إغلاق الصوت

الحياة والموت في سوريا

بعد خمس سنوات من الحرب، ماذا تبقى في البلاد؟

اشتعلت الحرب في سوريا طوال خمس سنوات وراح ضحيتها أكثر من ربع مليون شخص. وفر الملايين من الصراع، ولكن 18 مليون شخص ما زالوا يعيشون في البلد الذي مزقته الحروب. فكيف يعيشون وسط الصراع؟

حساب التكلفة

في الكثير من المدن، يعد العيش وسط خطر القتل والإصابة من الوقائع اليومية للحياة. الجميع في سوريا يعرفون اشخاصا قتلوا، ولكن العدد الدقيق للقتلى قد لا يُعرف على الإطلاق.

عمل مركز توثيق الانتهاكات، وهو شبكة من النشطاء داخل سوريا، على تسجيل الضحايا وأسباب وفاتهم. في ما يلي أسماء اطفال أكد المركز مقتلهم في الحرب الأهلية.

مشاهدة أسماء جميع الذين قتلوا تستغرق أكثر من 19 ساعة

المراحل الثلاث للحرب في سوريا

عدد القتلى من المدنيين، موزعا بالشهر

1. إطلاق نار

الأحداث التي بدأت كاحتجاجات سلمية ضد النظام في مارس/آذار 2011 تحولت إلى أحداث عنف بعد استخدام قوات الأمن القوة المفرطة ضد المدنيين.

5000
3000
1000
0
2012
2014
2016
  • وفيات ناجمة عن إطلاق النار
  • حصيلة القتلى (جميع الأسباب)

2. نيران مدافع الهاون

كانت أعنف فترات الصراع في سوريا عام 2012، حيث أصبحت عمليات القتل ممنهجة بصورة اكبر، وحصدت هجمات مدافع الهاون أعدادا كبيرة من القتلى.

5000
3000
1000
0
2012
2014
2016
  • قتلى هجمات الهاون
  • حصيلة القتلى (جميع الأسباب)

3. الهجمات الجوية

بعد انتزاع قوات المعارضة السيطرة على بعض المناطق، بدأ الجيش السوري في استخدام قواته الجوية، الأمر الذي أدى لقتل أعداد كبيرة. ومنذ سبتمبر/ أيلول 2015 يعتقد أن القصف الجوي الروسي قد أدى أيض لقتل كثير من المدنيين

5000
3000
1000
0
2012
2014
2016
  • قتلى الهجمات الجوية
  • حصيلة القتلى (جميع الأسباب)

المصدر: مركز توثيق الانتهاكات

ما عدد الباقين في سوريا؟

تقدر الأمم المتحدة عدد الذين ما زالوا يعيشون في سوريا بنحو 17.9 مليون شخص، إنخفاضا من 24.5 مليون نسمة قبل اندلاع الحرب. ويصنف ستة ملايين منهم كنازحين داخل سوريا بعد اضطرارهم للفرار من ديارهم للبحث عن أماكن أكثر أمنا.

ولكن أين يعيشون؟ شهدت معظم المحاقظات انخفاضا حادا في عدد السكان، وفر الكثير من الباقين من المدن الكبيرة بحثا عن المأوى في الريف.

وتستمر الحياة بصورة طبيعية في الكثير من مناطق العاصمة دمشق. ولكن في مناطق أخرى يعاني الكثيرون للعيش. وتقول الأمم المتحدة إن 13.5 مليون شخص بحاجة إلى معونات إنسانية، يعيش نحو 4.5 مليون منهم في مناطق يصعب الوصول إليها ومناطق محاصرة مثل دير الزور.

عدد السكان قبل الحرب
24.5 مليون
التعداد الحالي
17.9 مليون
  • 2011
  • 2015
2011
5.9 مليون
2015
4 مليون
حلب
2011
1.8 مليون
2015
1.5 مليون
دمشق
2011
1.9 مليون
2015
2.3 مليون
ريف دمشق
2011
1 مليون
2015
0.8 مليون
الرقة
2011
1.7 مليون
2015
1 مليون
دير الزور
2011
2.1 مليون
2015
1.5 مليون
حمص

المصدر: مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية

كيف يعيش من ما زالوا وسط الصراع؟

دمرت خمس سنوات من الحرب الاقتصاد السوري، حيث قدر المركز السوري لأبحاث السياسات تكلفة الحرب بنحو 255 مليار دولار.

ومع ارتفاع البطالة إلى ما يزيد عن 50 بالمئة (ارتفاعا من 14 في المئة عام 2011)، تواجه الأسر السورية معاناة يومية لإيجاد قوت يومها. ويعيش نحو 70 بالمئة من السكان في فقر مدقع، غير قادرين على الحصول على السلع الغذائية وغير الغذائية الأساسية.

ويفاقم من سوء الوضع في سوريا الحالة المتردية لقطاع الزراعة. ويعاني القطاع الرزاعي، الذي كان من أكبر القطاعات في سوريا، من سوء الإنتاج والتوزيع، وتواجه الكثير من المناطق معدلات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي.

الغذاء كسلاح حرب

بدأ استخدام أساليب التجويع كسلاح، على نحو متزايد، وفي كثير من الأحيان حولت مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى السوق السوداء أو إلى مناطق اختارتها حكومة دمشق. وبدأت ترد تقارير عن موت مدنيين جوعا في مناطق محاصرة مثل الغوطة الشرقية، وهي منطقة خاضعة لسيطرة قوات معارضة على أطراف العاصمة السورية.

ومع تراجع معدلات إنتاج الغذاء وتضاؤل القدرة على إيصال المساعدات، أصبح الحصول على الاحتياجات الأساسية شديد الصعوبة والكلفة في كثير من أنحاء سوريا.

وعلى سبيل المثال فإن الخبز الذي يعد من الضرورات في العالم العربي، كان وغيره من الأغذية الأساسية مدعوما من قبل الدولة قبل اندلاع الحرب. وذلك في إطار نظام رعاية كانت تأمل الحكومة من خلاله في ضمان استمرار ولاء الشعب لها.

لكن بعد أن فقدت القوات الحكومية سيطرتها على مناطق شاسعة يزرع فيها القمح، أوقفت الحكومة دعمها وارتفعت أسعار الخبز ارتفاعا حادا.

ولجأ الرئيس بشار الأسد لاستيراد القمح من روسيا وأوكرانيا، مما أبقى على الأسعار مستقرة نسبيا في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة مثل العاصمة دمشق.

سعر الطعام

التغير في النسبة المئوية، ما قبل الحرب حتى 2016

الخبز

الخبز

دير الزور
6500%
الغوطة الشرقية
3900%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
230%
الحليب

الحليب

دير الزور
20000%
الغوطة الشرقية
20000%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
500%
الأرز

الأرز

دير الزور
2800%
الغوطة الشرقية
1500%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
200-250%

السكر

السكر

دير الزور
4600%
الغوطة الشرقية
3400%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
160-370%
الدقيق

الدقيق

دير الزور
1650%
الغوطة الشرقية
1500%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
150-525%
البيض

البيض

دير الزور
3600%
الغوطة الشرقية
2400%
مناطق تحت سيطرة الحكومة
350-400%

المناطق التي يسطر عليها النظام المشار إليها هي حمص وغرب حلب

المصدر: بي بي سي عربي

الرعاية الصحية في وقت الحرب

مع الزيادة الضخمة في تعرض الناس للإصابات والمرض، اصبح الوصول إلى الرعاية الصحية أمرا بالغ الأهمية في سوريا. ولكن مع استمرار الحرب، وجدت الكثير من المؤسسات الطبية في سوريا نفسها عرضة للهجمات.

وبين بدء الحرب في مارس/آذار 2011 ونوفمبر/تشرين الثاني 2015، سجلت منظمة أطباء لحقوق الإنسان 336 هجوما على ما لا يقل عن 240 مؤسسة طبية في سوريا. وأدت هذه الهجمات إلى وفاة 697 من العاملين في المجال الطبي.

336 هجمات على مؤسسات طبية

    697 قتلى من العاملين في المجال الطبي

      المصدر: أطباء من أجل حقوق الإنسان

      تناقص العدد المتاح من العاملين في المجال الطبي إلى نحو 55 بالمئة من العدد قبل الحرب. وعاق الافتقار إلى الإحساس بالأمان وصول كل من العاملين في المجال الصحي والمحتاجين إلى الرعاية الطبية إلى المستشفيات والمنشآت الطبية.

      وأصبح العثور على منشأة طبية أمرا صعبا، حيث اصبح 40 بالمئة من السكان غير قادرين على الحصول على الرعاية الطبية. وأصبح أكثر من 58 بالمئة من 113 مستشفى عام في سوريا معطوبا أو عاطلا عن العمل تماما.

      أكثر من 50 بالمئة من المستشفيات والمراكز الصحية

      يعمل بصورة جزئية أو عاطل تماما عن العمل

      المصدر: الأمم المتحدة

      تعليم الجيل القادم

      قتل آلاف الأطفال منذ 2011، ولكن المستقبل غير مبشر للذين ما زالوا على قيد الحياة.

      مع فرار الأسرمن سوريا إلى مناطق أكثر أمنا، تضاءل عدد الأطفال في سن الدراسة. ونقص عدد من هم في سن الدراسة بنحو مليون منذ عام 2010. و40 بالمئة من الأطفال الذين ما زالوا في سوريا لا يذهبون إلى المدرسة.

      دمرت الحرب النظام التعليمي في سوريا، حيث دمرت واحدة من بين كل أربع مدارس أو تضررت أو أصبحت تستخدم كملجا للفارين أو تم تحويلها إلى مبنى عسكري.

      حتى إذا كانت المباني المدرسية بقيت دون ضرر، فإنها لم تكن لتتمكن من فتح أبوابها، حيث ترك ربع مدرسي البلاد، الذين يقدرون بنحو 52 الف معلم، وظائفهم.

      • إجمالي الأطفال في سن الدراسة
      • عدد الأطفال في سن الدراسة الذين لا يذهبون إلى المدرسة
      11//2010
      12/2011
      13/2012
      14/2013
      15/2014
      7 مليون
      6 مليون
      5 مليون
      4 مليون
      3 مليون
      2 مليون
      1 مليون
      0

      المصدر: الونيسيف

      فريق الإعداد

      تصميم: تشارلوت ثورنتون وتوم نيرس. تطوير: بونيت شاه. فيديو: عساف عبود وجو إنوود. انتاج فيديو إضافي: هنري كلارك برايس. كتابة وإخراج: بيلا هاريل وجون والتون وناسوس ستيليانو وإدوين لوثر ومايك هيلز وخليل لبد ومحمد يحيى

      شارك في هذه الصفحة عن المشاركة

      email share facebook share twitter share