منظمة الشفافية: تفشي الفساد مرتبط بالعنف في الشرق الأوسط

  • 3 ديسمبر/ كانون الأول 2013
منظمة الشفافية الدولية
شمل تقرير منظمة الشفافية الدولية 177 دولة في العالم

نشرت منظمة الشفافية الدولية تقريرا جديدا بشأن مستويات الفساد في القطاع العام في مختلف بلدان العالم بناء على 13 دراسة مسحية لتصنيف الفساد كما يتصوره الناس.

وشمل التقرير 177 بلدا بناء على مصادر بيانات مستمدة من مؤسسات مستقلة متخصصة في الحكم الرشيد وتحليل المناخ الذي تقام فيه الأعمال.

وقالت منظمة الشفافية الدولية إن الدول التي تشهد عنفا أكثر من غيرها في منطقة الشرق الأوسط هي الدول التي يتفشى فيها الفساد، وتزداد الأوضاع فيها سوءا بسبب غياب الاستقرار السياسي، ما يسمح بانتشار الانتهاكات.

وأضافت المنظمة الدولية أن أربعة أخماس البلدان في الشرق الأوسط يقل تصنيفها عن درجة خمسين علما بأن مقياس صفر لتصنيف البلدان من حيث الفساد يعني أن البلد موغل في الفساد في حين أن مقياس 100 يعني أن البلد يخلو من الفساد بشكل تام.

واستندت المنظمة إلى آراء خبراء محليين وعالميين بشأن الفساد في القطاع العام.

وجاء متوسط تصنيف بعض بلدان المنطقة في الدرجة 37 بما يقل عن المتوسط العالمي وهو الدرجة 43 أي أقل من درجة 50 من أصل 100.

وانخفض تصنيف ثلاثة بلدان في الشرق الأوسط شهدت اضطرابات مستمرة انخفاضا كبيرا خلال السنة الماضية إذ انخفض تصنيف اليمن بخمس نقاط ليستقر عند الدرجة 18 في حين انخفض تصنيف سوريا بتسع نقاط ليستقر عند الدرجة 17 وانخفض تصنيف ليبيا بست نقاط ليستقر عند الدرجة 15. أما العراق، فتراجع تصنيفه من 18 إلى 16.

وقال مدير الشفافية الدولية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كريستوف ويلكي، "تصوروا ما الذي يحتاجه بلد ما لاجتثاث الفساد. يتطلب الأمر دائما وجود مؤسسات يديرها أشخاص يتحلون بمستويات من النزاهة ونظام إشراف مستقل".

وأضاف مدير الشفافية الدولية لشؤون الشرق الأوسط "كل هذه الأمور تختفي مباشرة عندما ينتشر الصراع".

ويمضي ويلكر قائلا إن هناك إحساسا عاما بتفشي الفساد في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك أجهزة الشرطة والقضاء والإدارات الحكومية المعنية بالمشتريات العامة.

وجاءت الدنمارك ونيوزيلاندا في المرتبة الأولى بحيث حصلا على الدرجة 91 في حين جاءت فنلندا والسويد والنرويج بعدهما وذلك بفضل توافر حرية التعبير واتباع إجراءات شفافة عند وضع الميزانيات وتوافر آليات قوية للمساءلة.

أما أفغانستان وكوريا الشمالية والصومال، فجاءت في المرتبة الأخيرة من تصنيف منظمة الشفافية الدولية إذ لم تحصل سوى على الدرجة 8.

ونشر أول تقرير لمنظمة الشفافية الدولية في عام 1995 بناء على عدة مؤشرات منها تقييم البنك الدولي للدول وتقييم المنتدى الاقتصادي العالمي وتصنيفات البنك الأفريقي للتنمية بشأن مدى توافر الحكم الرشيد في البلدان الأفريقية وتقييم منظمة الشفافية الدولية بشأن تقديم الرشوة.

المزيد حول هذه القصة