مالي: استقالة رئيس الوزراء بعد ساعات من اعتقاله

آخر تحديث:  الثلاثاء، 11 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 04:36 GMT

تحذيرات دولية من أزمة انسانية في مالي

حذر أمين عام الامم المتحدة بان كي مون من تحول النزاع في مالي إلى أزمة إنسانية في منطقة الساحل والصحراء. ويأتي ذلك بعد اعتقال رئيس وزراء مالي في باماكو، وتقديمه استقالته على التلفزيون.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

اعلن رئيس الوزراء المالي شيخ موبيدو ديارا استقالته من منصبه بعد ساعات من اعتقاله من قبل عسكريين اسهموا في انقلاب مارس/اذار في مالي.

وقال ديارا في كلمة مقتضبة بثت في محطة الاذاعة والتلفزيون المالية " انا شيخ موبيدو ديارا استقيل مع حكومتي"، دون ان يوضح اسباب الاستقالة.

وكان مسؤولون ماليون قالوا إن رئيس الوزراء المالي اعتقل في وقت متأخر الاثنين اثناء محاولته مغادرة البلاد الى فرنسا.

وأفاد متحدث عسكري مالي لبي بي سي أنه يشتبه في محاولة شيخ موبيدو ديارا تعريض الحوار السياسي المقرر للتحول باتجاه الديمقراطية في البلاد للخطر.

واضاف إن الاعتقال جاء بناء على أوامر من عسكريين ممن ساعدوا في إنقلاب مارس/اذار الماضي.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مصدر من المحيطين برئيس الوزراء قوله إن الاعتقال جاء بناء على أمر من قائد الانقلاب العسكري السابق أمادو سانوغو.

واضاف المصدر "اعتقل رئيس الوزراء من قبل نحو 20 جنديا جاءوا من كاتي" في اشارة الى الحامية العسكرية التي تقع خارج باماكو والتي انطلق من الانقلابيين، موضحا انهم " اقتحموا منزل رئيس الوزراء واقتادوه بشكل وحشي نوعا ما".

ديارا

كان ديارا على وشك السفر الى فرنسا للعلاج

واشار المصدر نفسه إلى ان شيخ موديبو ديارا كان يزمع التوجه مساء الاثنين إلى باريس لاجراء فحوص طبية، الا أنه عدل عن الذهاب إلى المطار عندما علم أن حقائبه انزلت من الطائرة التي كانت ستقله الى فرنسا.

واضاف أن رئيس الوزراء سجل رسالة قصيرة كانت ستبث قريبا عبر التلفزيون الوطني ولكن العسكريين توجهوا إلى مقر التلفزيون في باماكو وصادروا التسجيل.

وقد تصاعدت في الاسابيع الاخيرة التوترات بين العسكريين الذين قادوا الانقلاب ورئيس الوزراء المدني الذي اجبروا على تعيينه.

خطة للتدخل العسكري

وكان الكابتن أمادو سانوغو اطاح بانقلاب عسكري بالرئيس أمادو توماني توريه في 22 اذار/مارس.

ووقعت مناطق شاسعة من المناطق الصحراوية تزيد مساحتها على مساحة فرنسا تحت سيطرة جماعات اسلامية متشددة في الفوضى التي اعقبت الانقلاب العسكري في مالي التي كانت تعد واحدة من اكثر الدول الديمقراطية المستقرة في افريقيا.

وقد أرغم سانوغو على اعادة السلطة الى المدنيين بعد اسبوعين على الانقلاب، بيد أنه ورجاله ما زالوا يتمتعون بنفوذ كبير في باماكو.

الجيش المالي

اعتقلت قوة عسكرية رئيس الوزراء المالي

وكان الاتحاد الافريقي أقر خطة للتدخل العسكري في مالي لمساعدة حكومتها على بسط سيطرتها على أنحاء البلاد وبشكل خاص في شمال البلاد الذي تسيطر عليه منذ نهاية حزيران/يونيو مجموعات اسلامية مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وطالب الاتحاد مجلس الأمن الدولي بإصدار تفويض بنشر قوة عسكرية أفريقية في مالي.

وقد أعلن رئيس الوزراء ديارا مرارا عن تأييده لتدخل قوة عسكرية دولية سريعا في شمال البلاد، الامر الذي يعارضه قائد الانقلاب السابق.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك