جماعة "أنصار الدين" في شمالي مالي تدين التطرف والإرهاب ومجموعة غرب أفريقيا تقر خطة لإخراجها بالقوة

آخر تحديث:  الأربعاء، 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2012، 17:14 GMT
جماعة مسلحة

الجماعات الإسلامية المتشددة تدعو إلى الحوار الآن لكن المساعي العسكرية الأفريقية لإخراجها لن تتوقف

وعدت الجماعة الإسلامية "أنصار الدين"، التي تحتل شمالي مالي، برفض كل أنواع التطرف والإرهاب. ودعت الجماعة الحكومة المالية وباقي الجماعات المسلحة إلى الانخراط في الحوار السياسي. كما وعدت بتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تحتلها.

وجاءت موافقة الجماعة الإسلامية، المرتبطة بتنظيم القاعدة، بعد مفاوضات أجراها الوسيط الإقليمي، رئيس جمهورية بوكينا فاسو، بليز كومبوري.

يذكر أن عددا قليلا من منظمات الإغاثة الإنسانية العالمية تستطيع الوصول إلى شمالي مالي حيث تسيطر جماعة إنصار الدين وجماعات متشددة أخرى.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارا الشهر الماضي يمهد الطريق لقوة أفريقية لإنهاء احتلال الجماعات الإسلامية لمنطقة شمالي مالي التي احتلها أثناء محاولة الجيش المالي القضاء على تمرد لمجموعة الطوارق الذي بدأ في يناير/كانون الثاني الماضي.

إلا أن الجماعات الإسلامية اختلفت مع الطوارق وبدأت بتعزيز مواقعها وفرض الأحكام الإسلامية الصارمة.

خطة عسكرية أفريقية

وفي غضون ذلك، وافق المسؤولون في مجموعة غرب أفريقيا على تبني خطة عسكرية لإخراج المسلحين الإسلاميين من شمالي مالي، في وقت يحاول فيه المتشددون إيجاد حل تفاوضي للأزمة. وسوف تعرض الخطة على القادة المحليين لدراستها قبل عرضها على مجلس الأمن الدولي يوم 26 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري.

وقال مسؤولون في المجموعة إن الخطة قد تبنيت وإن القوات الصديقة ستأتي إلى مالي لمساعدتها في استعادة الشمال الذي تحتله جماعات إسلامية متشددة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى الحصول على توضيح حول مكونات هذه القوة العسكرية المقترحة ومستوى المشاركة فيها من قبل الدول الأفريقية وكيفية تمويل العملية والطرق العسكرية لتنفيذها. إلا أن تفاصيل الخطة التي تبناها القادة العسكريون لم تعلن بعد.

وقال أحد الضباط من دولة بنين الذي حضر اجتماع مناقشة الخطة، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الخطة طموحة "وسوف نتوقع أكثر من 4000 عسكري إن أردنا أن نتدخل عسكريا. لقد درسنا كل الاحتمالات ونحن الآن بانتظار موافقة رؤساء الدول المشاركة في المجموعة على الخطة".

وسوف يدرس رؤساء الدول من مجموعة دول غرب أفريقيا الاقتصادية (إيكواز) الخطة خلال اجتماع لهم في أبوجا حسب مصادر قريبة من المجموعة.
وقال الجنرال الغاني، سيكوبا كوناتي، الذي يقود قوة الاحتياط، "إنني آمل أن تتقدم الأمور وعلينا ألا ننخفف الضغط على الجماعات الإرهابية"

يذكر أن جماعة أنصار الدين متهمة بارتكاب العديد من الاعدامات العلنية وممارسة عقوبات بتر الأطراف، كما قامت بتدمير الأضرحة الإسلامية التأريخية في موقع مسجل كأثر تأريخي عالمي في تيمبوكو. وترى الجماعة أن الأضرحة تشجع على الشرك بالله وهي تتناقض مع الإسلام في رأيها.

دعوة إلى عودة اللاجئين

وكان عشرات الآلاف من سكان المنطقة قد فروا منها مع بداية الأزمة مطلع العامل الحالي.

واستنادا إلى منظمة الصليب الأحمر الدولي فإن أسعار المواد الغذائية بالنسبة لأولئك الذين بقوا في شمالي مالي، قد ارتفعت كثيرا بحيث أنها لم تعد في متناولهم. كما تأثرت إمدادات الماء الصالح للشرب والخدمات الصحية بسبب الأزمة.

ويقول ماثيو بوكونغو، مراسل بي بي سي في عاصمة بوركينا فاسو، واغادوغو، إن ممثلي أنصار الدين قد صرحوا عقب اجتماعهم مع الرئيس كومبوري، إن الجماعة سوف تسمح لأي شخص يريد الدخول إلى المنطقة بهدف تقديم المساعدات الانسانية.

وقد دعت الجماعة في تصريحها الذي نقلته وكالة الأنباء الفرنسية اللاجئين إلى العودة إلى منازلهم "وخلق بيئة قادرة على توفير الأجواء المناسبة لتبني وتنفيذ اتفاقية السلام التي تعالج الأسباب العميقة التي أدت إلى اندلاع الأزمة".

كما دعت الجماعة باقي الجماعات المسلحة إلى الدخول في حوار مع السلطات في باماكو.

يذكر أن هناك مساعي دولية هائلة خلال الأشهر القليللة الماضي بهدف إعادة الاتسقرار إلى مالي. وقد قادت مجموعو إيكواس تلك الجهود التي تكللت بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك