
الجنرال كياني يعتبر احد اقوى الشخصيات في باكستان
اصدرت المحكمة الباكستانية العليا مذكرة ضد رئيس الوزراء الباكساتني يوسف رضا غيلاني تتهمه بازدراء القضاء، مما قد يمهد الطريق امام ملاحقته قضائيا.
وكانت المحكمة العليا تبحث في ملابسات رفض الحكومة اعادة فتح تحقيقات تتعلق باتهامات فساد ضد الرئيس الباكستاني آصف زرداري وشخصيات سياسية اخرى بارزة.
واصدرت المحكمة مذكرة استدعاء لغيلاني للوقوف امامها في التاسع عشر من الشهر الحالي.
ويأتي هذه التطور في وقت تشهد فيه البلاد توترا سياسيا بسبب خلاف بين الحكومة والجيش.
ومن المنتظر ان يشهد البرلمان الباكستاني تصويتا حاسما بالثقة بالحكومة في وقت لاحق.
كما بدأت جلسة قضائية اخرى تتعلق بمذكرة مثيرة للخلاف حول طلب مسؤول حكومي من واشنطن التدخل لمنع حدوث انقلاب عسكري محتمل في البلاد، في اعقاب مقتل اسامة بن لادن في مايو/ايار من العام الماضي.
ويقول مراسلون ان غيلاني سيستمر في منصبه رئيسا للوزراء مع استمرار الاجراءات القضائية.
وتتعلق القضية امام المحكمة العليا برفض الحكومة التحرك لتنفيذ قرار سابق من المحكمة بالغاء عفو مثير للجدل لحماية عدد من كبار السياسيين في البلاد من اتهامات بالفساد.
وكان غيلاني قد رفض الاحد مطالبات من قائد الجيش الباكستاني، صاحب النفوذ الواسع في البلاد، بتوضيح او سحب انتقادات وجهها الى الجيش وجهاز الاستخبارات الاسبوع الماضي، ما تسبب في تصاعد التوتر بين الجيش والحكومة.
وكان رئيس اركان القوات المسلحة الباكستانية الجنرال اشفق كياني قد عبر عن استيائه من تصريحات ادلى بها غيلاني، وطالب بتوضيحها او سحبها، وهو ما وضع مزيدا من الضغوط على الاخير.
وقال مصدر عسكري رفيع ان رئيس اركان الجيش اشتكى للرئيس آصف زرداري من تصريحات رئيس الوزراء، وقال انها "اما توضَّح او تُسحب، وان مثل هذه التصريحات تثير الانقسام وتزيد من ضعف البلاد".
ويدور الخلاف في الاصل على مذكرة غامضة قيل انها طلبت مساعدة الولايات المتحدة للحد من نفوذ وقوة القوات المسلحة امام حكومة غيلاني المدنية التي تتهم بالضعف.
الا ان محللين يستبعدون وقوع انقلاب عسكري آخر في البلاد، على الرغم من قوة الجيش واعتبار الجنرال كياني اقوى شخصية سياسية في باكستان.
ويرى هؤلاء ان احتمال اجراء انتخابات مبكرة باتت واردة، وانها قد تجرى في النصف الاول من هذا العام.
وتقول مصادر باكستانية ان الخلاف يدور حول مذكرة "غامضة" بدون توقيع قيل ان احد مساعدي زرداري ارسلها الى مسؤولين امريكيين في مايو/ ايار يناشدهم فيها العمل على تجنب انقلاب عسكري عقب مقتل بن لادن بيد قوات خاصة امريكية.
يذكر ان باكستان شهدت منذ استقلالها في عام 1947 فترات حكم وانقلابات عسكرية ضد ثلاث ادارات مدنية.















