
جلستان امام المحكمة في فبراير
أعلنت المحكمة العليا في بريطانيا، أعلى هيئة قضائية في البلاد، أنها منحت مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج (40 عاماً) حق الاستئناف في محاولة ترحيله الى السويد، حيث يتهم بالتحرش الجنسي.
وحددت المحكمة جلستي استماع في القضية، في الاول من فبراير/ شباط من العام المقبل.
يأتي قرار المحكمة العليا في نهاية عام طويل من الاجراءات، ليتم تسليمه الى ستوكهولم.
وفي حكم من شقين، رفض القاضيان في المحكمة العليا قبول طلب استئناف اسانج لكنهما اعترفا بان قضيته ترتدي طابعا "يهم المصلحة العامة" تستحق الدراسة امام المحكمة العليا.
ويشكك محامو اسانج في صلاحية المذكرة الاوروبية لتوقيفه التي صدرت عن السويد معتبرين انها صدرت عن مدعية تعمل لحساب الدولة وهي ماريان ني. كما يعترضون على توقيفه بدون اتهامه رسميا.
ومنذ اعتقاله في السابع من ديسمبر/ كانون الاول 2010 في لندن، مثل اسانج تسع مرات امام المحاكم محاولا التصدي للالة القضائية التي تحركت بموجب مذكرة توقيف صدرت عن ستوكهولم بعد ان اتهمته امراتان بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.
لكن القضاء البريطاني وافق قبل شهر على تسليمه الى السويد.
ونجح محامو اسانج في اقناع المحكمة العليا بان هذا الالتماس الاخير يتناول نقطة قانونية ذات مصلحة عامة، اي انها تتجاوز وضع موكلهم الشخصي، والا، كان رُفض طعنه نهائيا.
واستهدف المحامون زاويتين للهجوم هما كالتالي: هل يمكن تسليم شخص لم يلاحق رسميا كما هو الحال بالنسبة الى اسانج؟ وهل يمكن اعتبار مذكرة توقيف صدرت عن مدعي الدولة، سليمة في هذا الاطار؟.
وبعد 12 شهرا من مغامراته القضائية التي لم تكن في الحسبان، تدهور وضع صاحب موقع ويكيليكس بعد ان كان يحظى بشهرة كبيرة اثر كشف الاف البرقيات الدبلوماسية التي هزت الولايات المتحدة.
وبعد ايداعه قيد الاقامة الجبرية في منزل كبير في الريف البريطاني منذ سنة واضطراره الى حمل سوار الكتروني وفرض حظر التجول عليه، حاول ابقاء الشعلة عبر السماح لنفسه باجراء مقابلات وتصريحات مدوية من مقر اقامته الاجبارية.
لكن دعمه يتراجع ونشر بعض اصدقائه السابقين مقالات انتقدوه فيها منددين برجل سيطر عليه هاجس الشفافية ولم يرض ان تلطخ سمعته.
وانتقدوا وسائله واصبحت تمويلات موقعه الذي اضطر الى تعليق نشرته لفترة، اكثر ندرة، قبل ان يستانف هذا الاسبوع ولم يلق سوى صدى محدود.
وفي السويد عبر محامو المدعيات على اسانج عن اسفهم لقرار المحكمة العليا البريطانية معتبرين ان عدم تسليمه يعني القضاء على مبدأ مذكرة التوقيف الاوروبية.















