جدل بسبب مسلسل عن المسلمين الأمريكيين

آخر تحديث:  الجمعة، 16 ديسمبر/ كانون الأول، 2011، 19:52 GMT

جدل حول برنامج تلفزيوني يصور حياة مسلمين أميركيين

تشهد الولايات المتحدة جدلا إعلاميا واسعا حول قرار عدد من الشركات سحب إعلاناتها من برنامج تلفزيون الواقع "اول اميركان موزليم" الذي يصور حياة مسلمين أميركيين.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

تشهد الولايات المتحدة جدلا اعلاميا واسعا حول قرار عدد من الشركات سحب اعلاناتها التلفزيونية من برنامج تلفزيون الواقع "اول امريكان موزليم" (كل المسلمين الأمريكيين) الذي يصور الحياة اليومية لخمس عائلات مسلمة في ولاية ميشيغن.

ورضخت الشركات، وآخرها "لوز" التي تملك سلسلة محلات لبيع المستلزمات المنزلية، لضغوط من قبل جمعية مسيحية محافظة، ادعت ان البرنامج يروج للشريعة الاسلامية.

ويقول القيمون على برنامج تلفزيون الواقع "اول امريكان موزليم" ان الهدف منه الاضاءة على حياة المسلمين في الولايات المتحدة، واظهار صورتهم الحقيقية بعيدا عن النمطية التي ارتبطت بهم، لاسيما بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول 2001.

مسلمات امريكيات

يشكو مسلمو أمريكا من الصورة النمطية المكونة عنهم

غير ان جمعية "الأسرة في فلوريدا"، وهي جمعية مسيحية متطرفة، رأت في البرنامج ترويجا للاسلام وقيمه. واعتبر رئيسها دايفيد كاتون ان "البرنامج يخلق صورة تشوّه بنية المعتقد وذاكرة ملايين الامريكيين، الذين قد يشاهدونه ويعتقدون، خطأ، ان المسلمين بهذا الانفتاح، وعلى هذه الصورة، ونحن نعلم ان المسلمين ليسوا كذلك".

ويعترض كاتون بشكل أساسي على عدم الاشارة في البرنامج إلى أي ارتباط للاسلام بالتطرف والارهاب، وهما من "مكونات الاسلام" بحسب ادعائه.

وأثار سحب بعض الشركات اعلاناتها من برنامج "أول أمريكان موزليم" موجة غضب، ليس بين المسلمين فحسب، وانما بين عدد من المشرعين وأعضاء مجلس الشيوخ، ولاسيما عضو مجلس النواب كيث اليسون والسيناتور الديمقراطي تيد ليو الذي هدد بالدعوة الى مقاطعة منتجات الشركات التي سحبت اعلاناتها اذا لم تتراجع عن خطوتها.

محاولات تشويه

ويقول عصام عميشي من مؤسسة دار الهجرة، ان حملة "جمعية فلوريدا" تعد "استكمالاً لمحاولات البعض تشويه صورة الاسلام واظهاره كالوحش المخيف الذي يجب تطهير المجتمع الامريكي منه",

وتحدث عميشي عن اتصالات تجريها بعض الجمعيات والمنظمات الاسلامية لحل الازمة، معتبرا ان من واجب المسلمين في الولايات المتحدة" اعادة تشكيل ذاكرة الامريكيين وتصحيحها".

وتحولت القضية الى مادة اعلامية دسمة، لاسيما في الاعلام المرئي، كما انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حملات شجب ودعوات لمقاطعة سلع الشركات التي سحبت اعلاناتها.

الى ذلك، جمعت تواقيع لإظهار الدعم للبرنامج الذي برأي كثيرين يفتح نافذة على حياة المسلمين في الولايات المتحدة.

ويقول حسين الغول منسق صلاة الجمعة في مبنى الكابيتول ان "جمعية فلوريدا تدعي انها مسيحية، ولكن على حد علمي، فإن رسالة المسيح كانت دوما السلام والمحبة. لا اعلم اي رسالة تمثلها الجمعية وهذه ليست امريكا التي نعرفها".

وقال مواطن امريكي مسلم يدعى هيثم ناصر، ان "الشركات المعلنة تتعرض لضغط من مجموعات صهيونية لا تريد ابراز الوجه المتسامح والحقيقي للاسلام".

ورفضت شركة "لوز" التحدث الى "بي بي سي"، غير انها اعلنت في بيان نشر على شبكة الانترنت انها لم تسحب اعلاناتها من برنامج "اول امريكان موزليم" استجابة لأي ضغوط، وانما بسبب الجدل الذي اثاره البرنامج. واكدت الشركة انها تحترم التنوع الثقافي والاجتماعي للولايات المتحدة.

وامتنعت شبكة "تي ال سي" التي تعرض برنامج الواقع هذ، عن تحديد حجم الاعلانات التي سحبت او عدد الشركات التي سحبت اعلاناتها، وما اذا كان ذلك سيؤثر على مستقبل البرنامج الذي تعرض اخر حلقاته بحلول منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل.

اقرأ أيضا

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك