
42 عاما من الألم انتهت بمقتله
كان العقيد القذافي شخصية غريبة، وكانت لديه نزعة استعراضية أضفت مسحة من الغموض على نظام مقيت كان على رأسه لمدة 42 عاما.
على المستوى الشخصي، كان مسليا في الغالب، حتى من كانوا يختلفون معه اتفقوا على هذا الأمر.لكن كان في شخصيته بعض الشذوذ، وكان يبدو شاردا أثناء الحديث الى الشخص.
في إحدى المقابلات التي أجريتها معه كان يرفع رأسه ويضحك بصوت عال بعد كل سؤال.
أما نظامه فكان بنفس غرابته. في إحدى الفترات قرر أن المتاجر هي بؤر للاستغلال ويجب إلغاؤها، ووصل بعض الناس الى حافة المجاعة قبل أن يغير رأيه.
أما اسوأ وجوه نظامه بالاضافة الى القمع البوليسي، فهو الفساد المستشري الذي أودى بالثروة النفطية للبلد.
وبدلا من أن تتحول ليبيا الى بلد ثري أهدر القذافي الثروة على مشاريعه الجنونية، وراكم ثروة شخصية وعائلية ضخمة. وهذا مما أدى الى اندلاع الثورة في 17 فبراير/شباط الماضي.
لقد انضم القذافي الى زملائه من الطغاة في الشرق الأوسط كصدام حسين وزين العابدين بن علي وحسني مبارك، الذي كان يكره القذافي.
يبقى واحد أواثنان، مثل بشار الاسد، الذي كان يتسم بالهدوء والعقلانية، ولا بد أن أخبار ليبيا الآن تسبب له الإزعاج.
حين عثر على صدام حسين قدم للمحاكمة، أما القذافي فلم يحظ بذلك، بل قام أحدهم بقتله.
لن تكون هناك محاكمة ولا اعترافات محرجة، ولا تعاطف معه كما حدث مع صدام، 42 عاما من الألم والعوز تنتهي هنا.















