أظهرت وثائق جديدة نشرها موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة قد عبَّرت عن قلقها حيال المصاعب التي تواجهها بريطانيا في التعامل مع ظاهرة التطرف الذي ينمو داخل البلاد.

تكشف البرقية امتعاض المسلمين البريطانيين من حكومة توني بلير.
وجاء في إحدى البرقيات أن الحكومات البريطانية قد حققت "تقدما ضئيلا" في التعاطي مع الجالية المسلمة في البلاد في أعقاب هجمات السابع من تموز/يوليو عام 2005 في العاصمة لندن.
وقالت البرقية، التي أُرسلت من قبل السفارة الأمريكية في لندن في شهر آب/أغسطس من عام 2006، إن التوتر تواصل وأن بعض المسلمين البريطانيين يحمِّلون السياسة الخارجية البريطانية مسؤولية إثارة التطرف والتحريض عليه.
وقد أُرسلت الوثيقة، التي نشرت صحيفة الجارديان البريطانية نصها، بُعيد نشر رسالة مفتوحة توجه انتقادا لاذعا إلى الحكومة البريطانية بشأن تعاملها مع المسلمين في البلاد.
وقد حملت الرسالة الاحتجاجية المذكورة تواقيع شخصيات مسلمة بارزة، بمن فيهم عضو مجلس العموم صديق خان الذي يشغل حاليا موقع وزير العدل في حكومة الظل.

كان خان أحد الموقعين على رسالة احتجاجية ضد معاملة الحكومة البريطانية للمسلمين.
وأشارت البرقية الأمريكية المسربة أيضا إلى الغضب المتنامي بين المسلمين البريطانيين بشأن قضايا مختلفة، مثل اعتقال مشتبه بهم بالضلوع بالمحاولة الفاشلة لتفجير طائرات فوق المحيط الأطلسي.
كما تكشف عن امتعاض المسلمين البريطانيين، حسب البرقية، وغضبهم حيال إخفاق رئيس الوزراء البريطاني حينذاك، توني بلير، بالدعوة إلى وقف إطلاق النار في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على لبنان في شهر يوليو عام 2006.
وقالت البرقية: "منذ 7/7، استثمرت حكومة صاحبة الجلالة وقتا لا بأس به وإمكانات للانخراط والتعامل مع الجالية المسلمة. إلا أن التوترات الراهنة تُظهر كيف أن تقدما طفيفا فقط قد تم إحرازه".
وجاء نشر البرقية بعد يومين فقط من إعلان البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أبلغ رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون في مكالمتين هاتفيتين أن ما تقوم به ويكيليكس "يبعث على الأسف"، وأن التسريبات "لن تضر بعلاقات واشنطن مع أصدقائها".

أوباما: تسريبات ويكيليكس عمل مقيت.
وندد الرئيس الأمريكي السبت بنشر البرقيات الدبلوماسية السرية معتبرا أن ذلك يعد "عملا مقيتا".
وكانت تلك هي المرة الأولى التي استخدم فيها أوباما تعابير قاسية كتلك للحديث عن هذا الموضوع منذ أن بدأ موقع ويكيليكس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بنشر ما يقول إنها حوالى 250 ألف وثيقة دبلوماسية أمريكية سرية جرى تسريبها.
وقام الموقع حتى الآن بنشر أكثر من 1200 وثيقة سرية يعود بعضها للأشهر الأولى من العام الحالي.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك