هجوم على الانترنت في بورما قبيل الانتخابات

"سيدة رانجون" ممنوعة من الترشح

"سيدة رانجون" ممنوعة من الترشح

تتعرض شبكة الانترنت في بورما لسلسلة من الهجمات الالكترونية، جاءت آخرها قبل أيام من الانتخابات.

وبدأت الهجمات هذه في اواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكنها زادت حدة في الأيام الأخيرة، لتعطل قدرة المستخدمين على ولوج الانترنت، وفقاً لتأكيد شركة أمن الشبكات "آربور".

وأكدت تقارير من بورما أن العطل مستمر.

وفيما يمنع المراسلون الأجانب من تغطية الانتخابات البورمية، زادت الشبهات في ان السلطة العسكرية البورمية ربما تحاول الحد من تدفق المعلومات في فترة الانتخابات المقررة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

ويتوجه البورميون الاحد الى صناديق الاقتراع للمرة الأولى منذ 1990، غير انهم لن يجدوا على اي لائحة مرشحين اسم زعيمتهم التي صوتوا لها في تلك السنة، المعارضة اونج سان سو تشي الموضوعة بشكل شبه متواصل منذ ذلك الحين في الاقامة الجبرية والتي يقاطع حزبها الانتخابات.

ودعي حوالى 29 مليون بورمي لاختيار اعضاء البرلمان الوطني والجمعيات المحلية، في انتخابات وصفها الغرب بانها مهزلة، وإن كانت خطوة أولى ولو خجولة نحو اصلاح نظام الجنرال ثان شوي.

وقدم 37 حزبا مرشحين للمقاعد ال1160 المطروحة للانتخابات في جميع انحاء بورما.

غير ان ثلثي المقاعد محسومة لمرشحي حزبين مواليين للمجلس العسكري هما حزب التضامن وتنمية الاتحاد الذي انشأته السلطات العسكرية، وحزب الوحدة الوطنية القريب من نظام الجنرال ني وين الذي اطيح عام 1988.

كما خصص ربع المقاعد للعسكريين قيد الخدمة، فيما تخلى العديد من الضباط عن مناصبهم العسكرية للترشح والمساهمة في تحويل النظام الى نظام مدني ظاهريا. ولم يدع مراقبون ولا صحافيون اجانب لمواكبة هذه الانتخابات.

وأفادت صحيفة "ميانمار تايمز" الخاصة بأن المعارضة تواجه صعوبة في ايجاد متطوعين لمراقبة مكاتب التصويت.

ويخيم توتر في بورما حيث هددت السلطات بسجن كل من يدعو الى المقاطعة.

وكتبت صحيفة "نيو لايت اوف ميانمار" الناطقة باسم المجلس العسكري ان "كل مواطن يريد ان تسود الديمقراطية، عليه الادلاء بصوته بدون تقاعس"، متهمة المعارضين بالسعي "لتضليل الذين يسيرون على طريق الديمقراطية".

غياب "سيدة رانجون"

وبمعزل عن الاصوات المنددة بحملة انتخابية تجري تحت الرقابة، فإن اونج سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام ستكون الغائب الاكبر عن هذا الاقتراع، وقد صدرت انتقادات شديدة بهذا الصدد عن الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وحتى بعض الدول الاسيوية.

ومن المحتمل اطلاق سراح المعارضة خلال بضعة ايام، بعدما قضت سبع سنوات متواصلة في الاقامة الجبرية، وقد حرمت من حريتها طوال 15 سنة من اصل السنوات ال21 الاخيرة، لكنها تبدو اكثر عزلة من اي وقت مضى بعدما قرر حزبها الرابطة الوطنية من اجل الديموقراطية مقاطعة الانتخابات.

وكانت الرابطة الوطنية فازت في انتخابات 1990 بدون ان تتمكن من الوصول الى السلطة. وتم حلها بعدما رفضت تقديم مرشحين، مما ادى الى انتقال عدد من اعضائها الى حزب جديد هو القوة الديمقراطية الوطنية التي ستجد صعوبة في تثبيت وجودها بدون "سيدة رانجون".

وبالرغم من احتفاظها بشعبية واسعة، فان سو تشي تعرضت لانتقادات سواء في بورما او في الخارج.

وقالت ناي يو با سوي ابنة رئيس وزراء سابق والعضو في الحزب الديمقراطي: "نكن لها احتراما واعجابا كبيرين لانها ضحت بنفسها من اجل البلد والشعب ولانها رمز في العالم".

لكنها اضافت "نعتبر اننا بمقاطعة الانتخابات، نضر بالاصوات الديمقراطية".

وسيعين البرلمان المنتخب رئيسا سيكون اول وجه مدني لبلد يحكمه العسكريون منذ 1962. ويتوقع ان يكون هذا الرئيس الجنرال ثان شوي الرجل القوي حاليا في بورما والذي قد يرفض التخلي عن السلطة.

bbc.co.uk navigation

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك