
اوباما: يجب ان تكون هناك عواقب للتصرفات غير المسؤولة
قال الرئيس الامريكي باراك اوباما إنه يتوجب محاسبة كوريا الشمالية على قيامها باغراق سفينة حربية كورية جنوبية.
وقال اوباما إنه يقف الى صف الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك، وانه يدين "تصرفات بيونغيانغ اللا مسؤولة."
ادلى اوباما بهذه الملاحظات بعد ان ادان زعماء الدول الثماني الصناعية عملية اغراق السفينة الكورية "تشيونان" في السادس والعشرين من مارس/آذار المنصرم.
وكان تحقيق دولي قد خلص الى ان السفينة قد اغرقت بواسطة طربيد اطلقته غواصة كورية شمالية، الا ان الكوريين الشماليين ينفون اي علاقة لهم بالحادث.
وقال الرئيس الامريكي عقب اجتماعه بنظيره الكوري الجنوبي على هامش قمة الثماني في كندا: "يجب ان تكون هناك عواقب لهذا التصرف الغير مسؤول" في اشارة الى كوريا الشمالية.
وكان زعماء الدول الصناعية الثمان قد انتقدوا كوريا الشمالية وايران حول برنامجيهما النوويين، ووصفوا الحصار الاسرائيلي لغزة بأنه "غير قابل للاستمرار."
كما اعترف زعماء الدول الثماني بأن الازمة الاقتصادية العالمية قد قوضت الجهود المبذولة لتحقيق الاهداف التي وضعتها الامم المتحدة لمحاربة الفقر.
وتستضيف كندا ايضا - اضافة لقمة الدول الثماني الصناعية - قمة الدول العشرين للدول الصناعية والاقتصادات النامية التي ستناقش المواضيع المتعلقة بالاقتصاد العالمي والاصلاح المالي.
وجاء في البيان الختامي لقمة الثماني - وهي مجموعة تضم الولايات المتحدة والمانيا واليابان وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وكندا وروسيا - ان المجتمعين "يشجبون الهجوم الذي وقع في السادس والعشرين من مارس/آذار والذي اسفر عن اغراق سفينة "تشيونان" العائدة لكوريا الجنوبية ومقتل 46 من بحارتها."
وجاء في البيان ان المجتمعين، اذ يلاحظون ان تحقيقا دوليا قد حمل كوريا الشمالية مسؤولية اغراق السفينة الكورية الجنوبية رغم نفي الاولى، "يدينون الهجوم الذي ادى الى اغراق السفينة تشيونان."
وقال البيان: "نطالب جمهورية كوريا الديمقراطي الشعبية (كوريا الشمالية) بالكف عن القيام باي هجوم او اي عمل قد يهدد كوريا الجنوبية."
وتقول وكالة رويترز للانباء إن اللغة التي صيغ بها البيان لم تكن بالشدة التي كانت تطالب بها بعض الدول كالولايات المتحدة. وتقول الوكالة إن روسيا قد عارضت استخدام عبارات اكثر شدة في مخاطبة كوريا الشمالية.
كما عبر البيان الختامي عن القلق العميق الذي يشعر به زعماء الدول الثماني ازاء "التجارب النووية والصاروخية التي تجريها جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، تلك التجارب التي تزيد من حدة التوتر في المنطقة وخارجها والتي تهدد الى حد بعيد الامن والسلم الدوليين."
كما دعا البيان ايران الى الانخراط في "حوار شفاف" حول برنامجها النووي، إذ جاء فيه: "نعبر عن قلقنا العميق ازاء الضبابية التي ما برحت ايران تغلف بها نشاطاتها النووية، ونواياها المعلنة بمواصلة وتكثيف عمليات تخصيب اليورانيوم."
وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد اصدر في وقت سابق من الشهر الجاري قرارا فرض بموجبه مجموعة رابعة من العقوبات على ايران وذلك لامتناعها عن ايقاف عمليات التخصيب تلك. وتشمل العقوبات الجديدة قيودا مالية صارمة وحظرا على توريد السلاح لايران، الا انها لم تشمل عقوبات مشددة كالتي كانت ترغب بفرضها الولايات المتحدة.
وفيما يخص الوضع في قطاع غزة، قال زعماء الدول الثماني في بيانهم الختامي إنهم "يأسفون بعمق" للخسائر في الارواح والاصابات التي نجمت عن اقتحام الجيش الاسرائيلي لقافلة الحرية الاغاثية التي كانت في طريقها الى غزة في الشهر الماضي. وكان الاسرائيليون قد قتلوا تسعة ناشطين اتراك في تلك العملية.
وفي معرض اشارته للحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة حماس، قال البيان: "نحث جميع الاطراف على العمل سوية لضمان تدفق المواد الانسانية والبضائع والاشخاص من والى غزة. إن الاجراءات المعمول بها حاليا غير قابلة للاستمرار ويجب تغييرها."
واعترفت الدول الثماني بأن الازمة الاقتصادية العالمية قد قوضت جهود تحقيق اهداف الامم المتحدة التنموية في الفترة المددة لذلك (عام 2015)، وانه من الضروري تقديم التزامات جديدة فيما يخص المساعدات للدول المحتاجة.
وجاء في البيان الختامي ان دعم التنمية ما زال يمثل الحجر الزاوية في الاسلوب الذي تتناول به الدول الثماني موضوع المعونات، وان هذه الدول ستفي بالتزاماتها.
الا ان مراسلة بي بي سي للشؤون الدبلوماسية بريجيت كندال تقول أن الدول الثماني تحاشت هذه المرة اي ذكر للاهداف التي وضعتها لنفسها فيما يخص المساعدات في قمة جلين ايجلز عام 2005، والتي لم تزل بعضها تنتظر التنفيذ، وركزت عوضا عن ذلك على قضايا الامومة والطفولة.
وكانت الدول الثماني قد اتفقت يوم الجمعة على التبرع بملغ قدره خمسة مليارات دولار في السنوات الخمس المقبلة من اجل الارتقاء بصحة الامهات والاطفال في العالم النامي.
وتقول مراسلتنا إن هذه القرارات التي خرجت بها القمة فيما يخص المساعدات للدول الفقيرة قد خيبت آمال وكالات الاغاثة التي اتهمت زعماء الدول الثماني بالتحول من "طموح بمحاربة الفقر عام 2005 الى فقر في الطموح في 2010."
وقد هيمنت على المحادثات التي جرت يوم الجمعة الجهود المبذولة لجسر الهوة التي تفصل بين الدول الثماني فيما يخص السياسات التي تتبعها لمعالجة العجز في ميزانياتها، وذلك قبل ان تناول المؤتمرون يوم السبت موضوع الامن العالمي.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك