
كان يانوكوفيتش قد دعا تيموشينكو للإقرار بالهزيمة والاستقالة من رئاسة الحكومة
أعلنت لجنة الانتخابات في أوكرانيا رسيماً فوز زعيم المعارضة فيكتور يانوكوفيتش في الانتخابات الرئاسية، مطيحة بآمال منافسته يوليا تيموشينكو بقلب نتائج الانتخابات.
كما رفضت اللجنة كل طعون تيموشنكو المتعلقة بوقوع عمليات تزوير اوتلاعب خلال عملية التصويت.
وقالت اللجنة بعد العد النهائي للأصوات إن يانوكوفيتش جاء متقدماً على رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكا بفارق ثلاثة نقاط ونصف النقطة بالمائة.
وكانت المرشحة الخاسرة في السباق الرئاسي الأخير في أوكرانيا قد اتهمت منافسها يانوكوفيتش بتزوير عملية الاقتراع، وتوعدت بالطعن أمام القضاء بنتائج الانتخابات التي أفضت إلى فوز منافسها يانوكوفيتش برئاسة البلاد.
وقالت تيموشنكو انها لن تعترف بشرعية يانوكوفيتش رئيسا للبلاد.
وقالت تيموشينكو، التي تشغل حاليا منصب رئيسة الوزراء: "أود الإعلان بوضوح مايلي: إن يانوكوفيتش ليس رئيسنا."
وأضافت رئيسة الوزراء، التي نُقلت تصريحاتها على الهواء مباشرة، قائلة: "مهما يحدث في المستقبل، فلن يصبح (يانوكوفيتش) أبدا الرئيس المنتخب بشكل شرعي لأوكرانيا."
إلا أن تيموشينكو قالت إنها لن تدعو الشعب الأوكراني إلى النزول إلى الشارع للاحتجاج، كما كانت قد فعلت في أعقاب انتخابات عام 2004.
وأردفت قائلة: "لن أدعو إلى ميدان آخر (أي إلى مظاهرة في ميدان الاستقلال)، ولن أسمح باحتجاجات شعبية."
وقالت تيموشينكو إن أكثر من مليون صوت يجب أن تُعتبر لاغية، ومن شأن هذا فيما لو حدث أن يغيِّر من نتائج الانتخابات الرئاسية.
مع وجود كل هذه الأدلة، فقد اتخذت القرار الوحيد الممكن: أن أطعن بنتائج الانتخابات أمام المحكمة. فأنا سأدافع عن دولتنا وعن الخيار الذي اتخذناه بناء على وثائق قانونية
يوليا تيموشينكو، رئيسة وزراء أوكرانيا والمرشحة الخاسرة في الانتخابات الرئاسية
وختمت بقولها: "مع وجود كل هذه الأدلة، فقد اتخذت القرار الوحيد الممكن: أن أطعن بنتائج الانتخابات أمام المحكمة. فأنا سأدافع عن دولتنا وعن الخيار الذي اتخذناه بناء على وثائق قانونية."
وقد جاءت تصريحات تيموشينكو في أعقاب الدعوة التي كان الرئيس المنتخب قد وجهها إليها في العاشر من الشهر الجاري بالتخلي عن اعتراضها على نتيجة الانتخابات والاستقالة من منصبها كرئيسة للحكومة.
ويقول المراسلون إن تيموشينكو تتعرض لضغوط كبيرة لإجبارها على القبول بنتائج الانتخابات. فقد اعترفت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بفوز يانوكوفيتش، كما هنأته روسيا بالفوز أيضا.
وكان المراقبون الدوليون قد شهدوا بشفافية ونزاهة الانتخابات، قائلين "إنها جرت في أجواء حيادية وكانت نموذجا رائعا للديمقراطية، وأن يانوكوفيتش قد فاز بها على تيموشينكو بفارق قدره 3.48 بالمائة".
كما حذَّر مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا زعماء أوكرانيا السياسيين بوجوب احترام رأي الناخبين وضمان انتقال سلس للسلطة في البلاد.

شهد المراقبون الدوليون بشفافية ونزاهة الانتخابات، قائلين إنها كانت "نموذجا رائعا للديمقراطية"
يُشار إلى أن تيموشينكو كانت قد قادت في عام 2004 "الثورة البرتقالية" التي أطاحت حينها بيانوكوفيتش الذي جرِّد من الفوز بسبب ما اعتُبر في حينها تزويرا للانتخابات.
وتواجه أوكرانيا احتقانا سياسيا منذ عدة سنوات، الأمر الذي كبَّل قدرتها على التعامل مع أزمة خانقة عصفت باقتصادها.
ويقول المحللون إن من شأن إصرار تيموشينكو على الطعن بنتيجة الانتخابات أن يطيل أمد الأزمة وتكريس حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وقد هدد يانوكوفيتش بأنه قد يعمد إلى الدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة من أجل كسر الجمود الذي يبدو مؤكدا في حال إصرار تيموشينكو على الاستمرار في موقعها كرئيسة للحكومة، لاسيما وأن الرئيس المنتخب يرغب بتشكيل ائتلاف حكومي جديد.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك