عندما وصل الجيش السوفييتي إلى أوشفيتز في يناير/ كانون الثاني من عام 1945، كان بالمعسكر نحو سبعة آلاف سجين فقط. قرابة ستين ألف سجين أجبروا على مغادرة المعسكر مشيا على الأقدام في طقس شديد البرودة. كل من عجز عن الاستمرار في المشي كان يقتل رميا بالرصاص. ويقدر عدد القتلى أثناء تلك الرحلة بنحو خمسة عشر ألف شخص. وصف جندي سوفييتي السجناء الذين عثر عليهم في أوشفيتز بأنهم كانوا "عظاماً يكسوها الجلد"، ومضى يقول: كان القمل يرتع في أجسادهم، وكانوا بالكاد قادرين على الوقوف على أقدامهم. وأضاف الجندي: "بعضهم كان يبكي، وكان آخرون يضحكون. بعضهم حاول تقبيلنا، لكننا شعرنا بعدم الارتياح خوفاً من أن يلوثوننا." |