|
Americas Europe & FSU South Asia Asia-Pacific World Service World News
|
29.10.99 لم يتوقف الجدل في منطقة الخليج العربي بشأن الأطباق اللاقطة وآثارها على الأخلاق العامة. آخر حلقات هذا المسلسل جاءت من إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة. فقد حذرت السلطات هناك من ظاهرة انتشار أطباق لاقطة رخيصة الثمن بوسعها أن تستقبل الإرسال التليفزيوني لأكثر من سبع عشرة قناة خارجية كلها تبث مواد إباحية. وقد دفع انتشار هذه الظاهرة، المسؤولين الإماراتيين إلى التحذير من ظهور جيل جديد مدمن على مشاهدة هذه المواد التي تنافي طبيعة المجتمعات العربية والإسلاميةصحيفة جلف نيوز، التي تصدر بالإنجليزية في دولة الإمارت طرحت هذه القضية بقوة مؤخرا في تحقيق يقول، تليفزيون المراهقين، محنة متزايدة في رأس الخيمة. ويقول فرانك جاردنر مراسل هيئة الاذاعة البريطانية في الإمارت، ان رأس الخيمة هي واحدة من أفقر إمارات منطقة الخليج، وان سكانها يتعرضون لموجة من المواد الإباحية التليفزيونية القادمة عبر الأقمار الصناعيةوتقول جلف نيوز إن بيع الأطباق اللاقطة القادرة على استقبال القنوات المتخصصة في بث البرامج الجنسية، اصبح اكثر ازدهارا في رأس الخيمة، إذ لا يكلف الطبق الواحد مع أجور تركيبه اكثر من مئتين وخمسين درهما إماراتيا وهو مبلغ زهيد قياسا على مستوى الدخول. ويقول متخصصون في بيع هذه الأجهزة إن الشبان هم القطاع الأكثر إقبالا على شراء هذه الأجهزة. ومن المعروف أن البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية يعد خارج سيطرة السلطات المحلية في جميع أنحاء العالم، طالما سمحت هذه السلطات لمواطنيها باقتناء الأطباق اللاقطة. ويقول العميد عبد الله الحديدي، رئيس قسم التحقيقات الجنائية في رأس الخيمة، إن الأطباق اللاقطة أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا للمجتمع الإماراتي، وإذا لم يتم اتخاذ إجراء ما، فان الجيل الأصغر سيكون مدمنا على هذه المواد الإباحية وسينشأ فاسداويعترف الحديدي في لقاء مع الصحيفة، بان عدم وجود مراقبة أو رقابة للمواد التي تبث عبر هذه الأطباق. وان قيام الشرطة بأي إجراء يعتمد على قرارات تصدر من مكتب الرقابة في مديرية الثقافة والإعلام. كما يتعين على السلطات المحلية أن تراقب متاجر الأجهزة الكهربية في رأس الخيمة لتضمن عدم بيع هذه المنتجاتوبالرغم من أن اقتناء الأطباق اللاقطة لا يعني بالضرورة التقاط بث القنوات الجنسية المدفوعة، فان المسؤولين يقولون إن البطاقات الخاصة بفك شفرة بث هذه القنوات تباع بأسعار منخفضة في رأس الخيمة، ولا يتجاوز سعر الواحد منها في الوقت الراهن مبلغ ثمنمئة درهم. وتقول جلف نيوز في تحقيقها إن هذه المواد غزت معظم البيوت، إذ يقوم الشبان الذين لديهم الأطباق والبطاقات بتسجيل المواد التي يتم بثها على شرائط فيديو وتوزيعها على أصدقائهمخبراء الإعلام يقولون، إن سيادة الدول لا تكون موضع بحث عندما يتعلق الأمر بالثورة المعلوماتية التي تسود العالم. فالانفتاح على هذه الثورة يتطلب التعامل مع كل وجوهها وانتقاء الأفضل. لكن هناك من يرون أن حظر استيراد الأطباق والبطاقات هو الحل الأمثل. ويرى مبارك الشمسي، رئيس بلدية رأس الخيمة أن قرار الحظر لابد أن يصدر عن الحكومة الاتحادية نفسها
|
|
||||||||||||||||
© BBC
|
||||||||||||||||||