ياسر عرفات "ربما مات مسموما" بالبولونيوم كما أظهرت الاختبارات

  • 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013
عثر العلماء على البولونيوم المشع في رفات عرفات

أفاد تقرير لخبراء بالطب الشرعي في سويسرا بأن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ربما مات مسموما بمادة البولونيوم المشع.

وتشير سجلات عرفات الطبية إلى أنه مات في عام 2004 جراء إصابته بجلطة ناجمة عن اضطراب في الدم.

لكن رفاته استخرجت العام الماضي وسط تواصل المزاعم بأنه مات مسموما.

وجاء في التقرير السويسري، الذي نشرته قناة الجزيرة الفضائية الغارديان البريطانية، أنه عثر على "معدلات مرتفعة بصورة غير متوقعة" من البولونيوم المشع، مما يؤيد "بصورة معقولة" نظرية انه مات مسموما.

لكن الخبراء أكدوا وجود مشاكل عدة في التحقيق الذي أجروه، بما في ذلك أن التحقيق مبني على عينات محدودة، وأن الفارق بين تاريخ الوفاة وإجراء الفحوصات ثماني سنوات.

"اغتيال سياسي"

وقالت سها عرفات، أرملة الزعيم الفلسطيني الراحل، إن نتائج التقرير كشفت "جريمة حقيقية.. اغتيال سياسي".

ونقلت وكالة رويترز عن سها عرفات قولها "أكد هذا كافة شكوكنا.. لقد ثبت علميا أنه لم يتوفى طبيعيا.. ولدينا دليل علمي أن هذا الرجل قتل."

ولم تذكر سها أسماء مشتبهين وقالت إن زوجها كان له الكثير من الأعداء وهو على قيد الحياة، بحسب رويترز.

وفي غضون ذلك، يجري خبراء فرنسيون وروس وفلسطينيون تحقيقات أخرى في سبب وفاة عرفات. وقال مسؤول روسي الشهر الماضي إنه لم يتم العثور على أي آثار لمادة البولونيوم.

والبولونيوم-210 مادة فائقة الاشعاع. وتوجد هذه المادة بمستويات منخفضة في أغذية ويولدها الجسم بصورة طبيعية. لكن الجرعات الكبيرة من هذه المادة بوسعها أن تكون قاتلة.

وكانت ارملة عرفات قد اعترضت عند وفاته على تشريح الجثة، ولكنها طلبت من السلطة الفلسطينية السماح باستخراج الرفات "لكشف الحقيقة".

واستخرجت رفات عرفات من قبره في رام الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 واعيد دفنها في اليوم ذاته بعد استخلاص عينات.

وفي الشهر الماضي نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن فلاديمير اويبا رئيس الوكالة الروسية الفدرالية الطبية البيولوجية قوله أن عرفات "لا يمكن ان يكون قد توفي مسموما بالبلوونيوم"، وأضاف أن الاختبارات التي أجراها خبراء روس "لم تعثر على أي أثر للمادة".

ولكن الوكالة نفت في وقت لاحق أن اويبا قدم أي تصريح رسمي عن النتائج.

واكد توفيق طيراوي رئيس فريق التحقيقات الفلسطيني الثلاثاء أن التقارير الروسية والسويسرية تم تسليمها. ويعتقد أن الفريق الفلسطيني سلم نتائجه يوم السبت.

"مسلسل تلفزيوني"

وقال يغال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية لبي بي سي إن "الامر مسلسل تلفزيوني وليس علما. فريقا التحقيق كلفتهما جهتان صاحبتا مصلحة، وهما سها والسلطة الفلسطينية".

ومضى قائلا "لم يكلف الفريقان انفسهما عناء البحث عن البيانات الضرورية مثل آثار الاشعاع التي يخلفها التسمم المزعوم بمادة مشعة".

وأضاف "الثغرة الضخمة الاخرى في نظرية (التسمم الاشعاعي) هو عدم التمكن من الوصول إلى بيانات المستشفى الفرنسي حيث توفي عرفات وحيث يوجد سجله الطبي".

وأشار المتحدث الاسرائيلي إلى ان "اسرائيل لا تشعر بالقلق على الاطلاق" فيما يتعلق بنتائج التحقيقات.

المزيد حول هذه القصة