منظمة العفو: مصر تعتقل مئات اللاجئين السوريين بينهم أطفال رضع في ظروف مزرية

  • 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2013
مصر تؤوي عددا كبيرا من اللاجئين السوريين الذين يعارض بعضهم نظام حكم الأسد.

قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات المصرية تعتقل مئات اللاجئين السوريين بينهم أطفال. ودعت إلى إطلاق سراحهم واحترام حقوقهم.

ووصفت المنظمة، في تقرير بشأن اللاجئين السوريين في مصر، الاعتقال بأنه غير قانوني، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم عاما واحدا.

وردت السلطات المصرية بوصف ما جاء في التقرير بأنه "مزاعم"، وأبدت استعدادها للرد على أي استفسار بشأن أية حالة يزعم تعرضها لإساءة المعاملة.

ويشكو السوريون مما يصفونه بسوء معاملة السلطات المصرية لهم بعد عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي.

وفي تقرير جديد بشأن أوضاع اللاجئين السوريين، تقول منظمة العفو إن اللاجئين يواجهون الاعتقال لأجل غير مسمى أو الترحيل من مصر ، ربما إلى سوريا حيث تدور حرب أهلية منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وتلمح السلطات المصرية إلى إن هناك عددا من اللاجئين السوريين في مصر يؤيدون جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري المعزول.

وحثت منظمة العفو السلطات المصرية على إنهاء ما سمته السياسة المروعة التي تتمثل في الاحتجاز غير المشروع والإعادة القسرية لمئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين من الصراع في سوريا.

لا استثناء

وقال شريف السيد علي، رئيس إدارة شؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية، إن السلطات المصرية "تعتقل اللاجئين من سوريا من بينهم أطفال ورضع وفي ظروف مزرية وترحلهم بدلا من تقديم مساعدات ضرورية لهم."

واتهم علي السلطات المصرية بأنها تضرب عرض الحائط بمعايير حقوق الإنسان.

ويضيف تقرير المنظمة أن عشرات الأطفال معتقلون، وبعضهم بدون والديه، في أقسام شرطة بدون طعام أو مساعدات طبية أو حفاضات.

ونفت وزارة الداخلية المصرية تعرض اللاجئين السوريين لإساءة معاملة.

وقال اللواء هاني عبد اللطيف، مساعد وزير الداخلية المصري لشؤون الإعلام والعلاقات العامة في تصريح خاص لبي بي سي، إن "جهات تنفيذ القانون في مصر تعكف على فحص أوراق الإقامة الخاصة بالمقيمين في مصر بصورة دورية دون استهداف لأبناء جنسية معينة."

وأضاف أنه "في حالة ثبوت عدم شرعية الإقامة فإنه تتم مخاطبة سفارة المقيم بالبلاد للتصرف حياله"، مشير إلى أن المقيمين السوريين لا يتم استثناؤهم من هذه القاعدة ويخضعون للقانون.

وحول ما إذا كان لهذه الإجراءات خلفيات سياسية، قال عبد اللطيف "سبق إيضاح أن هناك من سعى لاستخدام العديد من غير المصريين لأهداف سياسية."

ودعا المسؤول المصري منظمة العفو الدولية إلى التقدم بطلب للوزارة للاستفسار عن الحالات التي تزعم تعرضها لإساءة المعاملة. وأكد جاهزية الوزارة للرد بشأن كل حالة حسب وضعها.