الأسد يطالب واشنطن بالكشف عن الأدلة وكيري يرد "الدليل يتحدث عن نفسه"

  • 8 سبتمبر/ أيلول 2013

نفى الرئيس السوري بشار الأسد مسؤوليته عن هجوم كيمياوي بريف دمشق الشهر الماضي.

وقال الأسد في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية إنه إذا كان لدى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أدلة على أنه مسؤول عن الهجوم فعليها الكشف عنها.

ورد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على تصريحات الأسد بقوله إن "الدليل يتحدث عن نفسه".

وجاء ذلك في تصريح نقلته وكالة "رويترز" عن مراسل أمريكي نقل رد كيري على سؤال لدى بدء اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث الوضع في محادثات السلام .

وكان كيري صرح في وقت سابق، عقب لقائه وزراء خارجية عرب في العاصمة الفرنسية باريس، بأنهم اتفقوا على أن الأسد تجاوز "الخط الأحمر الذي وضعه المجتمع الدولي".

وأضاف كيري أن "استخدام الأسد المحزن للأسلحة الكيمياوية الباعث تجاوز الخط الأحمر الذي وضعه المجتمع الدولي".

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن عدم القيام بإجراء عسكري ردا على استخدام الأسلحة الكيمياوية سيمثل "لحظة تبعث على القلق."

وأكد هيغ في تصريحات لـ"بي بي سي" إن ثمة حاجة إلى رد "يمنع" استخدام الأسلحة الكيمياوية مجددا.

ويبذل البيت الأبيض جهودا حثيثة من أجل دعم الحشد الدولي والعربي لتوجيه ضربة ضد الحكومة السورية، التي تتهمها واشنطن بالمسؤولية عن هجوم كيمياوي بضواحي دمشق الشهر الماضي.

لكن حكومة الأسد تنفي مسؤوليتها وتلقي باللائمة على مسلحي المعارضة.

جون كيري ووزراء الخارجية العرب
يوجد كيري في باريس بهدف حشد الدعم لتوجيه ضربة لنظام الرئيس الأسد

انقسام

وأبدت الأنظمة العربية انقساما بشأن مسألة توجيه ضربة عسكرية لسوريا إذ يقول مراسل بي بي سي في باريس، هيو شوفيلد، إن دولا مثل السعودية وقطر تؤيد الضربة المحتملة في حين تبدي دول أخرى مثل الأردن ولبنان حذرا من اللجوء إلى الخيار العسكري مخافة أن يمتد النزاع إلى الدول المجاورة لسوريا.

وقال وزير الخارجية البريطاني في مقابلة مع "بي بي سي": "أعتقد بقوة أن العالم يجب أن يقف ضد استخدام الأسلحة الكيمياوية، ويوجد نقاش حاليا داخل الكونغرس الأمريكي (حول ذلك)".

وأضاف هيغ: "السماح بانتشار استخدام الأسلحة الكيمياوية في القرن الحادي والعشرين شر علينا الوقوف أمامه بصورة أو بأخرى."

وكان البرلمان البريطاني قد صوت ضد التدخل عسكريا في سوريا.

ومن المنتظر أن يبت الكونغرس الأمريكي في طلب الرئيس أوباما بالموفقة على توجيه ضربة عسكرية ضد دمشق.

وتقول الولايات المتحدة إن العمل العسكري المحتمل سيكون "محدودا".

كما أعرب وزير الخارجية الأمريكي عقب اجتماعه مع الوزراء العرب في باريس عن اعتقاده بأن الصراع السوري سوف تحتاج إلى حل سياسي.

وقال في هذا الخصوص: "لقد قلت مرارا وتكرارا ولا أزال أكرر القول إن ليس ثمة حل عسكري"

وكان اجتماع باريس مقررا من قبل لمناقشة عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية لكن الأزمة السورية واحتمال توجيه ضربة لنظام الأسد طغت عليه.

المزيد حول هذه القصة