وزير الخارجية المصري: "التهديد بوقف المساعدات مرفوض"

  • 18 أغسطس/ آب 2013

طالب نبيل فهمي وزير الخارجية المصري المجتمع الدولي باتخاذ مواقف من ما وصفه باحداث العنف التي وقعت في مصر.

وأضاف ان الأمن المصري سيتم تحديده من مصر نفسها، ومن قبل المصريين انفسهم، مؤكدا انه لن يسمح لاي طرف بالانفراد بالقرار او السلطة في مصر وان المجتمع المصري لن يمثله تيار الاسلام السياسي فقط او اي تيار بعينه.

وقال ان التلويح او التهديد بسحب او وقف المساعدات امر مرفوض.

وقال الوزير ان بلاده ملتزمة بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق حول الاضطرابات الاخيرة.

وكان رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو قد حذرا الجيش المصري والحكومة المؤقتة من ان الاتحاد "سيعيد النظر" في علاقاته مع مصر اذا لم يتوقف العنف وتتم العودة الى الحوار.

من جهة اخرى دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر الذي تُعتبر جماعة الاخوان المسلمين مكونا رئيسا فيه إلى مواصلة فعاليات ما يطلق عليه "أسبوع رحيل الانقلاب".

وطالب التحالف قاعدته الجماهيرية بالتظاهر اليوم في مختلف المحافظات المصرية عقب صلاة العصر على أن يتجمع المتظاهرون أمام المحكمة الدستورية العليا جنوب القاهرة، وفي ميدان روكسي شرق القاهرة.

وتأتي هذه الدعوة تعزيزا لموقف التحالف الذي يرفض ما يعتبره انقلابا نفذه الجيش ضد الرئيس المعزول محمد مرسي ويطالب باعادة مرسي الى منصبه.

جاء ذلك فيما قال شيخ الأزهر أحمد الطيب في كلمة وجهها للشعب المصري مساء أمس ان الشرعية لا تُستعاد بالدماء، داعيا جماعة الاخوان المسلمين للجنوح للسلم ومطالبا قوات الامن بتوخي الحذر والتمييز بين المتظاهرين سلميا والمخربين.

من جانبه، طالب حمدين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية العام الماضي بعدم الاكتفاء بالحلول الأمنية والتوصل لحل سياسي لا يتم فيه اقصاء أي جهة.

وكان المتظاهرون قد نزلوا إلى الشوارع في مدينتي حلوان والمنيا الواقعتين جنوب القاهرة في تحد لحظر التجوال ليلا الذي فرضته الحكومة المؤقته المدعومة من الجيش منذ الأربعاء الماضي.

تبادل لاطلاق النار بين قوات الجيش ومسلحين اعلى مئذنة مسجد الفتح

وقد أظهرت لقطات بثها التلفزيون المتظاهرين في شوارع المدينتين، كما شوهدت دبابات الجيش على الطريق الساحلي في الاسكندرية.

وتعيش مصر حالة من التوتر الأمني في الايام الاربعة الماضية منذ فض اعتصامي مناصري مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة الأربعاء الماضي الذي قتل فيه المئات وسط تنديد دولي في استخدام القوة المفرطة.

وكانت آخر فصول التوترات الامنية اعتصام انصار الاخوان المسلمين في جامع الفتح في ميدان رمسيس ليلة الجمعة السبت الذي نجحت قوات الأمن في اخلائه بشكل سلمي في وقت متأخر السبت.

وألقت الشرطة القبض على عدد كبير منهم.

وأظهرت صور تلفزيونية تبادلا لاطلاق النار بين مسلح كان قد كمن في مئذنة المسجد الرئيسة ورجال الامن على الارض.

العملية السياسية

وقال المتحدث الإعلامي باسم الرئيس المؤقت إن "كل من لم يشجع على إشاعة العنف والإرهاب" على حد وصفه مرحب به في العملية السياسية الانتقالية حتى لو كان من جماعة الإخوان المسلمين.

وقال مصطفى حجازي في مؤتمر صحفي إن مصر "ترحب بمشاركة كل الاحزاب والفصائل طالما لم تشترك في إشاعة العنف أو أي أعمال إرهابية".

وشدد حجازي على ان بلاده ترفض "الفاشية الدينية" وأنها "ستنتصر على الإرهاب الديني والعنف باسم الدين".

وتخوض قوات الأمن منذ الأربعاء مواجهات متواصلة مع متظاهرين رافضين لعزل الرئيس المصري السابق، محمد مرسي.

وتتهم السلطة جماعة الإخوان ومناصريها بالإرهاب بينما يعتبر تحالف دعم الشرعية أن السلطة المؤقتة التي تحكم البلاد حاليا "واجهة لانقلاب عسكري على الشرعية".

يذكر ان حركة الاخوان المسلمين محظورة فعلا - على الاقل من الناحية الفنية - منذ عام 1954، ولكنها كانت قد سجلت نفسها كمنظمة غير حكومية منذ أمد غير بعيد.

وفي حالة حلها بشكل قانوني، ستتمكن السلطات من مصادرة أصولها وممتلكاتها.