قوات الأمن تحاصر أنصار الاخوان المعتصمين بمسجد الفتح وسط القاهرة

  • 17 أغسطس/ آب 2013
مسجد الفتح
يرفض المعتصمون داخل المسجد الخروج خوفا من اعتقالهم

تسعى قوات الأمن المصرية لإنهاء أزمة مسجد الفتح بميدان رمسيس وسط القاهرة الذي يتحصن بداخله المئات من أنصار جماعة الاخوان المسلمين.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تسيطر حالة من التوتر على البلاد بعد يوم دام من الاشتباكات راح ضحيته نحو 80 قتيلا ومئات الجرحى.

وهناك مخاوف من تجدد أعمال العنف بسبب إصرار جماعة الإخوان المسلمين على تحدي السلطات ودعوتها لتنظيم احتجاجات على مدار أسبوع.

وتحاصر قوات الشرطة المسجد منذ مساء الجمعة وسط تقارير عن مفاوضات لإقناع المتحصنين داخله بالخروج مقابل توفير ممر آمن.

وقال أحد الموجودين بالمسجد انهم يرفضون الخروج خوفاً من ما ينتظرهم بالخارج على حد قوله.

وتقول مراسلة بي بي سي بيثني بيل إن " الموجودين في المسجد لا يريدون الخروج خوفا من اعتقالهم أو الاعتداء عليهم".

وقال مراسل آخر لبي بي سي إن مئات المعتصمين داخل المسجد مازالوا يرفضون مغادرته وفض الاعتصام.

وتحدثت بي بي سي إلى اثنين داخل المسجد قبل نصف ساعة وقالا إن المعتصمين "وضعوا كل اثاث المسجد عند الباب لمنع قوات الامن من اقتحامه".

وقالت إحدى الموجودات داخل المسجد، وتعمل صحفية، إن هناك ثلاث جثث داخل المسجد "سيدتان ورجل".

اتهامات

في هذه الأثناء، أعلن حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان على موقعه الالكتروني مقتل عمار محمد بديع نجل المرشد العام للجماعة في أحداث رمسيس.

وكان 80 شخصا على الأقل قد قتلوا الجمعة في أنحاء متفرقة من مصر خلال أعمال العنف والاشتباكات فيما عرف بـ"جمعة الغضب" التي شهدت تظاهر عشرات الآلاف من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقد اتهم محمد زيدان رئيس لجنة العلاقات العامة لحزب الحرية و العدالة في حديث لبي بي سي قوات الأمن باستهداف المتظاهرين السلميين.

بينما قال اللواء هاني عبد اللطيف مساعد وزير الداخلية المصري لشؤون العلاقات العامة والإعلام للبي بي سي إن المواجهات هي مع من وصفهم بالإرهابيين.

وسقط معظم القتلى في القاهرة فيما قتل 25 شخصا في أماكن أخرى بينهم 12 شخصا في مدن دلتا النيل.

اعتقالات

وقد أعلنت وزارة الداخلية اعتقال 1004 من "عناصر جماعة الاخوان المسلمين".

وقال بيان للوزارة إن أعضاء الاخوان ارتكبوا أعمالا إرهابية أثناء المظاهرات.

وأضاف البيان أن قوات الشرطة "تمكنت بالتعاون مع عناصر القوات المسلحة وبمساندة شعبية من تنفيذ المهام الموكلة إليهم وإحكام السيطرة الأمنية على مجريات الأحداث والتصدي بقوة وحسم للمحاولات الإرهابية اليائسة التي قامت بها عناصر تنظيم الإخوان".

دعوة لمسيرات

ودعت جماعة الإخوان المسلمين لمواصلة الاحتجاجات لمدة أسبوع في جميع أنحاء مصر بدءا من السبت، في تحد للإجراءات المشددة التي اتخذتها الحكومة المؤقتة.

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت في أعقاب العنف الأربعاء، والتي أودت بحياة أكثر من 600 شخص، أن الشرطة مخولة لاستخدام الذخيرة الحية في "إطار قانوني"، دفاعا عن المنشآت.

وأعلنت حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر وفرض حظر التجوال في نحو 11 محافظة.

وتتمسك جماعة الاخوان بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، وهو ما يرفضه الجيش الذي قال إنه تحرك بناء على رغبة شعبية عارمة طالبت بإنهاء حكمه والدعوة لانتخابات جديدة.

وأعلن الجيش خارطة طريق جديدة مدتها ستة أشهر تتضمن اجراء تعديلات على الدستور واجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

وفشلت كل جهود الوساطة الدولية والإقليمية في تقريب وجهات نظر الفريقين.

المزيد حول هذه القصة