معارك ضارية من أجل السيطرة على بابا عمرو في سوريا

  • 12 مارس/ آذار 2013
رمزية بابا عمر وراء احتدام القتال

تخوض قوات المعارضة في سوريا معارك حامية الوطيس لليوم الثالث علي التوالي، من أجل استرداد ضاحية بابا عمرو، في مدينة حمص، من القوات الموالية للحكومة.

وترد القوات الحكومية على هجمات المعارضة بالمدفعية الثقيلة والطيران، كما أرسلت تعزيزات لمحاصرة المدينة.

وقد دارت معارك أخرى بين الطرفين شرقي دمشق للسيطرة على الطريق الرئيسي بين العاصمة ومطارها الدولي، بالإضافة إلى وقوع معارك أخرى في مدينة حلب.

وفي مدينة ستراسبورغ ، قال شيمون بيريز، في أول خطاب يلقيه رئيس إسرائيلي أمام البرلمان الأوروبي منذ ثلاثة عقود: "على جامعة الدول العربية إرسال قوات حفظ سلام الي سوريا".

وأشار إلى ضرورة أن تدعم منظمة الأمم المتحدة جامعة الدول العربية في تشكيل قوات سلام عربية، ترتدي قبعات الأمم المتحدة الزرقاء.

وحذر بيريز من تدخل غربي يمكن تأويله علي أنه عدوان علي دولة عربية، مضيفا أن "الدول العربية تستطيع؛ بل من واجبها تشكيل حكومة في سورية لوقف سفك الدماء وتفادي تفتت البلاد".

ومن ناحية أخرى، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، في تقرير بمناسبة الذكري الثانية لاشتعال الأزمة السورية، من ضياع جيل كامل من أطفال سوريا.

وأشار التقرير أن مليونين من السوريين، دون سن الثامنة عشرة، يعانون من صدمات نفسية، وهم محرومون من التعليم؛ هذا بالإضافة إلى أنهم عاشوا خلال العامين الماضيين في أجواء قاسية لم تعرف سوى العنف.

وصرح رامي عبد الرحمن، مدير مرصد حقوق الانسان بسوريا، أن جنود المعارضة تسللوا إلى الضاحية، خلال الليل، منذ يوم الأحد، مباغتين القوات الحكومية المرابطة في نقاط التفتيش، وتوغلوا بالضاحية.

ولكن الحكومة، على حد تعبيره، ماضية في مواجهة المعارضين من أجل السيطرة علي المنطقة، ولو أدى ذلك إلى دمارها بالكامل.

فالحكومة تعرف أن السيطرة على ضاحية بابا عمرو تمثل رمزا دعائيا هاما للمعارضة.

وفي جنيف أعلن برنامج الأغذية العالمي أن تجدد الاشتباكات دفع بثلاثة آلاف أسرة، علي الأقل، إلى مغادرة بابا عمرو، خوفا على حياتهم.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن قيادة عسكرية للمعارضة، لم تفصح عن نفسها، أن القوات الحكومية قتلت أكثر من ثلاثين جنديا فروا من الجيش، وكانوا في طريقهم إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة، لكن الوكالة أشارت إلى أنها لم تتحقق من أقوال المصدر.

ووقعت اشتباكات أخرى، شمالي حلب، حول مطار المدينة، حيث تسعى قوات المعارضة للسيطرة على قاعدة جوية هناك.

والمعروف أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى سقوط أكثر من سبعين ألف قتيل، منذ اشتعال المعارك في سوريا، قبل عامين. ودفع القتال أكثر من مليون سوري وفق أرقام المنظمة إلى اللجوء إلى دول مجاورة.

المزيد حول هذه القصة