مقتل متظاهرين اثنين في القاهرة اثر صدور الحكم في "مجزرة استاد بورسعيد"

  • 10 مارس/ آذار 2013

شهدت مدينتا القاهرة وبورسعيد السبت مواجهات عنيفة اوقعت قتيلين على الاقل في القاهرة بين قوات الامن ومتظاهرين إثر صدور حكم بإعدام 21 شخصا شنقا بعد إدانتهم في القضية المعروفة إعلاميا باسم "مجزرة استاد بورسعيد".

وقال محمد سلطان رئيس مرفق الإسعاف بالقاهرة الكبرى لبي بي سي إن شابين توفيا جراء الاختناق بسبب الغاز المسيل للدموع الذي استخدمته الشرطة في اشتباكات مع متظاهرين في منطقة كورنيش النيل بالقاهرة.

وأكد سلطان أن تسعة آخرين أصيبوا باختناقات.

واشعل متظاهرون النيران في مطعمين يعتقدون انهما مملوكين لرجال اعمال اسلاميين في وسط القاهرة بالقرب من ميدان التحرير الا انه امكن السيطرة على الحريقين في ما بعد، حسبما قالت وكالة الانباء الفرنسية.

وظهرت دعوات بالسعي لوقف الملاحة في قناة السويس احتجاجا على الحكم.

وتعهدت وزارة الداخلية بالحسم في مواجهة أعمال العنف التي تلت الحكم.

واندلعت أعمال عنف من جانب عدد من مشجعي النادي الأهلي في القاهرة.

وشمل الحكم السجن المؤبد لمدة 25 عاما على خمسة متهمين، والسجن لفترات متفاوتة على 19 آخرين بينهم عدد من القيادات الأمنية.

وحكم على اللواء عصام الدين سمك، مدير أمن بورسعيد السابق، بالسجن 15 عاما.

وعقب انتهاء جلسة المحكمة، توجهت مجموعات من المواطنين الغاضبين إلى مبنى مديرية أمن ومحافظة بورسعيد للاحتجاج على الأحكام.

الحكم في قضية بورسعيد
الحكم صدم أهالي بورسعيد رغم أنه كان متوقعا.

ويقول عطية نبيل، مراسل بي بي سي في بورسعيد، إن مجموعات من المواطنين والشباب الغاضب التفت حول مديرية الأمن ومبنى ديوان عام محافظة بورسعيد للاحتجاج على الأحكام.

وانتشرت مجموعات من الشرطة العسكرية وعناصر الجيش الثاني الميداني في وضع الاستعداد وبكامل أسلحتها، تحسبا لمواجهات مع المحتجين.

وأشار مراسلنا إلى أن عناصر تابعة للمخابرات الحربية ترتدي الزي المدني حاولت اقناع المتظاهرين بالابتعاد عن محيط مديرية الأمن وديوان عام محافظة بورسعيد.

وتوجهت مجموعات أخرى إلى المجرى الملاحي لقناة السويس حيث سرت دعوات بين المتظاهرين بتعطيلها "لإيصال رسالة إلى النظام". ووصف هؤلاء الأحكام في قضية استاد بورسعيد بأنها مسيسة، ما يعني، حسب رأيهم، أن السلطة التنفيذية أملتها على المحكمة.

وتولت وحدات من الجيش الثاني الميداني والقوات البحرية تأمين قناة السويس وجميع مكاتب هيئة القناة في بورسعيد.

خط أحمر

ووصفت قيادات بالجيش القناة بأنها خط أحمر لن يسمح لعمليات الاحتجاج والتظاهر بتجاوزه.

ويقول مراسلنا: "أهالي بورسعيد يرون في أداء الإعلام خللا كبيرا وتحيزا لصالح النظام وعدم عرض الحقائق بصورة كاملة."

وفي القاهرة، اقتحمت جماهير رابطة جماهير ألتراس أهلاوي مبنى اتحاد الكرة المصري بمنطقة الجزيرة التي يقع فيها النادي الأهلي وأشعلوا النار فيه. وأكد شهود عيان لبي بي سي سرقة عدد من الكؤوس من داخل الاتحاد.

كما اقتحمت جماهير الأهلي نادي الشرطة في المنطقة نفسها، وأحرقت بعض محتوياته.

وفي وقت لاحق، قرر مجلس إدارة النادي الأهلي إلغاء جميع المباريات الرياضية التي كان مقرر إقامتها السبت بمقر النادي بالجزيرة، "لظروف أمنية."

وعقدت محكمة جنايات بورسعيد جلسة النطق بالحكم في القاهرة بسبب الاضطرابات الأمنية في محافظة بورسعيد.

وبرأت المحكمة 7 من كبار المسؤولين الأمنيين في المحافظة.

وقتل 74 شخصًا معظمهم من مشجعي النادي الأهلي المعروفين باسم ألتراس أهلاوي في أحداث الاستاد بعد مباراة لكرة القدم بين فريقي الأهلي والمصري البورسعيدي العام الماضي.

وحوكم في القضية 73 متهمًا، بينهم 9 من قيادات الشرطة ببورسعيد، و3 من مسؤولي النادي المصري.

وحسب القانون المصري، فإنه يحق للنيابة العامة وللمدانين جميعا الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، الأمر الذي من شأنه وقف تنفيذ الأحكام مع استمرار حبس المحكوم عليهم لحين الفصل في الطعن.

ويقول أهالي بورسعيد إن أبناءهم المدانين في القضية ليسوا مسؤولين على أحداث الاستاد الدامية. ويطالبون السلطات المصرية بالبحث عمن يعتبرونهم المتهمين الحقيقيين في القضية وتقديهم للمحاكمة.

المزيد حول هذه القصة