الأمم المتحدة : ترتيبات اتخذت لإطلاق المراقبين الدوليين المخطوفين

آخر تحديث:  الجمعة، 8 مارس/ آذار، 2013، 22:01 GMT
حاجز للقوات لادولية

اضطر الوفد الى الانسحاب بسبب القصف

اعلنت الامم المتحدة أنه "تم الاتفاق على ترتيبات مع جميع الأطراف" من أجل اطلاق سراح 21 مراقباً فيليبينياً من قوات حفظ السلام الدولية كانوا اختطفوا من قبل المعارضة المسلحة السورية، رغم تأخر العملية مع حلول الظلام.

وقالت الناطقة باسم ادارة حفظ السلام جوزفين غيريرو إنه تم ارسال فريق من قوات حفظ السلام الجمعة لإحضار زملائهم المحتجزين في بلدة جملة القريبة من مرتفعات الجولان والتي تسيطر عليها إسرائيل.

ولفتت غيريرو إلى أنه "بسبب تأخر الوقت وحلول الظلام، فمن غير الآمن المضي في العملية"، لافتة الى أن الجهود ستستأنف السبت.

جاء ذلك فيما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأنه علم من مسؤول في "لواء شهداء اليرموك" الذي يحتجز المراقبين انه "تم التوصل الى اتفاق من اجل تسليم المراقبين الموجودين في قرية جملة بين الساعة العاشرة من صباح السبت والثانية عشرة ظهرا على ان تشهد المنطقة وقتها وقفا لاطلاق النار والقصف".

واضاف المرصد في بيانه انه "من المقرر ان يصل الى هذه المنطقة صباح الغد وفد من الصليب الاحمر يرافقه فريق من الامم المتحدة".

عناصر من قوات حفظ السلام

حلول الظلام أخر العملية


وكان موكب سيارات تابع للامم المتحدة حاول الجمعة دخول قرية جملة السورية في هضبة الجولان لتسلم المراقبين الا ان قصفا عنيفا قام به الجيش السوري لمحيط هذه المنطقة اجبر الموكب على الانسحاب من دون انجاز مهمته.

وقال مدير عمليات حفظ السلام في الامم المتحدة هيرفيه لادسوس من نيويورك انه يأمل في ان تلتزم القوات السورية ب"وقف لاطلاق النار لبضع ساعات" لافساح المجال لتسلم المراقبين من خاطفيهم، موضحا ان قرية جملة حيث هم "تعرضت لقصف عنيف من قبل القوات السورية".

وكلفت هذه القوة منذ العام 1974 بمراقبة وقف اطلاق النار بين سوريا واسرائيل في هضبة الجولان.

وطالب "لواء شهداء اليرموك" في البداية بانسحاب الجيش السوري من منطقة جملة على الجانب السوري من خط وقف اطلاق النار، قبل ان يطالب بتوقف الجيش السوري عن القصف لاتاحة اطلاق سراح المراقبين.

الجعفري

في غضون ذلك، أكد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ان القوات المسلحة السورية لا تستهدف المدنيين في منطقة الجولان، وهي تجهد لاستعادة قوات حفظ السلام المختطفين، متهماً إسرائيل بمساعدة الجماعات المسلحة عبر منطقة الفصل هناك.

وقال الجعفري عقب الجلسة المغلقة لمجلس الأمن، التي قدم فيها وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام هيرفيه لادسوس إحاطة حول وضع المخطوفين من قوات حفظ السلام في الجولان، ان القوات السورية لا تستهدف المدنيين أو تقصف القرى السورية في منطقة الجولان بل انها تقصف فقط مناطق تواجد الجماعات المسلحة، وهي تعمل جاهدة على استرجاع الجنود المختطفين سالمين.

وأضاف "في تلك المنطقة توجد مجموعة من القرى السورية المأهولة بالسكان، والمتواجدة في منطقة الفصل ومنها قرية الجملة".

وتابع ان "المجموعات الإرهابية المسلحة اعتادت مؤخراً على أن تأخذ السكان المدنيين في تلك القرى كدروع بشرية كي يمتنع الجيش السوري عن استهدافهم كمسلحين، والقصد من هذا الموضوع طبعاً، هو توتير الأجواء وإظهار الجانب السوري بمظهر غير القادر على حماية تلك القرى، وهم كلهم سوريون بطبيعة الحال، وكذلك غير القادر على احترام تعهداته بموجب اتفاق فصل القوات لعام 1974".

ورداً على سؤال حول ما يحدث في الجولان، وما قد يكون في نية بعض الجهات من إقامة حزام أمني في منطقة الجولان، كما حدث في جنوب لبنان، قال السفير السوري: "نحن لا نخشى شيئاً من هذا القبيل ولكن قد يكون في مخيلة الإسرائيليين ومن يتعامل معهم وينفذ أجنداتهم سواء في بعض العواصم العربية أو العواصم الإقليمية، قد يكون في ذهنهم أحد السيناريوهات، وهو إفراغ منطقة الجولان من قوات الأندوف، وتكرار ما فعلته إسرائيل في جنوب لبنان في السبعينيات إلى حين تحرير كامل الجنوب من رجس الاحتلال الإسرائيلي في عام 2000".

وأضاف "قد يكون هذا السيناريو وارداً في أذهان البعض، ولكن الحكومة السورية لا تخشى هذا الكلام لأن اتفاق فصل القوات هو بضمانة مجلس الأمن، وبالتالي قرار ابقاء أو انهاء تواجد قوات الأندوف هو قرار يتعلق بالطرفين الرئيسيين في النزاع وبمجلس الأمن".

وشدد الجعفري على ان "الحكومة السورية نقلت إلى وكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام والأمين العام للأمم المتحدة، إثباتات وبراهين عن مساعدة قوات الاحتلال الإسرائيلية للمجموعات المسلحة الإرهابية، على التنقل عبر منطقة الفصل من وإلى شطري الجولان سواء الخاضع للسيطرة السورية أو المحتل من إسرائيل".

وكان رئيس المجلس الأمن للشهر الحالي، السفير الروسي فيتالي تشوركين جدد دعمه القوي بصفته رئيساً للمجلس وسفيراً لدولته لجهود الأمم المتحدة التي تبذل لإطلاق سراح قوات حفظ السلام الـ21 المعتقلين في الجولان في وقت قريب.

وقال: "كان هناك بعض القلق الذي تجدد اليوم ثانية، وهو أنه نتيجة للتطورات الحالية في المنطقة والتي أصبحت ساحة للقتال مؤخراً، والتي لم يكن من المفروض أن تصبح كذلك، تم تقليص أنشطة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) بشكل كبير، وبعض البلدان المساهمة قد سحبت قواتها منها".

لذلك أعرب تشوركين عن أمله في "أن تتحسن الظروف، وأن تواصل الأندوف عملياتها بكل ما أوتيت من قدرة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع على الأرض وأن المراقبين غير مسلحين، وبالتالي هم مستضعفون وبشكل خاص أمام أي تصرف عدواني، مثل ما حصل لقوات حفظة السلام".

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك