محتجون يغلقون مجمع التحرير في مصر في إطار الدعوة لعصيان مدني

  • 24 فبراير/ شباط 2013
حاول بعض المعتصمين إقناع المواطنين بأن العصيان المدني "يصب في صالح مصر كلها".

أغلق عدد من المعتصمين في ميدان التحرير وآخرون ينتمون إلى حركات سياسية مختلفة في مصر مجمع "التحرير"، أحد أكبر المجمعات الإدارية في مصر، وأعربوا عن نيتهم غلق مترو الأنفاق بمحطة السادات بوسط القاهرة وقطع كوبري 6 أكتوبر وقصر النيل الأحد في إطار الاستجابة لدعوات للعصيان المدني.

وكانت بورسعيد أول محافظة تبدأ عصيانا مدنيا امتد إلى محافظات الدقهلية والغربية في دلتا مصر كان قد دعا إليه عدد من القوى السياسية والثورية، حتى "يسقط النظام وتتحقق مطالب الثورة".

ونشبت مشادات كلامية بين المعتصمين بميدان التحرير والمواطنين الذين جاءوا من محافظات بعيدة، وذلك بسبب غلق المعتصمين لمجمع التحرير وإخلاء الموظفين منه، الأمر الذي آثار غضب المواطنين، واتهموهم "بالبلطجة" لتعطيل مصالح المواطنين.

الاعتصام في المحافظات

وفي مدينة المحلة بمحافظة الغربية سيطرت قوات الشرطة المصرية على الأوضاع الأمنية بعد اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الأحد.

وكان المتظاهرون قد عطلوا حركة القطارات بعد إشعال إطارات السيارات على شريط السكة الحديد، وقطعوا أحد الطرق الرئيسية وسط المدنية الصناعية التي تتميز بوجود كثافة عمالية كبيرة وكانت مهدا لحركة 6 إبريل المعارضة التي أشعلت شرارة الثورة المصرية.

وفي بورسعيد، دخل العصيان المدني أسبوعه الثاني مع استمرار إغلاق منطقة الاستثمار بالمحافظة، بينما يواصل النشطاء السياسيون وشباب رابطة مشجعي نادي المصري البورسعيدي "ألتراس بورسعيدي" إقناع الموظفين في المصالح والهيئات الحكومية بعدم الذهاب إلى أعمالهم وتعميم العصيان على كل المحافظة.

وأقام محتجون سرادق بقطعة أرض في المحافظة أطلقوا عليه "قسم شرطة بورسعيد الحرة" ودعوا متطوعين من خريجي كليات الحقوق للتطوع للعمل فيه.

وفي المنصورة بمحافظة بالدقهلية، استجابت بعض المصالح الحكومية وبعض السائقين والمواطنين لدعوات العشرات من القوى السياسية التى دخلت فى عصيان مدنى.

وقام عشرات المتظاهرين بقطع طريق الجيش الرئيسى، أمام ديوان عام محافظة الدقهلية صباح اليوم.

الانتخابات البرلمانية

من جانبها قالت حركة 6 أبريل المعارضة إنها لا تزال تدرس موقفها من الانتخابات البرلمانية القادمة ولا تزال تنسق مع باقى القوى السياسية والاحزاب للخروج لموقف موحد حول المقاطعة أو المشاركة فى الانتخابات.

وأكد احمد ماهر مؤسس حركة 6 ابريل في بيان صحفي إن "الحركة لم تكن تخطط للنزول بمرشحين فى الانتخابات البرلمانية القادمة من الاساس ولكنها كانت تسعى لاحداث توافق حول قائمة واحدة للمعارضة فى مواجهة جماعة الاخوان، على أن يتم دعم هذه القائمة من اعضاء الحركة فى كل المحافظات".

ولكن ما حدث مؤخرا، وفق ماهر، يجعل فكرة المقاطعة امرا واردا خصوصا بعد الاعلان المنفرد من رئيس الجمهورية عن موعد الانتخابات قبل التوافق مع باقى القوى السياسية وقبل الاتفاق النهائى حول قانون الانتخابات وحول تقسيم الدوائر وتجاهل كل ما كان يثار حول الحوار الوطنى والتوافق حول قضايا الحكومة والدستور والانتخابات.

وكان محمد البرادعي، المنسق العام لجبهة الإنقاذ الوطني المعارضة، دعا إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية.

وقال البرادعي في رسالة عبر موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، نقلتها وكالة رويترز للأنباء، إنه "لا يريد أن يكون جزءا من عملية خداع".

"حاجة إلى الاستقرار"

من جهة أخرى، حذر سعد الكتاتنى رئيس حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين من أن تغيير الحكومة قد يكون سبباً فى الإضرار بمناخ الاستثمار الحالى فى مصر مؤكدا الحاجة إلى الاستقرار.

وقال الكتاتني إن "أى تغيير فى الحكومة قبل الانتخابات البرلمانية لا يصب فى صالح الاقتصاد المصرى".

وأكد الكتاتنى، أثناء لقائه بالسفير الإيطالى الجديد فى مصر "ماوريزيو ماسارى"، أن مصر تعيش مرحلة هامة فى التحول الديمقراطى وإقرار دولة القانون وبناء المؤسسات" موضحاً أن الانتخابات البرلمانية القادمة تمثل مرحلة هامة فى هذا الطريق.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي أصدر السبت قرارا جمهوريا بتعديل موعد الانتخابات النيابية بما يتوافق مع أعياد المسيحيين المصريين لتبدأ المرحلة الأولى في 22 من أبريل / نيسان المقبل.

المزيد حول هذه القصة