أنباء عن سيطرة المسلحين السوريين على مطار عسكري في حلب

  • 12 فبراير/ شباط 2013
انفجار على الحدود السورية التركية
هروب السكان من انفجار على الحدود السورية التركية

قال نشطاء المعارضة في المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المسلحين السوريين استولوا على مطار عسكري في مدينة حلب الواقعة شمال سوريا.

وقال المرصد إن عددا من الأشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح، كما أسر المسلحون 40 شخصا من القوات السورية.

وأضاف مدير المرصد، رامي عبدالرحمن في تصريح لوكالة فرانس برس أن بقية أفراد القوات الحكومية انسحبوا من المطار، مخلفين وراءهم عدة طائرات حربية وكمية كبيرة من الذخيرة.

المطارات والقواعد العسكرية

ويأتي الإعلان عن السيطرة على مطار الجراح العسكري في حلب بعد استيلاء المسلحين على مدينة الطبقة الواقعة بالقرب من إقليم الرقة، قبل سيطرتهم على سد الثورة الاستراتيجي على نهر الفرات.

وأشار عبدالرحمن إلى أن تقدم المسلحين في المنطقة اتسم بالسرعة.

وأضاف إلى أنه في الوقت الذي تهيمن فيه قوات الحكومة السورية بالكامل على أجزاء من العاصمة دمشق، وإقليم حماة في وسط البلاد، فإنها تعاني من خسارتها في حمص في الوسط، ودير الزور في الشرق، وحلب والرقة في الشمال.

وقال نشطاء المعارضة في حلب لوكالة فرانس برس إن المسلحين في الشمال غيروا تركيزهم في الأسابيع الأخيرة، واهتموا بالسيطرة على المطارات والقواعد العسكرية.

وقال أبو هشام الموجود في حلب إن هذه القواعد والمطارات العسكرية "مهمة لأنها مصدر رئيسي للذخيرة والإمدادات، والسيطرة عليها تعني وقف دور الطائرات الحربية في قصفنا".

ولم تشر وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا إلى تلك الأنباء، لكنها تحدثت عن مواصلة القوات المسلحة لعملياتها "النوعية ضد المجموعات الإرهابية في مدينة حلب وريفها"، وأنها "أوقعت في صفوف الإرهابيين خسائر فادحة".

وذكرت الوكالة أن عمليات القوات الحكومية في حلب استهدفت مقار و"أوكارا للإرهابيين في مدينة الباب بالقرب من المركز الثقافي، وفي العويجة عند مجبل الزفت، وفي المنصورة عند كازية القاطرجي، وعند الأربع مفارق في كفر حمرا، وفي تل رحال، والذهبية، وكشيش".

وكان 13 شخصا قد قتلوا في انفجار حافلة صغيرة على الحدود بين تركيا وسوريا، بينهم عشرة سوريين على الأقل وثلاثة أتراك، حسبما أفاد مسؤولون أتراك.

ولم يتضح السبب في وقوع الانفجار، الذي أسفر أيضا عن إصابة العشرات بجروح.

"قلب العالم العربي"

وعلى الصعيد السياسي أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا ستظل "قلب" العالم العربي وأن بلاده لن تتخلى عن مبادئها رغم "الضغوط والمؤامرات".

يواجه الأسد انتفاضة للإطاحة به من السلطة منذ نحو عامين.

ويواجه الرئيس السوري انتفاضة تسعى للإطاحة به من الحكم منذ ما يقرب من عامين قتل فيها نحو 60 ألف شخص بحسب إحصاءات الأمم المتحدة.

وقال الرئيس السوري خلال استقباله وفدا اردنيا الاثنين إن "سوريا ستبقى قلب العروبة النابض ولن تتنازل عن مبادئها وثوابتها مهما اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات التي لا تستهدف سوريا وحسب، وانما العرب جميعا"، بحسب الوكالة السورية الرسمية "سانا".

وتزامنت تصريحات الأسد مع إعلان رئيس الائتلاف المعارض احمد معاذ الخطيب عدم تلقيه "ردا واضحا" من الحكومة على طرحه حوارا مشروطا.

مقعد سوريا في الجامعة العربية

واجتمع الخطيب مع الامين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي.

وقال الخطيب إن حكومة الأسد لم ترد على مبادرته لمناقشة نقل السلطة من أجل حقن الدماء ومنع الخراب.

وأضاف "لم يحصل ترتيب أي لقاء ولم يحصل أي اتصال رسمي حتى الآن مع أي طرف".

وعندما سئل الخطيب عن السبب الذي يجعل عرضه قائما رغم انقضاء المهلة أجاب أنه لا يزال ينتظر رد الحكومة ثم بعد ذلك سيدرس الوضع.

ومضى يقول "عرضنا المبادرة التفاوضية ليس ضعفا وإنما من باب مد اليد لرفع المعاناة عن الشعب السوري".

وشهدت القاهرة ايضا اجتماعا بين رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب ووزير الخارجية المصري.

ونقلت وكالة انباء الشرق الأوسط المصرية عن حجاب اكبر مسؤول سوري ينشق على حكومة دمشق قوله "ما من حل للأزمة السورية إلا برحيل بشار الأسد".

وقال حجاب للصحفيين ايضا إن المعارضة السورية تسعى لأن تحتل مقعد سوريا في الجامعة العربية.

وقال مصدر بالجامعة إن الجامعة ستبحث هذا الطلب مع الاعضاء الاخرين.

بان كي مون: "سوريا تتمزق"

ومن جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إن سوريا تتمزق أكثر فأكثر والنظام لا يزال يتمادى في القمع، والسوريون غير مستعدين للتحاور مع بعضهم البعض."

وأضاف بان كي مون في مؤتمر صحفي عقده بمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك بأن أربعة ملايين سوري بحاجة إلى المساعدة العاجلة، وأن أكثر من سبعمائة وخمسين الف سوري نزحوا إلى دول الجوار بسبب الصراع. وحث بان كي مون المجتمع الدولي على تقديم المساعدة العاجلة للسوريين ووضع حد للحرب في هذا البلد.

دفاع عن النفس"

قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الثلاثاء إن على المجتمع الدولي ان يسمح للشعب السوري "بالدفاع عن نفسه" ضد نظام الرئيس بشار الاسد اذا لم يكن راغبا بالتدخل نيابة عنه.

وقال الوزير السعودي للصحفيين في الرياض "اذا لم يكن المجتمع الدولي راغبا بفعل اي شيء، فعليه تمكين السوريين من الدفاع عن انفسهم. ان العدوان الوحشي الذي يمارسه النظام السوري يستوجب تمكين الشعب من ذلك."

يذكر ان السعودية وقطر - على عكس الولايات المتحدة - طالبتا دوما بتسليح المعارضة السورية.

وقال الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النمساوي إن "ثمة حاجة لتوحيد الرؤية الدولية تجاه الازمة السورية" مضيفا ان "هناك ضرورة لتدخل الامم المتحدة لوضع حد للعنف."

وقال "إن المشكلة الحقيقية تتمثل في النظام السوري الذي يرفض التنازل عن الحكم او اي حل سلمي.