مصر: تقليل ساعات حظر التجول في منطقة القناة

  • 31 يناير/ كانون الثاني 2013

خفضت السلطات المصرية ساعات حظر التجول المفروض في محافظات القناة منذ الأحد الماضي، في إشارة إلى احتمال تقليل مدة الحظر أكثر أو إلغاءه بالكامل قريبا.

وأكد الرئيس المصري محمد مرسي خلال زياراته لألمانيا أن الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها في مدن القناة تهدف إلى "الحفاظ على الأمن".

وكان مرسي أعلن مساء الأحد حالة الطوارئ وحظر التجول في ثلاث محافظات مصرية على شريط قناة السويس الاستراتيجي وهي السويس والاسماعيلية وبورسعيد بعد اشتباكات سقط فيها عشرات القتلى.

وقلصت السلطات المحلية بالمحافظات الثلاث مدة الحظر الثلاثاء، وذلك بموجب تفويض من الرئيس المصري للمحافظين بتحديد ساعات الحظر أو إلغائها حسب الحالة الأمنية بكل محافظة.

تشهد مصر أعمال العنف الأسوأ منذ تولي مرسي السلطة.

وأعلن محافظ بورسعيد تقليل ساعات حظر التجول بالمحافظة إلى 4 ساعات تبدأ في الواحدة صباحا، بينما قلل محافظ الإسماعيلية الحظر ليصبح بين الثانية والخامسة فجرا.

وتشهد مصر احتجاجات وأعمال عنف منذ الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني سقط خلالها العشرات من القتلى. ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية في مصر هي الأصعب منذ تولي مرسي السلطة قبل سبعة أشهر.

ولقي شابان مصرعهما في محيط ميدان التحرير بالقاهرة أحدهما متأثراً بجراحه التي أصيب بها في اشتباكات صباح الأربعاء والآخر عثر عليه مصابا بطلق خرطوش في ميدان عبدالمنعم رياض ما أدى لوفاته.

"حوار جاد"

ودعا محمد البرادعي، أحد قادة جبهة الإنقاذ الوطني المصرية ورئيس حزب الدستور المعارض، في حسابه على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي، إلى إجراء محادثات يشارك فيها الرئيس مرسي، ووزيرا الداخلية والدفاع، وجبهة الإنقاذ، والسلفيون، لوقف العنف و"بدء حوار جاد".

وقال البرادعي على تويتر "وقف العنف هو الأولوية، وبدء حوار جاد يتطلب الالتزام بالضمانات التي طرحتها جبهة الإنقاذ، وفي مقدمتها حكومة إنقاذ وطني، ولجنة لتعديل الدستور".

وفي إطار التحركات السياسية للتعامل مع الأزمة القائمة، اجتمع عدد من جبهة الإنقاذ الوطني مع قيادات بحزب النور السلفي.

وجاء في بيان مشترك أن الاجتماع جاء بهدف "ايجاد مخرج للأزمة الخطيرة" و"حقن دماء المصريين جميعا".

اجتماع
جانب من اجتماع حزب النور وجبهة الإنقاذ

وتطالب الجبهة بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ولجنة لتعديل مواد الدستور المثيرة للجدل، وتعيين نائب عام جديد، وتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الأخيرة.

وقال ياسر محرز المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين في تعليقه على مبادرة البرادعي "الجماعة تدعم أي حوار جاد وأي مبادرة تعمل في مسار يؤدي إلى إنهاء حالة العنف والبلطجة الموجودة في البلد من قبل البعض".

وأضاف محرز أن جماعة الإخوان ترحب وتدرس كافة المبادرات الساعية لوقف العنف، مشيرا إلى أن هناك قوى وجهات لا تريد لمصر أن تستقر، وهي تدعم ما يحدث في البلد بشدة، على حد تعبيره.

وكانت جبهة الانقاذ أعلنت رفضها في وقت سابق لحوار وطني دعا إليه الرئيس المصري واصفة الدعوة بأنها "شكلية" وأن الحوار "ليس له برنامج أعمال محدد".

مرسي في برلين

وأعلن الرئيس خلال زيارته لألمانيا أنه سيتم تغيير الحكومة المصرية بالضرورة بعد الانتخابات البرلمانية خلال 3 أو 4 أشهر، مضيفا أن البرلمان الجديد هو الذي سيوافق على الحكومة.

وأكد عقب محادثات في برلين الأربعاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الالتزام أمام الشعب المصري والعالم باستكمال بناء المؤسسات الدستورية، وأن الإجراءات التي تم اتخذها في مدن القناة استثنائية وتهدف للحفاظ على الأمن

واضطر مرسي إلى تقليص زيارته لبرلين إلى عدة ساعات بدلا من يومين حسب أجندة الزيارة المقررة سلفا وإرجاء زيارة كانت مقررة إلى باريس الجمعة بسبب الأزمة التي تشهدها مصر.

وركزت زيارة مرسي لألمانيا على القضايا الاقتصادية وجذب الاستثمارات والسياحة.

وقال مرسي إن ألمانيا تتحمّل 25% من دعم الاتحاد الأوروبيّ للاقتصاد المصريّ الذي يبلغ 5 مليارات يورو.

مظاهرات في برلين
مظاهرات منظمة العفو الدولية في برلين

وقد نظمت منظمة العفو الدولية مظاهرات في برلين للتنديد بتصدي الجيش والشرطة المصرية بعنف للمتظاهرين.

وحمل المتظاهرون تمثالين كبيرين للملكة نفرتيتي أحدهما يرتدي قناعا واقيا من الغاز والآخر ضمادة دامية على العين.

وكتب على اللافتات التي حملها المتظاهرون "مرسي، أوقف العنف ضد المتظاهرين !"

وطالبت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان مرسي بأن يفعل كل ما في وسعه لكشف ملابسات جميع حالات العنف وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة.