مصر: مجلس القضاء يقرر الإشراف على استفتاء الدستور

آخر تحديث:  الاثنين، 3 ديسمبر/ كانون الأول، 2012، 17:06 GMT
رئيس نادي القضاة

القضاة اعتبروا أن الإعلان الدستوري انتهاك لاستقلال القضاء

وافق المجلس الأعلى للقضاء في مصر على ندب قضاة للإشراف على الاستفتاء على مسودة مشروع دستور جديد مقرر عقده في 15 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

وذكر بيان صادر عن الأمين العام للمجلس المستشار محمد عيد محجوب أن المجلس قرر خلال جلسته الاثنين الموافقة على ندب القضاة وأعضاء النيابة العامة للإشراف على الاستفتاء بلجان المحافظات واللجان العامة والفرعية.

ويأتي قرار المجلس بعد ساعات قليلة من إعلان المستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر، أنه تم الاتفاق مع أندية القضاة في الأقاليم على الامتناع عن الإشراف على الاستفتاء مما يعكس انقساما واضحا بين القضاة بشأن عملية الاستفتاء.

ودعا الرئيس المصري محمد مرسي الناخبين في مصر إلى الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في 15 من ديسمبر كانون الأول 2012، فور تسلمه مشروع الدستور من الجمعية التأسيسية.

وبدأت وزارة الخارجية المصرية بالفعل خطوات إجراءات الاستفتاء على الدستور بالنسبة للمصريين بالخارج، حيث سيجرى في الفترة من 8-11 ديسمبر/كانون الأول الحالي، بجميع سفارات مصر و11 قنصلية رئيسية جرى التصويت فيها خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية.

احتجاجات

ويعتزم عدد من الحركات حركات سياسية تنظيم مسيرات غدا الثلاثاء إلى قصر الاتحادية الرئاسي لإعلان رفض الإعلان الدستوري الأخير ومعارضتها لطرح دستور "غير توافقي" للاستفتاء.

قوى سياسية تعتصم بميدان التحرير وتطالب بإلغاء الإعلان الدستوري.

وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي أنه لن تتخذ أية إجراءات استثنائية للتعامل مع المظاهرات، مشددا على احترام الرئاسة لكافة وسائل التظاهر السلمي "دون الاعتداء على الملكيات العامة والخاصة".

ووجهت حركات سياسية مصرية اتهامات بسيطرة "الإسلاميين" على الجمعية وتأثيرهم على صياغة بعد مواد مسودة الدستور، ووصل الأمر بأن انسحب بعض أعضاء الجمعية قبل أكثر من أسبوع بالتزامن مع إعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي يحصن الجمعية التأسيسية من الحل.

لكن أحزاب ذات مرجعية إسلامية، مثل حزب الحرية والعدالة والنور، تنفي الاتهامات وتؤكد على أن أعضاء الجمعية مثلوا مختلف فئات المجتمع.

دعاوى قضائية

وتنظر محكمة القضاء الاداري في مصر غدا الثلاثاء 21 دعوى قضائية لالغاء جميع قرارات الرئيس محمد مرسي في الإعلان الدستوري.

وتقول هذه الدعاوي، إن الإعلان الدستوري وما تبعه من قوانين حماية الثورة مخالفة للقانون والدستور لأن الاعلان يعيبه "الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها".

وحصن الإعلان الدستوري، الذي أصدره مرسي في الثاني والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى، من الحل، مما اعتبره الكثير من المراقبين تدخلا في أعمال القضاء الذي ينظر دعاوى تطالب بحل الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى.

موالون للرئيس المصري تظاهروا أمام المحكمة الدستورية وطالبوا بحل المحكمة.

وتعتصم قوى سياسية في ميدان التحرير اعتراضا على الإعلان الدستوري الذي يحصن أيضا قرارات الرئيس منذ انتخابه وحتى الانتهاء من الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد من الطعن عليها أمام أي جهة.

وفي المقابل، يعتصم آخرون موالون للرئيس أمام المحكمة الدستورية العليا، التي علقت أعمالها الى أجل غير مسمى، مطالبين بحل المحكمة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر طلب عدم نشر اسمه إن المحكمة أجلت إداريا نظر دعوى حول مدى دستورية قانون انتخاب مجلس الشورى ودعوى حول قانون معايير تشكيل الجمعية التأسيسية التي انتهت يوم الجمعة من كتابة مشروع الدستور الجديد.

وتعليقا على الاعتصام أمام المحكمة الدستورية، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إن هذا المشهد "لا نحبه ولا نتمناه فى مصر وهو ليس جديدا لأنه تم التظاهر امام الهيئات القضائية في العديد من المحاكمات من قبل".

وأكد على التزام الحكومة "بحماية المؤسسات القضائية"، وأنه لم يمنع قاضي من الدخول الى المحكمة الدستورية.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك