روسيا والصين تنقضان قرارا جديدا في مجلس الامن يفرض عقوبات على سوريا

آخر تحديث:  الخميس، 19 يوليو/ تموز، 2012، 14:37 GMT
مجلس الامن

المندوبان الصيني والروسي ينقضان مشروع القرار الاخير

استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لاجهاض مشروع قرار كانت قد طرحته بريطانيا في مجلس الامن التابع للامم المتحدة ينص على فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين ومنع تصدير السلاح الى الحكومة السورية ما لم يكف الرئيس السوري بشار الاسد استخدام الاسلحة الثقيلة ويسحبها من المدن في غضون 10 ايام.

وهذه هي المرة الثالثة في الشهور التسعة الاخيرة يستخدم فيها البلدان حق النقض - باعتبارهما من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن - لاسقاط قرار حول سوريا.

وفي تصويت اليوم، صوت 11 بلدا لصالح القرار، وامتنع بلدان عن التصويت بينما عارضت القرار روسيا والصين.

وعقب التصويت، قال مارك ليال غرانت المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة "إن المملكة المتحدة تشعر بالاشمئزاز ازاء استخدام روسيا والصين حق النقض."

"لن تمر محاولاتهم لاستغلال مجلس الامن لتنفيذ خططهم لممارسة الضغوط على الدول المستقلة"

فيتلاي تشوركين

ومن جانبها، اتهمت روسيا الدول الغربية بمحاولة استخدام القرار الجديد ستارا لتدخل عسكري في سوريا.

وقال فيتالي تشوركين المندوب الروسي لدى المنظمة الدولية "إن مشروع القرار (الذي جرى التصويت عليه اليوم) يسعى لتوسيع استخدام العقوبات الاقتصادية والتدخل عسكريا في شؤون سوريا الداخلية."

ومضى المندوب الروسي قائلا "لن تمر محاولاتهم لاستغلال مجلس الامن لتنفيذ خططهم لممارسة الضغوط على الدول المستقلة."

وقال تشوركين إن الغرب يسعى "لاذكاء نيران التطرف والارهاب،" وإن مشروع القرار البريطاني المدعوم امريكيا وفرنسيا "منحاز."

وفي تطور سابق، غادر الميجر جنرال روبرت مود فندقه في دمشق يوم الخميس متجها إلى جنيف بعد انتهاء مهمة بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة السلام في سوريا التي استغرقت 90 يوما على الرغم من استمرار المعارك بين القوات الموالية للرئيس بشار الأسد ومقاتلي المعارضة في أجزاء من العاصمة.

وينتهي تفويض المراقبين الجمعة، لكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيقرر في وقت لاحق الخميس إن كان سيمدد البعثة 45 يوما.

على صعيد آخر، اعلن التلفزيون السوري ان الفريق فهد جاسم الفريج أدى الخميس اليمين الدستورية امام الرئيس بشار الاسد وزيرا جديدا للدفاع خلفا لداود راجحة الذي قتل يوم امس الاربعاء.

تنازلات

وقال مود الذي قاد البعثة في مؤتمر صحفي بفندق داما روز "أرحل وأنا راض عن أنني -ومعي نحو 400 من النساء والرجال الشجعان- بذلنا قصارى جهدنا في ظل ظروف تنطوي على تحديات كبيرة".

وأضاف "من أجل الشعب السوري نحتاج قيادة فعالة من مجلس الأمن ووحدة حقيقية حول خطة سياسية ترقى إلى تطلعات الشعب السوري وتقبلها الأطراف".

ومضى يقول "لابد أن تكون الحكومة والمعارضة على استعداد لتقديم التنازلات اللازمة والجلوس على مائدة المفاوضات"، موضحا أنه ليس هناك أمل في حل الأزمة عبر القتال.

تواصل الاشتباكات

وكانت الاشتباكات قد تواصلت خلال الليلة البارحة في أنحاء مختلفة في سوريا بين قوات الحكومة السورية وقوات المعارضة، عقب مقتل ثلاثة من كبار المسؤولين الأمنيين في الحكومة الأربعاء في هجوم انتحاري.

وقالت الحكومة السورية والمعارضة إن عددا كبيرا قد قتلوا في تلك الاشتباكات، في أحد أكثر الأيام عنفا في الصراع في سوريا.

وقال نشطاء إن الحكومة استخدمت المدفعية وطائرات الهليكوبتر في أسوأ هجوم على جنازة في جنوب دمشق.

وكان آصف شوكت، صهر الرئيس السوري بشار الأسد، وداوود راجحة وزير الدفاع، وحسن تركماني، رئيس خلية الأزمة قد لقوا حتفهم في التفجير الذي وقع في مبنى الأمن القومي أمس الأربعاء.

وقالت جماعات المعارضة إن المتفجرات زرعت قبل يوم واحد من الاجتماع الوزراء والقادة الأمنيين في مقر الأمن القومي في العاصمة. وتوقعت الجماعات المعارضة سرعة سقوط الحكومة.

وقد تعهد الجيس السوري بـ"التخلص من المجرمين وعصابات القتلة".

لمحة عن القادة العسكريين الذين قتلوا في تفجير دمشق

اكد وزير الدفاع السوري الجديد فهد القاسم الفرسج ان القوات النظامية ما زالت في مواقعها، ونفى الانباء عن انشقاقات كبيرة. وحمل في اول تصريح له على وسائل الاعلام التي قال إنها تناصب سورية العداء.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان -ومقره لندن- الخميس إن أكثر من 150 شخصا قتلوا في أنحاء سوريا الأربعاء، في أسوأ أيام الصراع في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة قبل 16 شهرا.

الهجوم على جنازة

ويقول جيم ميور، مراسل بي بي سي في بيروت إن أحد أشرطة الفيديو على الإنترنت والتي تتعلق بأحد الهجمات تظهر عاصفة من الهرج والمرج في أعقاب ما وصفه الناشطون بأنه هجوم طائرة هليكوبتر عسكرية على موكب جنازة في السيدة زينب، جنوب العاصمة. وقالوا إن 60 شخصا على الأقل قتلوا في تلك الحادثة.

وفي دمشق قالت وسائل الإعلام الحكومية إن قوات الأمن بدأت عمليات لها في مناطق مختلفة شهدت اشتباكات في الأيام الأخيرة، معظمها في الجنوب الغربي والشمال الشرقي وأفضت إلى مقتل كثير ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين".

وأفاد النشطاء بتحرك دبابات قادمة من الغرب في اتجاه العاصمة.

وقد تعهدت الحكومة في أعقاب تفجير الأربعاء باقتلاع من وصفتهم بـ"الإرهابيين المسلحين الذين تدعمهم قوى خارجية" من جذورهم بلا هوادة.

ولكن مراسلنا يقول إن المتمردين يواصلون هجومهم، وقد حذروا الإذاعة والتليفزيون بإخلاء العاملين فيهما قبل تعرضهما للهجوم.

عودة

وبتصاعد وتائر العنف في سوريا، بدأت آلاف الاسر العراقية التي لجأت اليها بالعودة الى العراق استجابة لدعوة من حكومة بغداد بالعودة الى بلدهم.

وقال مسؤولون عراقيون إن العديد من الاسر العائدة كانت قد تعرضت لاعتداءات اثناء محاولتها مغادرة سوريا.

ونقلت وكالة فرانس برس عن قاسم محمد عبد محافظ الانبار المجاورة لسوريا قوله "وصلت آلاف الاسر الى الحدود عائدة الى العراق، وقد شكلنا فريق ازمة للتعامل مع الموقف وسنرسل حافلات لنقل العائدين الى اي مكان يرغبون الذهاب اليه."

وكانت الحكومة العراقية قد حثت رعاياها في بيان اصدرته الثلاثاء بالعودة الى العراق بسبب الهجمات المتزايدة التي يتعرضون لها في سوريا.

وكان مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة قد قدر اواخر عام 2010 عدد اللاجئين العراقيين في سوريا بحوالي المليون ونصف المليون لاجئ لم يسجل الا 150 الفا منهم اسماءهم لدى المفوضية.

وفي وقت لاحق، قال وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي إن قوات الجيش السوري الحر فرضت سيطرتها على كل المعابر الحدودية بين العراق وسوريا.

وكان مسؤولون امنيون عراقيون قد قالوا في وقت سابق إن قوات الجيش السوري الحر سيطرت على نقطة البو كمال الحدودية الواقعة على نهر الفرات.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ضابط في حرس الحدود العراقي قوله "إن الاشتباكات اندلعت عند الظهر، وفي المساء شاهدنا استبدال العلم السوري (في نقطة الحدود السورية) بعلم الجيش السوري الحر."

تعليق رحلات

وفي العاصمة الاردنية عمان، اعلنت شركة طيران الخطوط الجوية الملكية الاردنية انها قررت تعليق رحلاتها من عمان الى مدينتي دمشق وحلب السوريتين بسبب الفوضى التي تعم البلاد.

ونقلت وكالة بترا الاردنية الرسمية للانباء عن الشركة قولها "قررنا تعليق الرحلات الجوية الى دمشق وحلب نتيجة الهبوط الكبير في عدد المسافرين عقب التطورات التي شهدتها سوريا في اليومين الاخيرين."

واضاف بيان الشركة "ان الملكية الاردنية (التي كانت تسير رحلات يومية الى المدينتين المذكورتين) ستدرس امكانية اعادة تسيير الرحلات في حال عودة حركة المسافرين الى طبيعتها."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك