أحدث الأخبار:

تركيا تبدأ في كتابة دستورها الجديد

آخر تحديث:  الأربعاء، 9 مايو/ أيار، 2012، 20:03 GMT
اردوغان

قال اردوغان إن الدستور الجديد سيضع المواطن أولا وليس الدولة

تبدأ تركيا في صياغة أحدث دستور مدني لها بعد الدستور الذي صيغ عند تأسيس الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال أتاترك أوائل عشرينيات القرن الماضي.

وقبيل انطلاق كتابة الدستور الجديد لتركيا قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إن الدستور الجديد سيضع المواطن أولا وليس الدولة، في إشارة إلى أن مصلحة المواطن ستكون مقدمة على مصلحة الساسة وجنرالات الجيش.

وبعد كثير من الجدل والاختلاف في وجهات النظر توصلت الأحزاب السياسية الأربعة الممثلة في البرلمان إلى تشكيل لجنة خاصة بالدستور، تعمل على كتابة مواده، وكانت اللجنة قد قامت باستشارة المجتمع المدني والأقليات الدينية لصياغة الدستور.

الدستور الجديد الذي وعد رئيس البرلمان التركي جميل تشيتشيك بتقديمه إلى المواطنين الأتراك مع نهاية العام الجاري، سيكون ووفقما يقول قادة حزب العدالة والتنمية الحاكم دستورا ديموقراطيا يحل مكان الدستوري الحالي الذي صاغه جنرالات الجيش الذين استولوا على السلطة عام 1980، وكتبوا دستورا كان يحميهم من المحاكمة بعد سنتين من انقلابهم على الحكومة المنتخبة.

لكن دستور الانقلابيين شهد تغييرات كثيرة ومهمة خصوصا في السنوات العشر الأخيرة التي سيطر فيها حزب العدالة والتنمية على الحكم في البلاد، والغى تلك المواد التي كانت تحمي الجنرالات من المحاكمة، وفتح الباب أمام محاكمتهم التي بدات بالفعل نهاية العام المنصرم.

والدستور الذي أكد رئيس البرلمان تشيتشيك أنه سيصاغ بتوافق جميع الأحزاب الممثلة تحت قبة المجلس، سيكفل حقوق الأقليات العرقية والدينية في البلاد، وكذلك سيكون أكثر انسجاما مع متطلبات العصر، وسيكفل حرية التعبير أكثر من الدستور الحالي الذي بات يوصف بالدستور المرقع.

ويتوقع أن تشهد جلسات مناقشة الدستور في البرلمان نقاشات حامية، خصوصا حول مسألة حقوق الأقليات، إذ يطالب حزب السلام والديموقراطية الكردي بحقوق أكبر للأكراد يصل إلى حد المطالبة بالحكم الذاتي والاعتراف بلغتهم لغة ثانية في البلاد، وتعارض الأحزاب الأخرى تلك المطالب.

ولا يتوقع أن يتم المساس ببعض المواد الأساسية في الدستور، وهي التي تحدد اسم وعلم وعاصمة البلاد ونهجها السياسي.

ويطالب حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه مؤسس تركيا مصطفى كمال اتاترك بالحفاظ على المواد التي تشير إلى أتاترك ونظامه العلماني في الدستور الجديد الذي يعد رابع دستور في تاريخ تركيا الحديثة، إذ شهدت تركيا كتابة أول دستور ديموقراطي عام 1924 أي في بداية تأسيس الجمهورية التركية، واستمر العمل بذلك الدستور إلى أن حل محله أول دستور انقلابي عام 1961 بعد الاطاحة بحكومة عدنان مندريس المنتخبة، ثم تلا ذلك دستور انقلابيي عام 1980، والذي يعيش أيامه الأخيرة مع بدء كتابة دستور جديد لتركيا التي باتت القوة الاكبر سياسيا واقتصاديا في المنطقة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك