لماذا أخفقت السياسات الاقتصادية في الجزائر؟

آخر تحديث:  الاثنين، 7 مايو/ أيار، 2012، 23:06 GMT

ارتفاع معدلات البطالة في الجزائر

التقارير الرسمية في الجزائر تشير إلى وصول الاحتياطي الجزائري من العملة الصعبة إلى أكثر من مائتي مليار دولار أمريكي يأتي ذلك في الوقت الذي ترتفع فيه معدلات البطالة بين الشباب.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

على الرغم من الوضع الاقتصادي المميز الذي تعيشه الجزائر، الا ان ذلك لم ينعكس بوضوح كبير على واقع الحياة اليومية في الشارع الجزائري، الذي لا يزال يختنق بعدد من الازمات كالبطالة في اوساط الشباب وازمة السكن وتراجع القدرة الشرائية.

لقد سجلت الجزائر فائضا في الموازنة أدى إلى ارتفاع احتياطاتها من العملة الأجنبية إلى أكثر من مئتي مليار دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز 225 مليار دولار خلال السنة القادمة.هذه الأرقام دعت صندوق النقد الدولي إلى طلب الاستدانة رسمياً من الجزائر.

وفي هذا الصدد يقول الخبير الاقتصادي عبد الملك سراي إن سياسات التنمية في الجزائر تسير في الطريق الصحيح.

ويضيف "نحن في بحبوحة مالية، فعلا فنحن ماشوون رويدا رويدا إلى حوالي 207 أو 208 مليار دولار كاحتياطي صرف في الخزينة العمومية مع نهاية السنة، ولنا برنامج معروف وواضح جدا لنهاية 2014 ، عندها ستكون الجزائر قد وصلت إلى بناء قاعدة إقتصادية يبقى الآن جانب التنمية البشرية من بعد 2014 ستصبح الجزائر من أكبر الدول لما تمتلكه من إمكانات مالية".

ومع كل هذه الأرقام الايجابية فإن البطالة مستفلحة في أوساط الشباب وخريجي الجامعات.كما ان أزمة السكن خانقة رغم البرامج الحكومية لبناء أكثر من مليون وخمسمئة ألف وحدة سكنية خلال الخطة الخماسية الجارية التي تنتهي في 2014.

منشآت نفطية في الجزائر

لا يزال قطاع المحروقات يشكل أكثر من 97 في المئة من الدخل القومي في الجزائر.

كما أن استمرار تراجع القدرة الشرائية للطبقة العاملة أسهم في توسيع الطبقة الفقيرة في بلد لم يجد حلولا لكيفية استثمار احتياطاته من العملة الصعبة.

استجابة

ورغم كل مقومات التنمية التي تزخر بها الجزائر إلا أن الاحتجاجات التي عمت مدنا جزائرية في بداية السنة الماضية على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية وكادت أن تتحول إلى انتفاضة، كشفت حجم المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الطبقة العاملة.

ويقول مراقبون ان السلطة تعاملت بإيجابية مع الاحتجاجات واستجابت لمطالب المحتجين من خلال تخفيض الأسعار. ويرى أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزاير إسماعيل معراف أن سبب اخفاق سياسات التنمية سياسي بالدرجة الأولى.

ويضيف "الفساد المعروف الذي طال مؤسسات كبيرة كان لعدم المراقبة والعقاب، فلنلاحظ ماحدث من فساد داخل مؤسسة سونطراك المؤسسة الإقتصادية الأولى في الجزائر، لكن وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل رغم كل الفساد الذي تسبب فيه لم يقدم إلى العدالة وقضية الخليفة ايضا".

ورغم كل الجهود التي تبذلها الجزائر لتنويع صادراتها خارج قطاع المحروقات، إلا أن الأخير لا يزال يشكل أكثر من 97 في المئة من دخلها القومي.

كما أن فاتورة استيرادها للمواد الأساسية تجاوزت الخمسين مليار دولار. وعلى مستوى السيولة تبدو الجزائر في وضع مريح، أما اقتصاديا فلا يزال اقتصادها ريعي يعتمد على توزيع الثروة بدلا من خلقها.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك