الغاء قانون اعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية الاسرائيلية

آخر تحديث:  الخميس، 23 فبراير/ شباط، 2012، 00:25 GMT
الجيش الإسرائيلي

يخشى الجيش الإسرائيلي من تناقص اعداد أفراده

تشكل شريحة المتدينين في اسرائيل حوالي 10 في المئة من عدد السكان، وهي المجموعة التي تهتم بالأمور الدينية الشرعية وتفوض الاحزاب الدينية للقيام بكل ما يمكن للحصول على دعم مالي للمدارس الدينية.

ويطالب المتدينون الاحزاب اليمينية بابعاد طلابها عن صفوف الجيش والحفاظ على حرمة يوم السبت في مختلف نواحي الحياة.

في المقابل، فإن الأغلبية في إسرائيل من العلمانين أو المعتدلين يعتبرون الخدمة العسكرية واجبا وطنيا والمدارس الدينية عبئاً ماليا خاصة على متوسطي الدخل ممن يدفعون ضرائب تصل في النهاية لميزانيات المدارس الدينية.

وطالب العلمانيون في تل أبيب مؤخرا بأن تعمل المواصلات العامة يوم السبت لا أن تتوقف كما يريد المتدينون.

أما بخصوص الخدمة العسكرية، فقد وصل الأمر إلى محكمة العدل العليا التي ألغت قانونا يسمى قانون (تال)، الذي يعفى بموجبه طلاب المدارس الدينية من الخدمة في الجيش.

ويبدو أن هذا القرار لاقى ترحيبا لدى الأحزاب العلمانية. وقال ايهود باراك، وزير الدفاع ورئيس حزب الاستقلال وأحد المؤيدين لالغاء الاعفاء، لبي بي سي "أنا متأكد ان المتدينين فهموا انه من جانب لن نرسل الشرطة العسكرية لجرهم إلى الخدمة، ولكن من جانب اخر لا يمكن ان نستمر بهذه الوضعية، فالمجتمع الاسرائيلي لن يتحمل عدم المساواة في الواجبات أكثر من ذلك".

أما افيغدور لبيرمان، وزير الخارجية ورئيس حزب (اسرائيل بيتنا) العلماني، فقال إن محكمة العدل العليا أيدت موقف حزبه وهو لا يرى مشكلة في أن يخدم المتدينون في الجيش ويتعلمون التوراة.

من جانبه، سيحاول حزب شاس الديني أن يقدم اقتراحا جديدا للكنيست يتوافق عليه مع بقية الاحزاب وفيه بعض التنازلات، رغم ان الاحزاب الدينية لا تريد إرغام المتدينين على الخدمة.

ويرى حاييم امسالم، وهو عضو متدين في الكنيست، أن الأمر بحاجة الى دراسة.

وقال امسالم لبي بي سي "توجد مجموعة صغيرة من الناس كرسوا حياتهم كلها للتوراة والدراسات الدينية، ولكن هذا لا يعني ان عشرات الآلاف سيتم تحديد وتحجيم دورهم في المجتمع".

أما رئيس الحكومة بينامين نتنياهو، الذي يرأس ائتلافا من حزبي شاس واسرائيل بيتنا, قال إنه سيدعم تقديم اقتراح جديد أكثر توازنا خلال الاشهر القادمة.

وبذلك تكون الكرة الآن في ملعب الكنيست الذي قد يستغرق شهورا للوصول إلى صيغة لا تتناقض مع القانون ليتم التصويت عليها, بعد أن قالت المحكمة العليا إن قانون (تال) يتناقض مع القانون ولا يؤدي إلى المساواة في الحقوق والواجبات.

ويخشى الجيش، وهو المؤسسة الأكبر في البلاد، من أن يؤدي تناقص أفراده إلى دفعه لشراء المزيد من الاسلحة المتطورة والمكلفة لتقليص الفجوة.

اقرأ أيضا

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك