راسموسين في أنقرة: حلف الناتو لن يتدخل عسكريا في سوريا

آخر تحديث:  الجمعة، 17 فبراير/ شباط، 2012، 19:31 GMT
ناتو وتركيا

راسموسين وداود أغلو وعلاقة استراتيجية بين تركيا وحلف الناتو

لم يسهب السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" أندرس فوغ راسموسين كثيرا في تصريحاته حول الوضع في سوريا، ولم يزد على القول إن الحلف لا يفكر في أي تدخل عسكري في سوريا، وإنه يفضل أن يتم حل المشكلة السورية في اطار اقليمي.

تعليق راسموسين المقتضب جاء أمام لجنتي الدفاع والخارجية في البرلمان التركي خلف أبواب مغلقة بعيدا عن أعين ومسامع وسائل الاعلام، وبعد الحاح من بعض أعضاء اللجنتين لمعرفة موقف الناتو مما يجري في سوريا.

إسرائيل

وحول التعاون العسكري بين حلف الناتو واسرائيل في البحر الأبيض المتوسط قال راسموسين إن اسرائيل شريك للحلف، وبينهما تعاون في مختلف المجالات، لكنه وفي المؤتمر الصحفي مع داود أوغلو نفى أن يكون لاسرائيل أي دور في منظومة الدرع الصاروخية التي ينصبها الناتو في تركيا، مؤكدا في الوقت ذاته أن المنظومة الدفاعية لا تستهدف أحدا، وأنها لمواجهة اي تهديد قد يواجه الحلف.

كما أدلى داود أوغلو بتصريحات في نفس السياق حيث قال " إن مرافق الناتو تستخدم فقط من قبل أعضاء الناتو وبالتعاون فيما بينهم، ولا صحة لبعض الأنباء التي نشرت في بعض وسائل الاعلام التركية اعتمادا على بعض المواقع الاخبارية الالكترونية عن اجراء تجربة مع اسرائيل حول منظمة الدرع الصاروخية التي تنصب في تركيا، ولن نسمح بحال لأي طرف ثالث باستخدام مرافق الحلف، خصوصا إن كان هذا الطرف الثالث اسرائيل فإن مواقفنا ازاءها واضحة ومعروفة."

تركيا والناتو

جاء راسموسين إلى أنقرة للمشاركة في الذكرى الستين لانضمام تركيا إلى حلف الناتو، واجتمع مع الرئيس التركي عبد الله غل ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو الذي أكد عقب المحادثات على أهمية دور تركيا في ثورات الربيع العربي وقال " في هذه المرحلة التي يرتفع فيها صوت الناس في المنطقة مطالبين بحقوقهم المشروعة والتي حصلنا عليها نحن كمواطنين لحلف الناتو في الماضي القريب ، يستمر الدور القيادي لتركيا مع استمرار ثورات الربيع العربي، لأن تركيا عضو مهم في هذه المنطقة، مثلما هي عضو مهم في حلف الناتو."

وتركيا هي العضو المسلم الوحيد في حلف الناتو، ويعد جيشها ثاني أكبر جيش في الحلف بعد جيش الولايات المتحدة الأمريكية، ولها أهمية جيوبوليتيكية وعسكرية فائقة بالنسبة للحلف، فهي تعد منطقة التحام جغرافي لقارتي آسيا واوربا، وتتحكم في ممرات ومضايق بحرية ذات أهمية استراتيجية كبرى بالنسبة للتوازنات السياسية في أوربا، وتطل على البحرين الأبيض والأسود، ولذا فإن تركيا كانت ولا تزال طرفا فاعلا في التوازنات التي نشأت بين القوى العظمى في التاريخ الحديث والمعاصر.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك