
الحملة على المنظمات غير الحكومية بمصر أقلقت واشنطن
أفادت وكالات الأنباء بأن القضاة المصريين الذين ينظرون قضية التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومية اتهموا الأربعاء جماعات حقوق الإنسان بممارسة نشاط سياسي غير قانوني.
ودافع القضاة عن المحاكمة المزمع بدؤها لعدد من تلك التنظيمات.
وقال القاضي سامح أبوزيد للصحفيين إن التنظيمات غير الحكومية التي يُحقق معها تعمل بدون ترخيص، وإن عملها يعد نشاطا سياسيا محضا، ولا علاقة له ألبتة بالمجتمع المدني.
وقال التليفزيون المصري إن رئيس الوزراء، كمال الجنزوري، قد قال إن القاهرة لن ترضخ للضغوط الأمريكية، ولن تتراجع عن محاكمة النشطاء الذين يحملون الجنسية الأمريكية.
وقال رئيس الوزراء إن مصر ستطبق القانون.
وكانت القضية قد أدت إلى توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة التي تعد أكبر مقدمي المعونات لمصر.
وتقول الحكومة المصرية إن القضية برمتها مسألة تتعلق بالقضاء، وإن المنظمات التي تمولها الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من المنظمات غير الحكومية يجري التحقيق معها الآن.
وقالت الحكومة إن تلك المنظمات خرقت القانون المصري، ومن ذلك عدم تسجيل تسلمها تمويلا أجنبيا، وهذا مخالف للقانون.
تحذير
وكان ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي قد حذروا مصر من أن العلاقات بين البلدين تمر باسوأ فتراتها بعد أن قرر القضاء المصري إحالة 19 ناشطا أمريكيا الى المحاكمة.
وقال تشارلز دون مدير جمعية "فريدوم هاوس" إن الرسالة التي وجهتها السلطات في مصر قد وصلت إلى واشنطن.
وكان مصدر قضائي مصري قد اعلن الاحد ان "40 شخصا، بينهم مصريون واميركيون ومن جنسيات اخرى، أحيلوا الى محكمة جنايات القاهرة في قضية تمويل الجمعيات الاهلية"، مضيفا ان حظر السفر لا يزال مفروضا على الاشخاص الاربعين.
وقال المصدر إن المحالين للمحاكمة متهمون "بإقامة وتشغيل فروع لمنظمات دولية في مصر دون الحصول على التصاريح القانونية اللازمة من الحكومة المصرية، وكذلك تلقى تمويل غير مشروع من مصادر أجنبية".
وكانت السلطات المصرية قد دهمت مقار 17 منظمة اهلية محلية ودولية وصادرت اجهزة كمبيوتر ووثائق، قالت إنها أدلة على حصول تلك المنظمات على تمويل خارجي بصورة "غير مشروعة."
ونبهت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى ان واشنطن قد تعيد النظر في المساعدات الاميركية لمصر في حال استمرار الحملة الامنية على المنظمات المدنية.
وقالت كلينتون عقب لقائها السبت وزير الخارجية المصري محمد عمرو، على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا،" اتيحت لي فرصة للإعراب مجددا عن قلق الولايات المتحدة الشديد في شأن ما يحدث للمنظمات غير الحكومية في مصر، ونحن نعتقد أنه لا يوجد أساس للتحقيقات في أنشطة تلك المنظمات أو دهمها ومصادرة ممتلكاتها، ومن المؤكد انه ليس هناك أساس لقرار منع أعضائها من السفر".
ومضت كلينتون قائلة " لقد كنا واضحين فيما يتعلق بالتداعيات التي يمكن أن تنجم عن مثل هذا الموقف على جوانب العلاقات بين مصر والولايات المتحدة كافة، ولا نريد لذلك ان يحدث".















