سوريا: محاولات غربية لإقناع روسيا بعدم نقض قرار مجلس الأمن

آخر تحديث:  الأربعاء، 1 فبراير/ شباط، 2012، 14:37 GMT

مجلس الأمن يخفق في التوصل إلى اتفاق حول سوريا

إنتهت الجلسة المطولة التي عقدها مجلس الأمن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء حول الملف السوري دون اتفاق. وبحث المجلس إمكانية تبني قرار لإنهاء العنف المتواصل في سوريا، وسط دعوات غربية وعربية بضرورة اتخاذ خطوات فورية لحل الأزمة المتواصلة منذ عشرة أشهر.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

تجري محاولات غربية في الأمم المتحدة لإقناع روسيا بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار حول سوريا.

وكانت الجلسة المطولة التي عقدها مجلس الأمن التابع للامم المتحدة يوم الثلاثاء حول الملف السوري قد انتهت دون اتفاق.

وعبر المبعوث الروسي فيتالي تشوركين عن تحفظات قوية على مشروع القرار.

في هذه الأثناء قالت لجنة التنسيق المحلية إن 43 شخصا قتلوا في صدامات مع قوات الأمن أخيرا، منهم 21 سقطوا في وادي برادة شمال غربي دمشق، و 11 في حمص.

وتقول منظمات حقوق إنسان إن أكثر من 7 آلاف شخص قتلوا على أيدي قوات الأمن السورية حتى الآن، وقد توقفت الأمم المتحدة عن إحصاء القتلى بعد أن وصل العدد 5400 في يناير/كانون الثاني، وقالت انه من الصعب تقدير أعداد القتلى بدقة.

مداولات في مجلس الأمن

وبحث المجلس إمكانية تبني قرار لإنهاء العنف المتواصل في سوريا، وسط دعوات غربية وعربية بضرورة اتخاذ خطوات فورية لحل الأزمة المتواصلة منذ عشرة أشهر في البلاد تشمل تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي مستهل الجلسة، حَض الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي مجلس الامن على اتخاذ "إجراء سريع وحاسم" مشيرا إلى أن الدول العربية تحاول تفادي التدخل الأجنبي في الأزمة السورية.

مشاورات

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في وقت لاحق إن المشاورات حول منطوق مشروع القرار ستتواصل، واضافت "سنبذل جهودا مركزة ومتسقة في الايام القليلة المقبلة من اجل الوصول الى اتفاق في المجلس على اصدار قرار يبعث برسالة الى الرئيس الاسد ونظامه."

مجلس الأمن يجتمع اليوم بشأن سوريا

تواصل حكومات دول الغرب ضغوطها على مجلس الأمن لحثه على اتخاذ خطوات لإنهاء العنف في سوريا قبيل انعقاد جلسة خاصة لبحث ملف سوريا المقرر اليوم.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

وكانت كلينتون قد نبهت في وقت سابق الى تفاقم العنف في سوريا، مما يجعل البلاد على شفا حرب أهلية.

وقالت كلينتون في كلمتها أمام المجلس إن "الدليل واضح ان قوات الاسد تبدأ الهجمات التي تقتل المدنيين لكن مع حمل المزيد من المواطنين للسلاح لمقاومة وحشية النظام فمن المرجح أن يخرج العنف عن السيطرة".

ودعت كلينتون مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا إلى دعم مشروع قرار أوروبي عربي مؤكدة أنه في حال وقوف المجلس مكتوف الأيدي حيال ما يجري في سوريا فسيفقد صدقيته.

وقالت إن " الاستخفاف بالجامعة العربية والتخلي عن الشعب السوري وتشجيع الديكتاتور على القيام بمزيد من التهور يزيد من تفاقم هذه المأساة ويمنعنا من تحمل مسؤولياتنا ويضعف صدقية الامم المتحدة".

وتقول مراسلة بي بي سي في الامم المتحدة برباره بليت إن الدول الغربية كانت تأمل ان تخفف روسيا من معارضتها في جلسة يوم الثلاثاء.

مسودة القرار

وتتضمن مسودة القرار العربي مطالبة الأسد بوضع حد فوري "لانتهاكات حقوق الإنسان والهجمات الموجهة ضمن من يمارسون حقهم في حرية التعبير".

كما تطالب الرئيس السوري بالتخلي عن جميع صلاحياته إلى نائبه "من أجل إتاحة المجال أمام حكومة وحدة وطنية للانتقال الى نظام ديمقراطي".

ويعتمد مصير القرار على قدرة العرب والغرب على اقناع روسيا بعدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضده.

وكان وزير الخارجية البريطانية ويليام هيغ قد صرح لبي بي سي في وقت سابق الثلاثاء بأن الدول الاوروبية والعربية الداعمة لمشروع القرار في شأن سوريا مستعدة للتفاوض مع روسيا حول بعض ما ورد فيه، ولكن ليس الى الدرجة التي تفرغه من مضمونه.

وحذر هيغ موسكو وبكين من العزلة الدولية اذا "واصلتا عرقلة المشروع."

وحول الدعوة الروسية للحوار اعتبر هيغ ان الدول العربية هي من يجب ان تقود الطريق نحو حل الأزمة.

قتلى

في غضون ذلك، قال نشطاء معارضون ان 24 قتيلا سقطوا في حمص و13 في ادلب و5 في درعا و4 في ضواحي دمشق و3 في حماه يوم امس الثلاثاء، بينما طالت الاعتقالات حسب النشطاء احياء في دمشق واللاذقية وحلب وسمع اطلاق نار في مدينة درعا.

ففي ريف دمشق، استمرت الاشتباكات في اطراف دوما وكفر بطنا وحمورية وحزة بين قوات الجيش من جهة وجنود منشقين يدعمهم مسلحون، حيث مازالت تسمع اصوات الانفجارات في الغوطة الشرقية لدمشق بعد خمسة ايام من المعارك.

ونقل سكان من عربين لبي بي سي ان جزءا من سكان المنطقة نزحوا الى مدينة دمشق نتيجة الاشتباكات بينما لزم الباقون منازلهم.

واضاف سكان ان جثثا لمسلحين مازالت توجد في بعض شوارع البلدات التي دارت فيها الاشتباكات والتي تعاني من نقص بالمواد التموينية وانقطاع بالاتصالات والكهرباء.

من ناحية اخرى، قام الرئيس السوري بشار الاسد بزيارة المشفى العسكري بدمشق حيث تفقد جرحى الاشتباكات من الجيش والامن.

وقالت مصادر حكومية ان 16 عنصرا من الجيش والامن قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في ريف دمشق وادلب وحمص ودرعا، بينما استمرت الاشتباكات في احياء حمص حسب سكان وخاصة في احياء العدوية وباب الدريب اسفرت عن مقتل 37 مسلحا وتدمير مدرعتين للجيش ومقتل 15 من الجنود الامر الذي لم يؤكد رسميا.

كما استمرت الاشتباكات في الرستن قرب حمص واوقعت 15 من المدنيين والمسلحين.

وفي ادلب وحسب مصادر حكومية احبط الجيش تسللا لمجموعات مسلحة في منطقة الجانودية على الحدود السورية التركية حيث قتل احد المتسللين واعتقل باقي المجموعة.

وقال ناشطون معارضون يوم الاربعاء إن منطقة وادي بردى تتعرض لقصف عنيف منذ صباح اليوم، وإن أغلبية القرى في منطقة الوادي الذي يقع شمال غرب دمشق قد قطعت عنه الاتصالات والكهرباء.

وتدور اشتباكات واسعة في قرى عين الفيجة وعين الخضرة بين الجيش السوري من جهة وجنود منشقين ومسلحين يدعمونهم من جهة اخرى.

وقال نشطاء انه نتيجة الاشتباكات سقط عشرة قتلى بينما قتل عميد من الجيش.

من الجدير ذكره ان نبع الفيجة يمد العديد من احياء العاصمة وضواحيها بمياه الشرب.

وحسب سكان تجري مفاوضات بين الجيش ومحافظ ريف دمشق ووجهاء من المنطقة للحصول على ضمانات بعدم اقتحام الجيش للوادي وكانت شائعات سرت عن تسمم في مياه عين الفيجة لدى سكان دمشق لكن السلطات قالت ان مياه النبع آمنة.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك