
انضم جنود سوريون منشقون الى تظاهرات الاحتجاج في حمص
اكدت بعثة المراقبين العرب في سوريا على تصاعد وتيرة العنف في البلاد "بشكل كبير" في وقت افاد فيه ناشطون سوريون بمقتل اكثر من 50 شخصا، معظمهم من المدنيين الذين سقطوا برصاص قوات الامن اثناء تفريقها مظاهرات احتجاجية في مناطق مختلفة من سوريا الجمعة.
واوضح المرصد السوري لحقوق الانسان ان 44 مدنيا على الاقل قد سقطو قتلى بينهم 19 سقطوا في بلدة نوى في محافظة درعا جنوب سوريا "لدى اطلاق قوات الامن النار على مشيعي الطفل الذي قتل يوم امس باطلاق رصاص من قبل قوات الامن".
وسقط خمسة قتلى خلال تفريق تظاهرة احتجاجية في حلب، التي ظلت طويلا بعيدة عن المشاركة في حركة الاحتجاجات الامر الذي وصفه بعض المعلقين بالتطور اللافت في هذه المدينة الشمالية التي لم تشهد قبلا تحركات احتجاجية.
واشار المرصد في بيان اصدره الى أن القتلى الخمسة سقطوا باطلاق قوات الامن الرصاص عشوائيا في حي المرجة بحلب.
وافاد المرصد ايضا بمقتل 12 عنصرا من رجال الامن في هجومين منفصلين احدهما بانفجار سيارة مفخخة قرب حاجز امني عند مدخل مدينة ادلب شمال غرب سوريا ما اسفر عن مقتل وجرح عناصر الحاجز وعددهم 6 اشخاص.
بينما كان الهجوم الثاني بقذائف صاروخية استهدف حافلتين للامن في بلدة المزيريب في محافظة درعا ما اسفر عن مقتل ستة اخرين.
"القرارات حول التسوية السياسية في سوريا يجب ان تقر بدون اي شرط مسبق. لا يمكننا ان ندعم اي قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الى رحيل الاسد"
نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف
ونقلت وكالة رويترز عن ناشطين وسكان قولهم ان 14 شخصا من عائلة واحدة بينهم اطفال قد قتلوا بطريقة وحشية برصاص ميلشيا موالية للرئيس السوري الاسد، ووصف الحادث الذي وقع في مبنى بحي كرم الزيتون المختلط الواقع على بعد 140 كلم الى الشمال من العاصمة دمشق وتسكنه عائلة سنية تدعى عائلة بهادر بأنه هجوم ذا صبغة طائفية.
ومن جانبه اعلن رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا محمد الدابي الجمعة ان معدلات العنف في سوريا "تصاعدت بشكل كبير" خلال الايام الثلاثة الاخيرة.
وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة ان "الوضع بما هو عليه الآن من عنف لا يساعد على تهيئة الظروف أمام القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري العربي في اجتماعه الأخير والتي تهدف إلى دفع كافة الأطراف للجلوس الى طاولة الحوار".
واضح الدابي ان بعثة المراقبين ستواصل مهامها رغم هذه الظروف، مطالبا في الوقت نفسه "بوقف العنف فورا حفاظا على ارواح ابناء الشعب السوري وإفساح المجال أمام الحلول السلمية".
رفض روسي
واعلنت روسيا الجمعة انها لن تؤيد اي قرار يطرح في مجلس الامن يتضمن دعوة للرئيس السوري الاسد للتنحي في اشارة الى مشروع قرار جديد سيقدم لمجلس الامن يستند الى مبادرة الجامعة العربية والتي تقضي بتسليم الاسد لسلطة الى نائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين.

تعكف دول غربية وعربية على تقديم مشروع قرار جديد بشأن سوريا الى مجلس الامن
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف قوله ان "القرارات حول التسوية السياسية في سوريا يجب ان تقر بدون اي شرط مسبق. لا يمكننا ان ندعم اي قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الى رحيل الاسد".
واستبق تصريح نائب وزير الخارجية الروسي جلسة مجلس الامن التي يعقدها الجمعة لمناقشة الاوضاع في سوريا، قبل ان يصوت الاسبوع المقبل على قرار جديد يستند الى مبادرة الجامعة العربية لحل النزاع في سوريا وتعكف دول غربية وعربية على تقديمه الى المجلس.
"الوضع بما هو عليه الآن من عنف لا يساعد على تهيئة الظروف أمام القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري العربي في اجتماعه الأخير والتي تهدف إلى دفع كافة الأطراف للجلوس الى طاولة الحوار"
رئيس بعثة المراقبين العرب في سوريا محمد الدابي
وكانت روسيا والصين قد رفضتا مشروع قرار تقدم به بعض الدول الغربية في اكتوبر/ تشرين الاول الماضي، وتقدمت روسيا بصيغة مسودة قرار معدلة من جانبها لاحقا.
وحذر المسؤول الروسي من تجاهل رأيهم في مشروع القرار الجديد سيجعل من خطوة طرحة للتصويت أمام جلس الامن "سيكون مآلها الفشل حتما لاننا سبق وان اعلنا رأينا بوضوح وكذلك فعل شركاؤنا الصينيون".
وتعارض موسكو فرض أي عقوبات على دمشق، وتدعو إلى إجراء حوار شامل بين الحكومة السورية والمعارضة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.
وقال مبعوثون غربيون إن روسيا قد تجد صعوبة في استخدام مثل هذا الحق لإحباط قرار يهدف إلى تقديم الدعم للجامعة العربية، وبناء على طلب رسمي منها.
مشروع قرار جديد

تصاعدت وتيرة وحدِّة هجمات الجيش السوري الحر ضد النظام خلال الآونة الأخيرة
وقال مبعوثون إن مجلس الأمن قد يصوت الأسبوع المقبل على مشروع القرار الجديد الذي صاغه دبلوماسيون من بريطانيا وفرنسا بالتشاور مع قطر والمغرب والولايات المتحدة وألمانيا والبرتغال.
ومن المقرَّر أن يحلَّ مشروع القرار الجديد محل مشروع روسي وصفه دبلوماسيون غربيون بأنه "ضعيف للغاية".
وقال دبلوماسيون في المجلس إن الوفد المغربي التقى الخميس مع دبلوماسيين روس وصينيين وقدم لهم أحدث نسخة من مشروع القرار العربي-الغربي، دون أن يُعرف على الفور ما هو رد فعلهم الأولي.
ويدعو مشروع القرار، حسب وكالة رويترز التي حصلت على نسخة منه، إلى إجراء "انتقال سياسي للسلطة" في سوريا، دون أن يطالب بفرض عقوبات دولية على سوريا.












