حدود مقاطعة إسرائيل تثير جدلا رياضيا وفنيا في لبنان

آخر تحديث:  الأربعاء، 25 يناير/ كانون الثاني، 2012، 14:12 GMT

لارا فبيان تجدد الجدل في لبنان حول مقاطعة إسرائيل

كلما تحدث لبناني، أيا كان، عن موضوع مقاطعة إسرائيل، لا بدّ أن يُفتتح الكلام بالتأكيد على أن المقاطعة مبدأ وطني لا مجال للمساومة عليه أو التساهل به. وكأن تبرئة الذمة في هذا الموضوع أساسية قبل الإستفاضة فيه.

بعد الإجماع على إشهار الوطنية، يُفسح المجال أمام تباين في تشريح معنى المقاطعة وحدودها. الجدل ليس بجديد في لبنان ولكنّ حدثين فرضا مؤخرا إعادة طرحه.

قميص وعلم

في الصيف الماضي، تمّ تجنيس لاعب كرة سلة أمريكي الاصل هو سام هوسكون بالجنسية اللبنانية ليشارك مع المنتخب الوطني في كأس آسيا. وفي أثناء مشاركة اللاعب في إحدى الدورات، اكتشفت الحكومة اللبنانية أنه سبق ولعب مع ناد رياضي إسرائيلي لموسم كامل. فسُحب جواز السفر الخاص من اللاعب، وأُلحق الإجراء بقرار صادر من وزير الشباب والرياضة يمنع استقدام أي لاعب أو مدرب أجنبي ممن سبق لهم اللعب في إسرائيل.

القرار ليس بحاجة لتبرير، حسب مدير عام وزارة الرياضة والشباب زيد الخيامي. "فهو نابع من دافع وطني. فلا يمكن لمن لبس قميصا إسرائيليا ومثّل ألوان علم إسرائيل، أن يلبس ألوان العلم اللبناني ويمثّل لبنان".

استهداف الرياضة

إلا أن القضية لا تبدو بهذه البساطة بالنسبة لمعارضي القرار الذين يروون فيه تأثيرا سلبيا للغاية على الرياضة في لبنان. ويرفضون فرض مثل هذا القرار على "لاعبين أبرياء كرة السلة هى مصدر زرقهم، ويلعبون في كل الدول التي تملك دولهم علاقات عادية معها"، حسب ما يقول غسان سركيس مدرّب نادي الشانفيل ، حيث يلعب هوسكون حاليا.

يؤكد سركيس أنه يسعى مع أفرقاء آخرين لإلغاء قرار الوزير ومنع حصوله على أغلبية الأصوات في البرلمان ومن ثم يتحوّل إلى قانون ملزم.

ليس سام هودسون الذي اتى إلى الشانفيل من إيران اللاعب الاول الذي سبق ولعب في إسرائيل ثم انضم إلى أندية لبنانية. فحسب سركيس، "قرار الوزير سيحدّ من خياراتنا كثيرا وسيقيّدنا في اختيار اللاعبين الأجانب، فيكون المستهدف الأساسي هو الرياضة في لبنان".

"أحبك إسرائيل"

بموازاة الجدل الرياضي، برزت قضية الفنانة البلجيكية لارا فابيان التي كان من المقرر أن تحيي حفلين غنائيين في لبنان في عيد العشاق المقبل.

إلا أن مجموعة من الشباب في إطار حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان، أرسلت إلى الفنانة رسالة مرفقة بملف كامل أُعدّ للغاية، يحثّها على عدم المجيء إلى لبنان لأنها غير مرحّب بها. القائمون على الحفلين يشيرون إلى أن لارا فابيان غنت في العيد الستين لقيام دولة إسرائيل وقد سبق وكرّمها اللوبي الصهيوني، حسب قولهم.

كما أن معارضي حضور لارا فابيان إلى لبنان يشيرون أيضا إلى انها خلال حفل لها في تل أبيب قالت للجمهور: "أحبك إسرائيل".

"انتصار للجهل"

الرسالة والحملة المرافقة لها على موقع فيسبوك للتفاعل الاجتماعي حملت الفنانة على إلغاء حفليها في لبنان في خطوة وصفها القائمون على الحملة بالانتصار في وقت اعتبرها معارضون للحملة "إنتصارا للجهل"، حسب تعبير متعهّد الحفلات جهاد المرّ الذي كان وراء مجيء لارا فابيان سابقا إلى لبنان في عام ألفين وأربعة.

المرّ يحمل بشدة على الذين يقومون بحملات مماثلة ويعتبر أنهم يضرون بصورة لبنان وسمعته ويعيقون تحوّله إلى منارة فنية في الشرق الأوسط.

ويضيف: "العادة في أي زيارة يقوم بها فنان إلى دولة غير دولته أن يثني على البلاد. لارا فابيان قالت أثناء حفلها في تل ابيب: أحبك إسرائيل، وهي عندما زارت لبنان قالت: أحبك لبنان، فلماذ كل هذه الضجة حول هذا الموضوع؟".

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك