عُمان: رحلة شبابية لـ 80 يوما تسترشد بالطبيعة وبـ "الإسطرلاب"

آخر تحديث:  الجمعة، 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2011، 17:08 GMT
صحراء عمان - رحلة سابقة

بعد دورة للتنقل باستخدام الشمس والنجوم في رمال الشرقية في سلطنة عمان، يشرع 48 شاباً من مختلف أنحاء السلطنة في واحدة من أكثر الرحلات المفعمة بالتحديات، يقولون القائمون عليها إن من شأنها الإسهام في "تشكيل شخصيتهم وهم لا يزالون في مرحلة الشباب".

ويستخدم هؤلاء الشباب آلة عمرها 600 سنة تعرف بآلة "الاسطرلاب" للاستدلال، بمساعدة فريق من ذوي الخبرة من المرشدين العمانيين.

ويشارك في هذه الفعالية 48 شاباً تتراوح أعمارهم بين 16 و24 سنة من مختلف الخلفيات التعليمية والمهنية، وذلك سيراً على الأقدام وعلى ظهور الجمال ومتن القوارب التقليدية.

ويمرون عبر مناطق برية ذات مناظر خلابة، ولكنها في الوقت ذاته تتطلب المزيد من الجهود لقطعها.

جهاز فلكي قديم

شبان عمانيون

شبانون شاركوا في إحدى رحلات "تحدي"

تكتسب فرق الشباب المشاركين في الفعالية خبرة التنقل على مدار 80 يوماً وذلك باستخدام الأداة الملاحية القديمة (الاسطرلاب)، وتمتد رحلتهم لمسافة 1000 كم من صلالة إلى مسقط.

والاسطرلاب، الذي استحدث في العالم الإسلامي في القرن الثامن الميلادي، عبارة عن جهاز فلكي قديم للتنبؤ بالوقت وموضع الشمس والنجوم في السماء.

وسوف يساعد الاسطرلاب الفريق أيضاً في التنبؤ بأوقات الصلاة خلال رحلتهم.

وكان الفريق الذي يطلق عليه فريق "أوتورد باوند/ تحدي" بإدارة مارك إيفانز قد أكمل دورة في علم الفلك والملاحة الصحراوية أشرف عليها خبير الملاحة في الطبيعية تريستان جولي.

يذكر أن تريستان جولي، الذي أسس مدرسة للملاحة الطبيعية في المملكة المتحدة، هو مؤلف كتاب "الاستكشاف في الطبيعية"، الذي يعد من بين الكتب النادرة في العالم عن الملاحة باستخدام الطبيعة كدليل. وقد قاد تريستان حملات في القارات الخمس.

صحراء عمان

صورة من رحلة سابقة

ويقول إيفانز: "اكتسب الفريق معرفة كبيرة من تريستان وإننا عازمون على نقل تلك المعرفة للمشاركين في الدورات التدريبية التي ستنظمها أوتورد باوند عُمان في المستقبل، وليس فقط في هذه الرحلة".

ويرعى ميناء صلالة المرحلة الأولى من الرحلة، حيث غادر الفريق الميناء اليوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني على متن سفينة شراعية تقليدية بقيادة مارك إيفانز، مدير عام أوتورد باوند عُمان/ تحدي.

وستضع المرحلة الثانية، التي ستقودها إيرين هال المشاركين في تحدٍ لقطع مسافة تصل إلى 15 كم يوميا قبل لقاء الفريق التالي في منطقة رأس صوقرة في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2011.

وتتواصل الفرق عبر هواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية لتأكيد نقاط الالتقاء، وكل فريق منهم سيشق طريقه من موقعه المحدد إما سيراً على الأقدام، أو على ظهور الجمال أو على متن القوارب التقليدية لاستكمال دورهم من الرحلة.

ويقول منظمو الرحلة إنها "مُعدة لاستغلال الفضاء الرحب لتنمية مهارات الحياة لدى الشباب".

اقرأ أيضا

bbc.co.uk navigation

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك