
لقي أكثر من 25 شخصا حتفهم في اشتباكات بين الجيش ومتظاهرين أقباط ليل التاسع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي
أعلنت وزارة الصحة المصرية أن 29 شخصا على الأقل أُصيبوا بجروح جرَّاء اشتباكات وقعت الخميس في منطقة شبرا في العاصمة القاهرة بين "مجهولين" ومتظاهرين أقباط كانوا يطالبون بإنهاء ما يرونه "تمييزا من قبل الدولة".
وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت عن مصدر أمني مصري قوله إن الاشتباكات اندلعت عندما هاجم عدد من السكان المحليين في الحي المذكور مجموعة من المسيحيين الأقباط انطلقت من تلك المنطقة القاهرة وتوجَّهت إلى ميدان التحرير.
وأضاف المصدر قائلا: "لقد قام السكان المحليون في حي بولاق بمهاجمة مجموعة المتظاهرين الذين كانوا في طريقهم، ورشقوهم بالحجارة."
من جانبه، قال المتظاهر رزق سمير: "هاجمنا بعض السكان المحليين... ورأيت اثنين من المتظاهرين وقد أُصيبوا بجروح."
شرطة مكافحة الشغب
وذكرت التقارير أن المتظاهرين تفرقوا في أعقاب مهاجمتهم، وأن شرطة مكافحة الشغب هرعت إلى المكان للحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات، إذ أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وفض الاشتباك بين الطرفين.
وأشارت إلى أن بعض رجال الدين المسيحيين طلبوا أيضا من المحتجين أن يتفرقوا، إذ خاطبهم أحدهم قائلا: "لقد أغلق الجيش مركز المدينة بالقرب من ميدان التحرير، ولم يعد من الممكن للمسيرة أن تتابع طريقها".

هرعت شرطة مكافحة الشغب إلى المكان للحيلولة دون اتساع رقعة المواجهات
إلاَّ أن بعض المتظاهرين الشباب "أصرُّوا" على التجمع ثانية بالقرب من مبنى التلفزيون الرسمي في منطقة ماسبيرو بالقرب من ميدان التحرير، حيث لقي أكثر من 25 شخصا حتفهم في اشتباكات بين الجيش ومتظاهرين مسيحيين ليل التاسع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ونسبت بعض التقارير إلى رامي مكرم، وهو مرشح مسيحي لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، قوله إنه يطالب بشطب اسم مرشح حزب النور السلفي المستقل جمال صابر، "لأنه مسئول عما وقع من أعمال بلطجة وترويع ضد المتظاهرين الأقباط".
من جهة أخرى، نقلت رويترز عن المرشح صابر قوله في وصفه للمتظاهرين: "هذه مجموعة تهدد أمن الوطن، ونحن، إنشاء الله، لن ننجر إلى مخططاتها ومؤامراتها."















