
ستجتمع الجامعة الأربعاء في الرباط للتصديق على قرار تعليق عضوية سورية فيها
قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، في اقسى عبارات الشجب للرئيس السوري الأسد يستخدمها الى الآن، إنه لا يوجد نظام قادر على الاستمرار عن طريق قتل وسجن معارضيه.
وحذر اردوغان الاسد من أن مستقبل سوريا لا يمكن ان يبنى على دماء المظلومين، قائلا إن "قمعه الوحشي لمعارضيه سيعني وضع اسمه في قائمة القادة الذين يعتاشون على الدم. لا نظام يمكنه البقاء مع ممارسة القتل أو الزج بالسجون، ولا أحد يمكنه بناء مستقبل بدماء المعارضين".
وقال "إن تركيا لم تعد تثق بالنظام السوري".
ودعا أردوغان الرئيس السوري إلى معاقبة المسؤولين عن الهجوم الذي تعرضت له مقرات البعثة الدبلوماسية التركية في دمشق واللاذقية وحلب على ايدي مؤيدي النظام السوري الذين كانوا يعبرون عن غضبهم على تأييد تركيا لقرار الجامعة العربية الاخير.
ووجه رئيس الحكومة التركية حديثه للرئيس السوري قائلا "بشار، لديك آلاف الناس في السجون، ولا بد لك من أن تجد المتسببين وتعاقبهم".
وأضاف أردوغان قائلا: "ليس في توقعاتنا أن يلبي نظام الأسد كافة مطالبات الشعب السوري، وأمنيتنا، بعد أن أصبحت الأمور عند نصل السكين، أن لا تدخل الأمور في طريق اللاعودة، والذي يؤدي إلى حافة الفوضى".
وجاءت احدث ادانة من أردوغان لسوريا في وقت اعلنت فيه تركيا انها ستوقف مشاريع مشتركة للتنقيب عن النفط مع سوريا.
فقد قال وزير الطاقة التركي طانر يلدز إن انقره قررت تعليق خطط كانت شركة TPAO التركية للنفط تعتزم تنفيذها بالتعاون مع شركة النفط الوطنية السورية. كما هدد يلدز بوقف تزويد تركيا بالطاقة الكهربائية.
وقال الوزير التركي: "نقوم الآن بتزويد سورية بالطاقة الكهربائية، ولكن اذا واصل النظام السوري السير في هذا الطريق سنضطر الى اعادة النظر في قراراتنا."
وقد رحب البيت الابيض بما اسماه "الموقف التركي الحازم."
وقال بن رودس، نائب مستشار الامن القومي الامريكي: "إن التعليقات التي صدرت عن تركيا اليوم تشير الى حقيقة ان الرئيس الاسد معزول."
"رسالة حازمة"
حثَّت الولايات المتحدة بدورها الجامعة العربية الثلاثاء على توجيه "رسالة حازمة" للنظام السوري أثناء اجتماعها المتوقع الأربعاء على مستوى وزراء الخارجية للمصادقة على تعليق عضوية دمشق في الجامعة، والذي أعلنت سورية أنها سوف تقاطعه "بسبب تصريحات مغربية" أُبلغت بها.
فقد رحَّب مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، بممارسة المزيد من الضغوط على سورية قائلا: "لا نزال نشهد ازدياد التنسيق بشأن الضغوط الدولية ضد الرئيس (السوري) بشار الأسد".
وقال تونر: "نأمل أن توجِّه الجامعة العربية غدا الأربعاء رسالة حازمة إلى الأسد بأنه يتعيَّن عليه السماح بإجراء عملية انتقالة ديموقراطية، وإنهاء العنف ضد شعبه".
رفض خليجي
"إن سورية تعيش حاليا جوًّا سياسيا تحريضيا سافرا من خلال حملات إعلامية تشنها دول معينة هدفها الأساس التدخل الأجنبي في بلادنا"
يوسف الأحمد، مندوب سورية الدائم لدى الجامعة العربية وسفيرها في القاهرة
من جانب آخر، أعلن مجلس التعاون الخليجي أنه يعارض دعوة الرئيس الأسد لعقد قمة عربية طارئة للبحث في الأزمة التي تمر بها بلاده.
وأوضح الأمين العام للمجلس، عبد اللطيف الزياني، أن المجلس "يرى أن طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت بلا فائدة"، خصوصا وأن وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعا في الرباط الأربعاء.
وتأتي التصريحات التركية والخليجية الأخيرة في إطار تزايد الضغوط الإقليمية والدولية على الأسد للتنحي، وعلى الأخص بعد قرار الجامعة العربية تعليق عضوية سورية فيها ردا على ما قالت إنه فشل الحكومة السورية بوقف قمع الاحتجاجات المطالبة برحيل النظام.
روسيا والمعارضة

كان الملك الأردني أول زعيم عربي يدعو الأسد صراحة إلى التنحي
وعلى صعيد متصل دعت روسيا المعارضة السورية المناوئة لحكم الأسد الثلاثاء إلى إجراء محادثات مع الحكومة السورية لوضع حد للعنف في البلاد، المتواصل منذ ثمانية أشهر.
وناشد الوفد الدبلوماسي الروسي الذي اجتمع مع وفد المجلس الوطني السوري المعارض، برئاسة برهان غليون، جماعات المعارضة السورية إلى "نبذ العنف كوسيلة لتحقيق غايات سياسية".
كما دعت موسكو، في بيان صدر عن وزارة الخارجية الروسية، تلك الجماعات إلى "الانضمام فورا إلى مبادرة الجامعة العربية لحل الأزمة في سورية، والبدء بحوار مع السلطات السورية."
وكان وفد من المعارضين السوريين في الخارج قد بدأ زيارة إلى موسكو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس، ومن أبرزهم وزير الخارجية سيرغي لافروف.















