وليد المعلم: السيناريو الليبي لن يتكرر في سورية

آخر تحديث:  الاثنين، 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2011، 10:57 GMT

الحكومة السورية تدعو إلى قمة عربية طارئة

دعت الحكومة السورية الى عقد قمة عربية طارئة لبحث الازمة في البلاد، في أعقاب قرار جامعة الدول العربية الأخير تعليق عضويتها في الجامعة.وقالت دمشق إنها ترحب باستقبال اللجنة العربية المعنية بالملف السوري قبل يوم الأربعاء المقبل.

شاهدmp4

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن السيناريو الليبي لن يتكرر في بلاده، واصفا قرار جامعة الدول العربية بتعليق عضوية دمشق بأنه يفتقر الى الشرعية وبأنه جاء نتيجة تحريض امريكي.

وأكد المعلم في مؤتمر صحفي عقده في دمشق ضحى الاثنين ان الفشل سيكون مصير كل المؤامرات التي تحاك ضد سورية.

واتهم المعلم "دولا عربية" بالتآمر على دمشق، وقال "اردنا ان تلعب الجامعة العربية دورا داعما، ولكن اذا اختار العرب ان يكونوا في صف المتآمرين فهذا شأنهم."

وكرر الوزير السوري الدعوة التي وجهتها دمشق يوم امس لمسؤولي الجامعة العربية لزيارة سورية هذا الاسبوع بمعية مراقبين للاشراف على تنفيذ خطة الجامعة لوضع حد للعنف الذي يجتاح البلاد.

الا ان المعلم اكد ان سورية "لن تتراجع" عن سياساتها رغم قرار تعليق عضويتها في الجامعة، وهو القرار الذي وصفه "بالخطير."

وقال: "هناك اليوم أزمة في سورية التي تدفع ثمن مواقفها الصلبة. سورية لن تتراجع، وستنتصر وتزداد قوة بينما ستفشل كل المؤامرات التي تحاك ضدها."

وعبر المعلم عن ثقة حكومته بأن تواصل روسيا والصين معارضتهما للجهود التي يبذلها الغرب في الامم المتحدة لادانة الاسلوب الذي تتعامل به دمشق مع المحتجين.

وقال إنه لا يتوقع ان يتغير موقف موسكو وبكين رغم قرار جامعة الدول العربية، كما قلل من احتمال ان يتدخل الغرب عسكريا في سورية.

ووصف ترحيب واشنطن بقرار تعليق عضوية بلاده في الجامعة العربية بأنه يرقى الى "التحريض."

واعتذر وزير الخارجية السوري للاعتداءات التي تعرضت لها بعض البعثات الدبلوماسية في سورية - ومنها البعثة التركية - عقب الاعلان عن قرار الجامعة العربية.

ولكن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قال للبرلمان التركي في اشارة الى تلك الهجمات إن بلاده "ستتخذ أشد المواقف حزما ضد تلك الهجمات وسنقف بجوار الكفاح العادل للشعب السوري."

وأضاف داود أوغلو أنه لم يعد بالامكان الوثوق في الحكومة السورية.

قمة طارئة

وكانت سورية قد دعت إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث الأزمة الراهنة في البلاد، وتداعياتها السَلبية على الوضع العربي، في أعقاب قرار الجامعة العربية تعليق عضويتها.

وقالت دمشق إنها ترحب باستقبال اللجنة العربية المعنية بالملف السوري قبل يوم الأربعاء المقبل، وبأن تصطحب اللجنة مراقبين وخبراء من الدول الأعضاء، ومن وسائل الإعلام العربية.

هذا وقد طالبت مصرُ سوريا بالوفاء بالتزاماتها كما نصت عليها خطة العمل العربية، حتى يتسنى إلغاءُ قرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية.

في غضون ذلك، قررت تركيا إجلاء أسر دبلوماسييها في دمشق وحلب، بعدما هاجم أنصارٌ للنظام السوري مقار دبلوماسية تركية، احتجاجا على موقف أنقرة من الأزمة الراهنة في سوريا.

الاتحاد الاوروبي

على صعيد آخر، اتفق وزراء خارجية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على فرض عقوبات جديدة على الحكومة السورية شملت 18 شخصية قال إن لها علاقة بالقمع الذي تمارسه دمشق بحق المحتجين.

ولكن الوزراء الاوروبيين المحوا في نهاية اجتماعهم الاثنين الى انه من غير المحتمل ان يلجأ الغرب الى عمل عسكري ضد دمشق.

كما صدق الوزراء في اجتماعهم الذي عقدوه في العاصمة البلجيكية بروكسل على خطة تقضي بمنع سورية من الحصول على قروض من المصرف الاوروبي للاستثمارات.

يذكر ان الاتحاد يفرض بالفعل عقوبات تشمل 56 شخصية سورية و19 هيئة ومنظمة لها صلات بدمشق، كما حظر استيراد النفط السوري وذلك في مسعى لثني السلطات السورية عن قمع الاحتجاجات.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ قبيل الاجتماع: "لقد اعتمدنا بالفعل مجموعة كبيرة من العقوبات، ولكني اعتقد ان ثمة مجال لاعتماد المزيد."

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك