قتال في ولاية النيل الازرق بين الجيش السوداني والحركة الشعبية

آخر تحديث:  الجمعة، 2 سبتمبر/ أيلول، 2011، 14:52 GMT
ياسر عرمان

اتهم عرمان حزب المؤتمر الوطني بالمسؤولية ضمن "مخطط لنزع سلاح الجيش الشعبي".

اندلع قتال في مدينة الدمازين بولاية النيل الازرق السودانية بين الجيش السوداني وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان في السودان الشمالي.

وتحدث سكان في المدينة ومصادر في الامم المتحدة عن تواصل القتال واطلاق النار الجمعة، واشاروا الى وجود حركة نزوح واسعة بسبب القتال في المنطقة.

ولم ترد بعد تقارير عن حصيلة الضحايا الذين سقطوا في القتال من الجانبين.

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن اندلاع القتال، اذ اتهمت الحركة الشعبية الجيش السوداني بالهجوم على منزل والي الولاية مالك عقار، وهو رئيس الحركة الشعبية في السودان الشمالي ايضا.

بينما يرد الجيش السوداني باتهام قوات الحركة الشعبية بالتمرد المسلح والمسؤولية عن اندلاع القتال.

واتهم ياسر عرمان الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم بالمسؤولية ضمن "مخطط لنزع سلاح الجيش الشعبي" بحيث يبقى هو "مالك السلاح الوحيد في البلاد".

واوضح عرمان في بيان اصدره ان قوات من الجيش السوداني "هاجمت منزل حاكم الولاية المنتخب وقائد القوات المشتركة العميد الجندي سليمان، الذي بادرت بالهجوم عليه عند بوابة المحاصيل الرئيسية عند مدخل الدمازين".

واضاف البيان "وتقوم الآن بهجوم شامل على كافة مواقع الجيش الشعبي لتحرير السودان؛ ومعلوم أن مدينة الدمازين شهدت توترا واسعاً خلال الأربعة أيام الماضية نتيجة لإدخال قوات الدفاع الشعبي والقوات المسلحة لواءً كاملا من الجنود وكميات كبيرة من العتاد، ضمنها 12 دبابة و40 عربة محملة بمدافع دوشكا؛ وقامت بتطويق أجزاء إستراتيجية من المدينة".

وحذر عرمان حزب المؤتمر الوطني من انه "سيدفع نتائج هذا العدوان السافر والإعتداء على المواطنين والجيش الشعبي ومنزل الحاكم المنتخب لولاية النيل الأزرق"، الامر الذي فسر بانه تهديد بتصعيد مواجهة شاملة بين الجانبين.

بيان الجيش

متحدث باسم الجيش السوداني

يقول الجيش انه سيطر على مدينة الدمازين

بالمقابل رد الناطق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد باتهام قوات الحركة الشعبية بالهجوم على مواقع للجيش السوداني.

وقال في بيان اصدره "وبتاريخ يوم 1 -9- 2011 وفي تمام التاسعة مساءً بدأت قوات الجيش الشعبي بمهاجمة قواتنا في الدمازين في النقاط التالية : البوابة الجنوبية، القيادة، المنطقة الصناعية وخارج الدمازين في كل من دندرو وام دَرْفة وأولو وود الماحي" .

واضاف البيان ان القوات المسلحة تمكنت من صد الهجوم "وبسط سيطرتها تماماً على مدينة الدمازين والمواقع الأخرى التي تم الاعتداء عليها، كما واصلت القوات المسلحة تامين الولاية ومطاردة فلول التمرد".

واتهم بيان الجيش والي (حاكم) الولاية مالك عقار بالتحضير للحرب في المنطقة وانه وجه اتباعه بالاستعداد للحرب في المنطقة.

ويرأس عقار حزب الحركة الشعبية لتحرير السودان التي اصبحت احدى احزاب المعارضة الرئيسية في السودان الشمالي، بعد انفصال جمهورية جنوب السودان تحت حكم الحركة الشعبية الام.

وكان عقار قائدا سابقا في الجيش الشعبي ابان الحرب بين الجنوب والشمال، وهو جيش الحركة الشعبية التي اصبحت الان الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان الجديدة.

ونفى ايان ماثيو المتحدث باسم الحركة الشعبية في جنوب السودان في تصريحات صحفية علاقة جنوب السودان بالاحداث متهما حزب المؤتمر الوطني بالتصعيد ضد الحركة الشعبية في السودان الشمالي.

اوامر اعتقال

وقالت سناء حمد العوض وزيرة الدولة بوزارة الاعلام السودانية ان قوات الامن قد اصدرت اوامر للحركة الشعبية بتسليم كافة المتورطين في الاشتباكات الى السلطات او مواجهة الاعتقال.

كما نفت تعرض منزل عقار للقصف في بيان نقلته وكالة الانباء السودانية، حيث قالت ان الحاكم موجود في الوقت الراهن في بلدة كرمك الحدودية.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر في الحركة الشعبية في السودان الشمالي قوله : ان بلدة الكرمك تعرضت للقصف صباح الجمعة اضافة الى مواقع اخرى للجيش الشعبي في النيل الازرق.

يذكر ان الكرمك كانت ساحة قتال رئيسية خلال الحرب الطاحنة التي استمرت 22 عاما بين الخرطوم وجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان قبل توقيع الجانبين اتفاق السلام الشامل.

وتقع ولايتا النيل الازرق وجنوب كردفان الى شمال خط الحدود الدولية الجديد بين البلدين غير انهما تضمان اعدادا ضخمة من المؤيدين للحركة الشعبية.

وقد اندلعت الاشتباكات بين الجيش ومقاتلي الحركة الشعبية من ابناء منطقة النوبة في ولاية جنوب كردفان منذ شهر حزيران/يونيو الماضي ما ادى الى تشريد نحو 700 الف شخص ومقتل عدد كبير.

وتقول الأمم المتحدة ان عشرات الالاف فروا من العنف في الولاية التي تقع على حدود الجنوب ويقع فيها معظم الاحتياطي النفطي للسودان.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك