مشاهدات من محافظة دير الزور السورية

آخر تحديث:  الخميس، 18 أغسطس/ آب، 2011، 11:50 GMT
  • مدخل مدينة دير الزور
    مدخل مدينة دير الزور
  • آلية مدرعة
    آلية مدرعة
  • شاحنة تحمل جنود من القوات المنسحبة
    شاحنة تحمل جنود من القوات المنسحبة
  • شاحنة منسحبة
    شاحنة منسحبة
  • سوريون يصافحون الجيش المنسحب
    سوريون يصافحون الجيش المنسحب
  • ساحة الحرية في وسط دير الزور
    ساحة الحرية في وسط دير الزور
  • شعارات مؤيدة للنظام في شوارع دير الزور
    شعارات مؤيدة للنظام في شوارع دير الزور
  • بائع في سوق دير الزور الرئيسي
    بائع في سوق دير الزور الرئيسي
  • حركة الناس في سوق دير الزور
    حركة الناس في سوق دير الزور

بعد عملية أمنية عسكرية واسعة استمرت لأكثر من عشرة أيام، انسحبت وحدات الجيش السوري من مدينة دير الزور، شرقي سورية قرب الحدود مع العراق.

وقد شاهدنا أكثر من أربعين مدرعة مزودة بالمدافع اضافة الى ناقلات جند وعشرات من الشاحنات التي تنقل جنوداً مسلحين عبر محورين، الأول مدخل المدينة قرب مدرسة الشرطة والثاني الطريق الموازي لمشفى الفرات.

وقال أحد قادة هذه الوحدات المنسحبة إن هذه القوات "سوف تعود إلى ثكناتها بعد إنجازها لمهامها".

لكن المتجول في شوارع دير الزور والمختلط بسكانها، يلحظ توترا بين السكان واختلافا بالآراء.

فالبعض يرى أن دخول الجيش لا مبرر له وأن المظاهرات كانت سلمية إذ لا وجود للمسلحين او لاسلحة، حسب أحد أصحاب المحال في الساحة الرئيسية لدير الزور، التي أطلق عليها المحتجون اسم ساحة الحرية، والتي بقيت على مدى أشهر مركزاً رئيسياً للتظاهرات الحاشدة المناهضة للنظام.

قوات سورية

شاحنة تحمل جنودا من القوات المنسحبة

ويقول صاحب المحل لـ بي بي سي: "نحن نشعر بارتياح لانسحاب الجيش فلم يكن هنالك ضرورة لوجوده منذ البداية، فالتظاهرات كانت سلمية، تدعو إلى الحرية، وإن دخول الجيش جاء لوقف هذه التظاهرات"، لافتاً إلى سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين نتيجة العملية الأمنية العسكرية في المدينة، مشدداً على أنه لم يشاهد أي مسلحين في المدينة.

هذا الأمر تنفيه إحدى الساكنات في المدينة بقولها لـ بي بي سي إنه "على مدى عشرين يوماً لم نستطع مغادرة منازلنا وقام مسلحون بوضع الحواجز في الطرقات وأخفوا الأسلحة في المساجد التي حولوها إلى مشافي ميدانية"، مشيرةً إلى أنهم هم الذين بادروا إلى إطلاق النار على الجيش لدى دخوله إلى المدينة.

ويقر محافظ دير الزور سمير الشيخ في رده على بي بي سي باستمرار التوتر في المدينة، معيداً ذلك إلى من وصفهم بـ "المجموعات الإرهابية" التي ما زالت تهدد السكان في أرزاقهم وحياتهم وأعراضهم، مشدداً على أن هذا الأمر سيتابع من قبل الشرطة والأمن دون أن يستبعد عودة الجيش إذا استفحلت الأمور مجدداً.

أخطاء

ولم ينفِ محافظ المدينة وجود ارتكابات وأخطاء قام بها افراد من الجيش أثناء العملية الأمنية في المدينة، لكنه قال "إن أبوابنا مفتوحة لسماع أي شكوى" حسب قول المسؤول السوري.

وتقول منى، وهي إحدى ساكنات حي القصور في دير الزور، لـ بي بي سي: "نحن نخشى عودة المسلحين بعد انسحاب الجيش وقيامهم بأعمال انتقامية ضد من عارضوهم". وتبدي منى قلقها متمنية أن يبقى الجيش في المدينة طوال الوقت، لشعورها بألامانٍ أكثر في ظل وجوده.

وخلال الجولة التي نظمتها وزارة الإعلام السورية لأكثر من سبعين صحفياً ومراسلاً في مدينة دير الزور، يلاحظ خلّو الشوارع من المارة مع حركة سير ضعيفة للسيارات.

ويُرجع السكان أسباب ذلك إلى أن المدينة تفتح أسواقها للمرة الأولى بعد انتهاء العملية العسكرية الأمنية فيها وارتفاع درجة الحرارة في شهر رمضان، كما يلاحظ أن بعض المحال في الساحة الرئيسية في المدينة مايزال مغلقا، في مؤشرٍ على التريث للتأكد من عودة الأمور إلى طبيعتها.

وتتوزع على بعض الطرقات والشوارع الحواجز الأمنية التي تدقق بهويات العابرين، بينما لوحظ في بعض الزوايا انتشار أكياس من الرمل على شكل "دشم" كان يستعملها الجيش لحماية عناصره خلال تواجده في المدينة.

شعارات مناهضة وموالية

في الوقت نفسه انتشرت على الجدران في بعض شوارع المدينة شعارات تبدو أنها مناهضة للنظام تمت ازالتها بالدهان بينما انتشرت شعارات اخرى موالية.

 آلية مدرعة

آلية مدرعة من القوات التي اشتركت في عملية دير الزور

وفي تجوالنا في السوق الرئيسي للمدينة، تبدو حركة الشراء والبيع خفيفة حسب أحد أصحاب المحال الذي يقول إن الإقبال فقط هو على شراء المواد الغذائية و في فترة ما قبل الإفطار الرمضاني.

ويُعتبر الانسحاب من دير الزور الثالث الذي يقوم به الجيش السوري من مدينة سورية بعد حماة وإدلب. وتعتبر مدينة دير الزور عاصمة محافظة دير الزور التي تضم إضافة إلى هذه المدينة، مدينة البوكمال، حيث شهدت هاتين المدينتين احتجاجات واسعة خلال الأشهر الماضية.

وتعدّ هذه المحافظة الأولى في إنتاج النفط في سورية وتطبع علاقاتها السكانية علاقات عشائرية حيث تسكنها عشائر البكارة والعقيدات وعشائر أخرى لها امتدادات في العراق والأردن.

وضمت هذه المدينة مع مدينة حماة أكبر احتجاجات مناهضة للنظام من حيث العدد، الأمر الذي دفع بالسلطات إلى إدخال الجيش إلى كل من دير الزور والبوكمال للسيطرة على الاحتجاجات فيهما.

ويبدو أن الانسحاب من ساحات دير الزور على المستوى الأمني لم يسحب القلق و التوتر من نفوس سكانها كما لم يلغِ حالة الانقسام في مواقفهم تجاه الأزمة التي تعيشها بلادهم منذ اكثر من أربعة أشهر.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك