
يأتي الإعلان مع زيارة ويليام هيج لإسرائيل
أكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ خلال مؤتمر صحفي جمع بينه ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مدينة
رام الله أن بريطانيا تركز الان على مستقبل المنطقة وضرورة تحقيق رؤية الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية جنبا الى جنب وأن يعيش الشعبان بأمن وسلام في المنطقة.
وقال الوزير البريطاني :" أنا لم أكن قد ولدت بعد في فترة الاعلان عن وعد بلفور , وكي أكون صريحا أنا صديق لاسرائيل وأؤيد قيام دولة اسرائيل ولكننا في ذات الوقت نتطلع الى المستقبل واهتمامنا ينصب على تحقيق حل الدولتين .
وقال الوزير البريطاني هيغ في معرض رده على سؤال حول الحوار الاستراتيجي مع اسرائيل قال : صباح اليوم كان لدينا حوار استراتيجي مع الجانب الاسرائيلي وغدا كذلك سألتقي مع نظيري الاسرائيلي لبحث هذا الموضوع , نحن كحكومة جديدة سنطرح هذا الموضوع برمته على البرلمان البريطاني وهذا شأن سنعالجه بطريقتنا وبما يتلاءم مع جدولنا الزمني "
وتخلل لقاء هيغ بفياض بحث أخر التطورات السياسية في المنطقة وكذلك توقيع اتفاقية انتاج سينمائي مشترك بين الجانبين الفلسطيني والبريطاني.
وسيجري الوزير البريطاني جولة ميدانية مع رئيس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله قبل توجهه الى مدينة القدس لبدء اجتماعاته مع الجانب الاسرائيلي اليوم.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية قد قال إن إسرائيل قررت تعليق "الحوار الاستراتيجي" مع بريطانيا حول قضايا أمنية ودفاعية.
وجاءت هذه الخطوة احتجاجا على محاولات لاستخدام قانون بريطاني من أجل تقديم مسؤولين إسرائيليين يشتبه بارتكابهم جرائم حرب، حسب المتحدث.
ويأتي هذا القرار في اليوم الأول لزيارة وزير الخارجية البريطاني ويليام هيج لإسرائيل، حيث سيزور الأراضي الفلسطينية أيضا.
وكانت محاكم بريطانية قد أصدرت مذكرة اعتقال بحق وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في شهر ديسمبر/كانون أول الماضي مما أثار غضب إسرائيل.
ونفى المتحدث باسم الخارجية أن يكون تزامن الإعلان عن هذه الخطوة مع زيارة هيج متعمدا .
وكانت تقارير قد ذكرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن وزير الاستخبارات الإسرائيلي دان مريدور قد ألغى رحلة له إلى بريطانيا خشية تعرضه للاعتقال بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وكانت اسرائيل قد عبرت عن غضبها بسبب اضطرار بعض مسؤوليها لإلغاء رحلاتهم إلى بريطانيا بسبب الخوف من الاعتقال على خلفية العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة أو الهجوم على أسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إلى غزة والذي انتهى بمقتل تسعة ناشطين أتراك.
وكان ناشطون مناصرون للفلسطينيين قد استصدروا مذكرات اعتقال في الماضي بحق مسؤولين إسرائيليين على مبدأ "القضاء الدولي" الذي يرى أن بعض الجرائم من الخطورة بحيث يصبح مكان ارتكابها غير ذي صلة ويمكن محاتكمة مرتكبيها في أي دولة.
ويقول واير ديفيز من بي بي سي إن تعليق جولة "المحادثات الاستراتيجية" محرج لبريطانيا، خاصة وأن المحافظين قد وعدوا بتعديل القانون الذي يتيح اعتقال المسؤولين الإسرائيليين.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك