
"ليس للبرلمان صلاحيات تشريعية بدون رئيسه"
أمرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق مجلس النواب المنتخب بعقد جلسة عادية، ووصفت الجلسة المفتوحة التي أعلنت بعد انتخابات مارس/آذار الماضي بانها غير قانونية.
وبعد أكثر من سبعة أشهر من الانتخابات لا يزال البرلمان العراقي من دون رئيس جديد بسبب الخلافات بين الكتل السياسية على اسم رئيس الوزراء المقبل.
ويتوقف انتخاب رئيس لمجلس النواب على اتفاق الكتل السياسية لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية في المجلس. وطالما استمر الصراع السياسي، لا يتوقع ان يكون قرار المحكمة الاتحادية أكثر من قرار شكلي في محاولة لتحريك الحياة السياسية المعطلة.
وقال رئيس السن النائب العراقي محمد فؤاد المعصوم ان قرار المحكمة الاتحادية العليا يلزمه بان يدعو الى جلسة عادية. وهذا ما قال انه سيفعله. لكن ذلك لا يتعدى كونه خطوة شكلية لا تؤدي بالضرورة الى حلحلة العقدة الأساسية لتشكيل الحكومة.
ومنذ تعطل الحياة البرلمانية بإعلان النواب المنتخبين جلسة مفتوحة في البرلمان، دأب عدد من منظمات المجتمع المدني على الاعتصام أمام البرلمان احتجاجا على هذا التعطيل.
وكان العديد من النواب، خلال الأشهر السبعة الماضية، يمضون عطلا طويلة خارج العراق مستفيدين من الإجازة القسرية هذه.
وينص الدستور العراقي على انتخاب رئيس مجلس النواب في جلسته الأولى بعد الانتخابات. لكن الجلسة الوحيدة التي عقدها المجلس بعد انتخابات مارس آذار الماضي حلت من دون إنجاز ذلك. وقرر النواب إبقاء جلسات المجلس مفتوحة لإفساح المجال أمام الكتل السياسية لتشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية اللازمة لتسمية رئيس حكومة.
قرار المحكمة العليا باعتبار الجلسة المفتوحة "غير قانوني" جاء بناء على دعوى أقامها عدد من منظمات المجتمع المدني للمطالبة بتفعيل عمل مجلس النواب. وقد استجابت المحكمة واعتبرت الجلسة المفتوحة غير قانونية لانها تخالف نص الدستور.
واذا ما طبق الدستور يفترض ان تؤدي الجلسة الى انتخاب رئيس للمجلس والمضي بالخطوات الدستورية التالية لانتخاب رئيس للجمهورية وتسمية رئيس للحكومة.
لكن إلزامية القرار دستوريا لا تجعل تنفيذه حتميا بحسب خبراء قانونيين. وفيما يتوقع رئيس السن ان يتمكن من دعوة المجلس الى جلسة عادية في الأيام المقبلة، يقول الخبير القانوني طارق حرب ان "الواقع السياسي" قد يفرض حلا آخر.
فانتخاب رئيس لمجلس النواب متوقف على اتفاق الكتل السياسية على اسم المرشح لإعطائه الأغلبية اللازمة من الأصوات. فماذا لو اجتمع البرلمان من دون ان يتم الاتفاق على ذلك؟
يرجح طارق حرب ان تكون هذه هي نتيجة قرار المحكمة الاتحادية العليا، وفي هذه الحالة يقول ان الوضع سيعود الى المربع صفر. فيعلن من جديد أن البرلمان في جلسة مفتوحة لأنه "حتى لو عقدت الجلسة فان ذلك لا يمنح البرلمان الصلاحيات التشريعية التي لا يكتسبها مجلس النواب إلا بعد انتخاب رئيسه".
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك