
لن تتمكن شركات الخدمات التلفزيونية من بث تقارير مباشرة عن الانتخابات
انذرت السلطات المصرية شركات الخدمات التلفزيونية بشأن بث تقارير للخارج بدون تجديد التصاريح والعمل من مدينة الانتاج خارج القاهرة، فيما اعتبر تضييقا متعمدا قبل الانتخابات العامة الشهر المقبل.
وقالت شركات البث الفضائي في مصر ان جهاز تنظيم الاتصالات منعها من تقديم خدمات البث المباشر للقنوات التلفزيونية الخاصة.
ويرى منتقدون في تلك الخطوة حملة على الاعلام المستقل قبل الانتخابات.
وقال مسؤولو الاعلام الحكوميون ان قرار الغاء تصاريح البث المباشر جاء في اطار تنظيم الاعلام المستقل وليس تقييدا لحرية التعبير.
وقال اعلاميون مصريون ان ذلك من شأنه أن يعرقل التغطية التلفزيونية المباشرة خلال الفترة السابقة على الانتخابات البرلمانية التي تجرى في نوفمبر/تشرين الثاني وانتخابات الرئاسة عام 2011.
ونقلت وكالة رويترز عن الناشر المستقل هشام قاسم قوله: "فرض هذه القواعد التنظيمية الان قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية يشير بقوة الى نية الدولة منع اذاعة نشاطات المعارضة السياسية او اي انتهاكات ضد الناخبين".
ويتعين الان على القنوات التي الغيت تصاريحها البث مباشرة عن طريق الاستوديوهات المرتبطة بمدينة الانتاج الاعلامي التي تديرها الحكومة.
وقال نادر جوهر صاحب شركة (كايرو نيوز) لوكالة رويترز: "تعين علي الغاء حجز قناة الجزيرة لوحدتين من اجل تغطية الانتخابات البرلمانية".
واضاف جوهر: "اذا مضيت قدما في اتمام الحجوزات يمكن ان اتعرض للسجن. سيؤدي هذا بالقطع الى تقليص المحتوى والتغطية للانتخابات البرلمانية".
الا ان اسامة الشيخ رئيس اتحاد الاذاعة والتلفزيون نفى ان من شأن هذه التغييرات اضعاف التغطية.
وقال ان هذه اجراءات لتنظيم العدد الكبير من الشركات التي اقامت وحدات تصوير خارجي لتقديم تغطية حية للقنوات وكثير منها يعمل دون تصاريح او تراخيص.
واضاف الشيخ ان اي قناة ترغب في استئجار وحدات تصوير خارجي يمكنها القيام بذلك من خلال التلفزيون الحكومي.
ويربط بعض المراقبين بين تلك الاجراءات واجراءات اخرى في الاونة الاخيرة اعتبرت تضييقا على الاعلام الخاص والمستقل قبل الانتخابات.
اذ قرر الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات في مصر فرض ضوابط جديدة للرقابة على خدمة رسائل المحمول الدعائية والإخبارية يوم الثلاثاء الماضي.
وقبل ايام اقيل رئيس تحرير احدى اكبر الصحف المعارضة من منصبه فيما اعتبر تضييقا يسبق اجراء الانتخابات.
BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك