ترحيب دولي بإعلان إسرائيل إجراءات تخفيف الحصار على غزة

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

رحبت الولايات المتحدة و الأمم المتحدة وحكومات الاتحاد الأوروبي بتخفيف إسرائيل حصارها على قطاع غزة، ووصفته بأنه خطوة مهمة للأمام.

وكانت إسرائيل قد رفعت الحظر عن كل البضائع الاستهلاكية، فيما أبقت على مواد البناء محصورة بمشروعات الأمم المتحدة، كما أبقت على الحظر على الصادرات من القطاع.

واعتبر قادة رجال الأعمال والناشطون فى الدفاع عن حقوق الإنسان أن الإجراءات الإسرائيلية غير كافية للوفاء باحتياجات غزة. أما حركة حماس - التى تسيطر على القطاع - فقد استخفت بالخطوة الإسرائيلية معتبرة أن لا قيمة لها.

وقد قبلت مجموعة من وزراء الخارجية الأوربيين دعوة من إسرائيل لزيارة قطاع غزة. وقال وزير الخارجية الإسبانى إن وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا سيتوجهون فى وقت لاحق من هذا الشهر إلى القطاع لمتابعة تنفيذ الخطة الإسرائيلية لتخفيف الحصار على القطاع.

اعلنت اسرائيل الاثنين انها قررت تخفيف القيود المفروضة على دخول السلع الى غزة والسماح بدخول كافة السلع "المدنية" فقط للقطاع. لكنها اكدت انها ستستمر بفرض الحظر على الاسلحة و"السلع ذات الاستخدام المزدوج".

وسيخضع ادخال الفولاذ والمواد الكيماوية والاسمدة والاسمنت لرقابة مباشرة من قبل الامم المتحدة ومنظمات دولية اخرى.

وتجدر الاشارة الى ان اسرائيل تتعرض لضغوط دولية ولانتقاد المنظمات الانسانية ومنظمات حقوق الانسان بسبب الحصار الذي تفرضه على غزة منذ اكثر من 3 اعوام.

وقال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير في مقابلة مع بي بي سي ان رفع الحظر الإسرائيلي جاء نتيجة الضغوط الدولية التي أعقبت الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

وأضاف بلير قائلا "إن أفضل وسيلة لاضعاف مركزحماس هي إنجاح العملية السلمية".

وسيبقى الحظر على الصادرات من غزة ساري المفعول.

واعلنت اسرائيل عن هذا القرار في الوقت الذي التقى فيه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك برئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في أول اجتماع بينهما منذ فبراير/ شباط الماضي، وقبل يوم من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ورحبت الأمم المتحدة بالإعلان الإسرائيلي وحثت إسرائيل على رفع القيود عن الصادرات من قطاع غزة ايضا بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط روبرت سيري لوكالة رويترز للأنباء: "هذا شيء كنا نرغب بحدوثه منذ فترة طويلة، وقد قلت مرارا في مجلس الأمن انه لا يمكن الابقاء على وضع الحصار في غزة، وهو وضع غير مقبول".

تقدم؟

وقال فياض بعد الاجتماع بباراك انه تلقى وعودا من باراك بان تبحث اسرائيل "بجدية" مجموعة من القضايا العالقة بين الجانبين وتقدم ردودا "واضحة" بشأنها.

وجرى اللقاء في القدس واوضح فياض للصحافيين من امام مكتبه في رام الله عقب الاجتماع بانه "بحث مع باراك عدة قضايا من اهمها ضرورة وقف الاجتياحات الاسرائيلية للمدن الفلسطينية والسماح لقوى الامن الفلسطيني بالعمل خارج حدود المدن الفلسطينية".

واضاف رئيس الحكومة الفلسطينية انه "أكد لباراك على ضرورة الوقف التام للاستيطان في الاراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس ووقف عمليات التهجير".

شاحنات على الحدود مع غزة

اسرائيل ستستمر بمنع مواد البناء عن غزة

كما تطرق فياض خلال الاجتماع الى "قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وضرورة اطلاق سراحهم "بمن فيهم 309 معتقلا في السجون الاسرائيلية قبل اتفاقات اوسلو لعام 1993"، على حد تعبيره.

وختم رئيس الحكومة بالقول انه "ابلغ باراك باهمية رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة"، مشيرا الى ان مختلف القضايا بحثت بشكل معمق "وفي ايطار يختلف عن الاطار السابق"، دون ان يعطي المزيد من الاضاحات.

في المقابل، وبينما يقول نتنياهو انه يرغب في الانتقال الى مرحلة المفاوضات المباشرة بأسرع ما يمكن، يعتقد كبار القادة الفلسطينيون ان المحادثات غير المباشرة لم تحقق بعد التقدم الكافي لتبرير المفاوضات المباشرة.

ويطالب الفلسطينيون باجابات واضحة من اسرائيل حول الحدود والامن، بما فيه تحديد الحدود للدولة الفلسطينية المستقبلية بما في ذلك تبادل الاراضي مع اسرائيل بطول حدود ما قبل حرب عام 1967 التي احتلت فيها اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعني ذلك بالنسبة للفلسطينيين ايضا استبدال القوات الاسرائيلية وحواجز الطرق في الضفة الغربية بقوات دولية في المناطق الرئيسية. كما تمثل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية موضوعا شائكا اخر.

حماس: تآمر خطير

في المقابل، انتقدت حماس اللقاء الاسرائيلي الفلسطيني واصفة اياه بالـ"لقاء الأمني التآمري والخطير".

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "ان لقاء باراك بفياض يأتي تلبية للاجندة الامريكية والاوامر الصهيونية ورفع وتيرة التعاون الامني مع العدو لتصفية المقاومة وحماية الاحتلال".

واضاف برهوم ان "سلام فياض لا يمثل الا نفسه وسلطة فتح بالضفة الغربية لا تمثل الشعب الفلسطيني" وان "اي نتائج لمفاوضاتهم مع العدو لن نعترف بها ولن تكون ملزمة لشعبنا".

وختم بالقول ان "هذا اللقاء في هذه الفترة بالذات يعني اضفاء الشرعية على التهويد والاستيطان والاقتلاع وطرد المقدسيين والفلسطينيين من ارضهم".

bbc.co.uk navigation

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك