أبرز الأحزاب السياسية السودانية

مع اقتراب إجراء أول انتخابات تعددية في السودان منذ أكثر من عقدين هذه نبذة عن أهم الأحزاب السياسية السودانية


الانتخابات السودانية

حزب المؤتمر الوطني الحاكم:

برز حزب المؤتمر الوطني إلى العلن عام 2000، بعد انفصال الحركة الإسلامية إلى مؤتمر وطني بقيادة الرئيس عمر البشير ومؤتمر شعبي برئاسة حسن الترابي.

ويتهمه معارضوه بأن هذا التنظيم والوجود الفاعل بسبب تسخير إمكانيات الدولة لصالحه، كما يرى آخرون أنه لم تعد هناك حدود بين الحزب والدولة.

وعلى الرغم من إنفصال حسن الترابي وتكوين حزب جديد، فإن عماد حزب المؤتمر الوطني هو عدد من قادة الحركة الإسلامية الذين يصفهم البعض بأنهم "تلاميذ

الترابي"، ومن أبرزهم الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية وعلى عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية وغيرهم.

الحركة الشعبية لتحرير السودان:

كانت الحركة الشعبية حتى عام 2005 فصيلا مسلحا ظل يقاتل الحكومات السودانية النتعاقبة من عام 1983.

وبعد توقيع اتفاق السلام الشامل مع الحكومة السودانية في يناير/ كانون الثاني 2005 تحولت الحركة إلى حزب سياسي وشاركت في حكم الشمال كما انفردت بحكم الجنوب.

لكن بعض المراقبين للشأن السوداني يعتقدون أن الحركة مرت بصعوبات أمام تحولها إلى حزب سياسي، وذلك لأنها ظلت تقاتل لحوالي 22 عاما.

تطرح الحركة الشعبية شعارات وحدوية لبقاء السودان موحدا، لكن التطورات الأخيرة في السودان منذ توقيع اتفاق السلام الشامل تشير إلى ترجيح خيار الانفصال في استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان المقرر عقده في 2011.

وإلى جانب ذلك تطرح الحركة اطروحات "السودان الجديد" ومناصرة "المهمشين"، حيث تقول الحركة أنها ليست حركة جنوبية فقط بل تسعى لنصرة كل المهمشين في السودان.

ورغم أن غالبية عضويتها من سكان جنوب السودان، إلى أن للحركة وجود كبير في ولايتي جنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان اللتين تخضعان لقانون المشورة الشعبية.

ترتبط الحركة الشعبية بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية.

المؤتمر الشعبي:

أسس حسن الترابي حزب المؤتمر الشعبي بعد خلافه مع الرئيس السوداني عمر البشير.

وانضم إلى الترابي عدد ممن يسمون بـ "شيوخ الحركة الإسلامية" مثل إبراهيم السنوسي وأحمد عبد الرحمن ويس عمر الإمام.

كما انضم إليه عدد من كوادر الحركة الإسلامية الموصوفون بالتشدد ممن قاتلوا في جنوب السودان وعرفوا باسم "الدبابين".

ظل الترابي منذ دخوله إلى حلبة السياسة السودانية عقب ثورة اكتوبر 1964 شخصية مثيرة للجدل بآرائه السياسية والفتاوى الدينية التي يصدرها.

وبعد خلافه مع البشير قال الترابي جملته الشهيرة "قلت له اذهب إلى القصر رئيسا وسأذهب أنا إلى القصر حبيسا" والتي كانت اعترافا صريحا بأنه خطط لانقلاب يونيو/ حزيران 1989 الذي قاد البشير للسلطة.

حزب الأمة القومي:

يعتبر حزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي من أعرق الاحزاب السودانية، حيث تأسس قبل استقلال السودان.

ويعتبر حزب الأمة القومي الواجهة السياسية لطائفة الانصار الذين استمدوا اسمهم من "نصرة" الإمام محمد أحمد المهدي الذي قاد ثورة ضد الحكم التركي في القرن التاسع عشر.

يستمد الحزب قوته وسط السودانيين من تراث الثورة المهدية التي اسست دولة حكمت السودان ما بين 1885 إلى 1898، حيث سقطت على يد الاستعمار البريطاني.

وتأسيسا على هذا الارث يطرح الحزب توجهات إسلامية، لكنها لاتشبه تيارات الأخوان المسلمون في الدول العربية.

حاول الصادق المهدي زعيم الحزب القيام "باجتهادات" تجديدية في رؤيته للدين الإسلامي، وله العديد من المؤلفات والمقالات في هذا الشأن.

تولي الصادق المهدي (حفيد الإمام المهدي) رئاسة وزراء السودان مرتين؛ الأولى عام 1965 لكن حكومته فقدت الثقة بعد عدة أشهر، ثم عام 1986 لكن أطيح بحكمه في الانقلاب الذي قاد الرئيس الحالي البشير إلى السلطة.

الحزب الاتحادي الديمقراطي:

يعتبر كذلك من الاحزاب السياسية العريقة، وقد ظل يتقاسم السلطة مع حزب الأمة طيلة فترات الحكم الديمقراطي في السودان.

تأسس الحزب نتيجة تحالف بين الحزب الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي (الواجهة السياسية للطائفة الختمية).

يتمتع رئيس الحزب وراعي الطريقة الختمية محمد عثمان الميرغني بنفوذ ديني كبير في السودان وخاصة في شماله وشرقه.

لكن العديد من أقطاب الحزب يعترضون على طريقة الميرغني في إدارته ويعتبرون أنه ينفرد بالقرار.

وفي الانتخابات الحالية ترشح عدد من الاتحاديين باسم "الحزي الوطني الاتحادي" الذي يعتبرون حزب الوسط في السودان، كما لا تخلو الخطوة من تعبير عن رفض لما يعتبرونه "سيطرة" الميرغني.

لكن رغم حداثة هذه النشأة، فان المؤتمر الوطني –كما يبدو من الحملة الانتخابية حتى الآن- هو أكثر الأحزاب السودانية تنظيما ووجودا من حيث الحملة الانتخابية والوجود الإعلامي.

BBC navigation

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك