أُفرج بكفالة مليوني دولار أمريكي عن كونراد بلاك، قطب المال والإعلام الكندي المولد والمالك السابق لصحيفة الديلي تلجراف البريطانية، وذلك بانتظار استئناف أحكام صادرة ضده بالاحتيال قبل حوالي ثلاث سنوات.
فبعد إمضائه الحد الأدنى من محكوميته في سجن "كولمان" بولاية فلوريدا الأمريكية،توجَّه بلاك في أعقاب الإفراج عنه إلى منزله الكائن في بالم بيتش.
وسيمثل بلاك يوم الجمعة أمام محكمة في شيكاغو لكي تُتلى عليه شروط الكفالة التي أُفرج عنه وفقها، ومنها عدم السماح له بمغادرة الولايات المتحدة.
وكانت محكمة في شيكاغو قد أصدرت في عام 2007 حكما بسجن بلاك لمست سنوات ونصف بعد أن أُدين بتهمة الاحتيال.
وألزمت المحكمة أيضا بلاك بدفع غرامة تقدَّر بـ 125 ألف دولار على خلفية إدانته مع ثلاثة مدراء تنفيذيين آخرين في شركة هولينجر إنترناشيونال بالاحتيال وسرقة 6.1 مليون دولار أمريكي من حاملي أسهم الشركة المذكورة.
فقد وجدت المحكمة أن بلاك والثلاثة الآخرين المدانين في القضية كانوا قد كافأوا أنفسهم بعلاوات معفاة من الضرائب، وذلك عندما باعوا أصول الصحف بدون الحصول على موافقة مجلس إدارة الشركة.
كما كان بلاك قد أُدين أيضا بعرقلة سير العدالة بعد أن تم تسجيل لقطات فيديو له تظهره وهو يقوم بنقل وثائق من مكتبه في تورنتو بكندا بعد إبلاغ مسؤولين أمريكيين له بأنه رهن التحقيق معه.
وجاء الإفراج عن بلاك، الذي دأب على نفي كافة التهم الموجهة إليه، في أعقاب صدور حكم عن المحكمة الأمريكية العليا بشأن أحد القوانين التي أُدين بموجبها.
وقد أشار حكم المحكمة العليا إلى أن حالات الاحتيال التي حُكم على بلاك بها إنما استندت على فقرة غامضة في قانون أمريكي جرى تفسيره من قبل الادعاء العام بشكل فضفاض للغاية.
يُشار إلى أن شركة هولينجر إنترناشيونال كانت قد نمت في ظل إدارة بلاك لتصبح واحدة من كبرى الشركات الإعلامية في العالم، إذ امتلكت كلا من صحيفة الصنداي تايمز في شيكاغو والديلي تلجراف البريطانية وجيروزاليم بوست الإسرائيلية، بالإضافة إلى مئات الصحف المحلية في الولايات المتحدة وكندا.
وكان بلاك، المولود في مونتريال بكندا، قد تخلى عن جنسيته الكندية في عام 2001، وذلك لكي يصبح عضوا في مجلس اللوردات البريطاني.