الاندبندنت: الانتخابات المصرية" لحظة الحقيقة في الربيع العربي"

آخر تحديث:  الخميس، 24 مايو/ أيار، 2012، 03:15 GMT
صف من الناخبات

شهد اليوم الاول اقبالا كثيفا من الناخبين

في صدر الصفحات الاولى لبعض الصحف البريطانية زاحمت اخبار الانتخابات الرئاسية في مصر الاخبار التي تزعج الساسة الاوروبيين حول تنامي المخاوف من ترك اليونان لمنطقة اليورو وتداعيات تلك الخطوة على اقتصادات القارة العجوز.

التناقض بين لهجة التفاؤل التي تناولت بها التايمز اخبار الانتخابات المصرية والقلق الاوروبي حيال ازمة اليونان بدا بارزا في العناوين الرئيسية للصحيفة التي اشارت الى تراجع اسواق الاسهم بسبب المخاوف حول مستقبل اليونان.

وكذلك في الاندبندنت التي جاء عنوانها الرئيسي " منطقة اليورو تتهيأ للتخلي عن اليونان واجراءات التقشف" فيما عنونت الانتخابات بـ"الأمل على النيل: المصريون يخرجون للتصويت".

وفي تقرير في صحيغة ديلي تليغراف يعتبر ريتشار سبنسر ان الانتخابات الرئاسية نهاية لمرحلة الحكام الفراعنة في مصر وبداية حقبة جديدة غير مألوفة لدى الشعب المصري كثمرة للثورة " الدموية" التي قام بها المصريون.

ويقول سبنسر، الذي يكتب من القاهرة، انه لا يوجد فراعنة في مصر بعد الان فالرجال الذين سيحكمون الشعب المصري البالغ 80 مليون نسمة وصلوا الى مراكز الاقتراع ووقفوا في نهاية صفوف الناخبين، بابتسامة متواضعة أمام عدسات المصورين.

ويعتبر التقرير أن هذه الصورة غير مسبوقة في تاريخ المصريين، مشيرا إلى أن ساسة مثل عمرو موسى الذي اعتاد على الاستبقال الفخم للملوك والشيوخ كأمين عام للجامعة العربية، ومحمد مرسى مرشح الاخوان المسلمين كان عليهم أن يقفوا خلف مواطنيهم مثل أي شخص آخر.

ويرصد سبسنر في تقريره مشاعر الفرح التي بدت في اوساط الناخبين، واحباط البعض من صعوبة الاختيار رغم أن عدد المرشحين 13 مرشحا.

لحظة الحقيقة

وفي تقرير للاندبندنت اعتبرت الصحيفة أن الانتخابات المصرية بمثابة لحظة الحقيقة للربيع العربي، فيما يدلي 50 مليون باصواتهم لاختيار رئيس البلاد.

ويعتبر التقرير الذي كتبه اليستر بيتش أن المصريين صنعوا التاريح يوم امس باصفاف الملايين خارج مراكز الاقتراع.

وينقل الكاتب عن احد المقترعين والبالغ من العمر 52 عاما قوله" انها خبرة جديدة لكل الشعب المصري. سوف نختار رجلا جديدا كي يصبح رئيسنا- اننا لم نفعل ذلك ابدا".

ويشير الكاتب الى انه ايا كانت نتيجة الانتخابات فسيكون لها تأثير كبير على مجالات متعددة- من اتفاقية السلام مع اسرائيل والتي يرغب كل من المرشحين الاسلاميين واليساريين في تعديلها، الى اصلاح اجهزة الشرطة والامن.

وفي تحليل في نفس الصحيفة لنبيلة رمضاني عن علاقة المرأة المصرية والانتخابات ترصد الكاتبة فقدان الامل لدى كثير من السيدات فيما تمخصت عنه الثورة في مصر.

سيدة تدلي بصوتها

لا توجد سيدة بين المرشحين للرئاسة

تقول الكاتبة "بعد ان تحدثت الى عشرات النساء من كل الاعمار ومن مختلف المهن" لدى تصويتهن في منطقة العجوزة على الضفة الغربية للنيل، بدا واضحا أن معظمهن ليس لديه أمل فيما حمله الربيع العربي.

وتوضح ان 2% فقط من اعضاء البرلمان من السيدات وانه لا يوجد سيدة واحدة بين المرشحين لرئاسة الجمهورية، وان المرأة الوحيدة التي ترشحت فشلت في الحصول على التأييد المطلوب من اجل التأهل لدخول السباق الرئاسي.

وترى الكاتبة ان الآمال التي حملتها ايام الثورة والتي شاركت فيها المرأة الى جانب الرجل يبدو انها تبخرت وتغلب النظام الابوي للمجتمع المصري في النهاية.

فمرشحون اسلاميون وآخرون شغلوا مناصب وزاررية في عهد مبارك في طريقهم للوصول الى جولة الاعادة اضافة الى ان الجيش يواصل استقبال شكاوي متعلقة بالتحرش الجنسي والاسوأ من ذلك انه يستخدم الهجوم على المرأة من اجل تعزيز سلطاته. فحوداث من قبيل" اختبارات العذرية" والضرب المتوحش وقعت خلال العام الماضي.

شبح خروج اليونان

ونعود الى ازمة اليونان ففي التقرير الرئيسي للاندبندنت بعنوان "منطقة اليورو تستعد للتخلى عن اليونان وعن خطط التقشف" تقول الصحيفة إن خروج اليونان من منطقة اليورو اصبح متوقعا فى حين ان ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطانى دعا الاتحاد الاوروبى الى ايجاد حل على المدى الطويل لمشاكله.

وأشار التقرير الى ان دول الاتحاد الاوروبى تلقت نصائح بوضع خطط للطوارئ للتعامل مع خروج اليونان من العملة الموحدة.

واوضح التقرير الى ان اسعار الاسهم فى الاسواق الاوروبية قد تهاوت بعد تصريحات للبنك المركزى الالمانى قال فيها إن خروج اليونان يشكل تحديا كبيرا الى حد ما لكن يمكن التعامل معه.

اما الفاينانشيال تايمز وحول نفس الموضوع فأشارت الى ترجع سعر صرف عملة اليورو الاوروبية الى ادنى مستوياتها منذ عامين حيث يسارع المستثمرون الى التخلص من هذه العملة التى اصبحت تحمل معها مخاطر كبيرة بسبب الازمة الاقتصادية فى الاتحاد.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك