تحديات مصر وخيبة الامل في اوباما

آخر تحديث:  الجمعة، 20 يناير/ كانون الثاني، 2012، 03:35 GMT
مردوخ

مؤسسة مردوخ تدفع اكثر من مليون جنيه استرليني للضحايا

تشترك اغلب الصحف البريطانية الرئيسة ليوم الجمعة في عودة اخبار صحيفة نيوز اوف ذا وورلد التي اغلقت ابوابها العام الماضي الى عناوين الصفحة الاولى.

الصحيفة التي تملكها نيوز انترناشيونال، احدى مؤسسات امبراطور الاعلام روبرت مردوخ، تورطت في التنصت على الهواتف الخاصة وتعطيل تحقيقات الشرطة في انتهاكاتها ما اضطرها للاغلاق وتسريح صحفييها.

وتنشر الديلي تلغراف عن التسوية التي توصلت اليها مؤسسة مردوخ مع عدد كبير ممن انتهكت خصوصياتهم بتنصت صحافيين يعملون في صحيفته على هواتفهم ودفع فيها تعويضات بلغت أكثر من مليون جنيه استرليني لمتضررين من عمليات التنصت.

واتهم المحامون عن المدعين مؤسسة مردوخ بان مديريها عمدوا الى "اخفاء الادلة" قبل بدء تحقيقات الشرطة، وذلك "بتدمير اجهزة كمبيوتر خاصة بالصحفيين".

ومع نظر القضية في المحاكم سيطلب القضاة فحص اجهزة كمبيوتر الشركة بحثا عن ادلة عن تورط كبار المديرين في اعاقة سير العدالة عبر اخفاء الادلة.

تحدي مصر

تنشر الفاينانشيال تايمز احدى افتتاحياتها بهذا العنوان بمناسبة مرور سنة على انتفاضة الشعب المصري على "الحكم القمعي واسقاط رئيسه حسني مبارك".

تقول الصحيفة ان الامال العريضة في نظام عادل التي طغت على ميدان التحرير في قلب القاهرة تاهت في مناخ من التوتر والاضطراب ميز الفترة الانتقالية.

وحسب الافتتاحية فان المجلس العسكري، الذي يتولى السلطة لحين انتخاب سلطة مدنية، لا يرغب في تخفيف قبضته على مقاليد الامور في البلاد.

هذا فيما تحرص جماعة الاخوان المسلمين، التي فازت باكثر المقاعد في اول انتخابات ديمقراطية عامة، على عدم اغضاب العسكر من ناحية، وإن كانت تزايد على السلفيين، الذين فازوا بعدد كبير من مقاعد البرلمان، من ناحية اخرى.

وتقول الفاينانشيال تايمز ان امام الاخوان المسلمين، عبر حزبهم الحرية والعدالة، فرصة لتحمل مسؤولية واحداث تغيير حقيقي في مصر عبر حكم قوي وموسع له رؤية واضحة.

وتشير بشكل خاص الى تدهور الاوضاع الاقتصادية بما يتطلب التصرف الفوري بعيدا عن المواءمات.

وفي الخلاصة تقول الصحيفة ان على "الاخوان المسلمين ان يكونوا مستعدين لمشاركة الاخرين على المسرح السياسي".

وتؤكد على ان مصر، اكبر دولة عربية، هي "محك الاختبار" للربيع العربي وعلى حزب الحرية والعدالة ان يتقبل تلك المسؤولية.

تراجع الحرية

ميدان التحرير

امال المنتفضين في مصر قبل عام شابها الاضطراب

تحت عنوان "2011: سنة تراجع الحرية" تنشر الاندبندنت خلاصة التقرير السنوي لمنظمة فريدوم هاوس حول وضع الحرية في العالم.

ونتيجة احصاءات التقرير انه "رغم الربيع العربي كان العالم اكثر قمعية بنهاية العام الماضي".

اذ كانت هناك "ردود فعل عنيفة واحيانا دموية" للانتفاضات الشعبية في الشرق الاوسط والصين على سبيل المثال.

وحسب تقرير الحرية السنوي فان شعوب 26 دولة عانت من تراجع الحرية في 2011 مقابل 12 دولة شهدت تحسنا.

ويشير التقرير بشكل خاص الى ان العالم العربي كان اهم ملمح للتحسن في 2011 بعد سنوات طويلة من الركود.

وتنقل الاندبندنت عن نائب رئيس فريدوم هاوس لشؤون الابحاث ارك بدنغتون قوله: "يمكن ان تتحول المكاسب في تونس ومصر الى انتكاسات في المستقبل. واكبر المخاطر عالميا هي في مصر".

وذلك هو سادس تقرير سنوي في نوعه تصدره فريدوم هاوس.

ويقيس التقرير قدرة المواطن على ممارسة الحقوق السياسية والمدنية في 195 دولة و14 كيانا حول العالم.

ضياع الامل

نشرت الغارديان على صفحتها الاولى تحليلا مطولا، يستكمل على صفحة كاملة في الداخل، لثلاث سنوات من حكم باراك حسين اوباما في امريكا.

ففي مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات أدى اوباما اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة كاول رئيس اسود، ما اثار امالا عراض في شأن التغيير الايجابي في اقوى بلد في العالم.

وحسب التحليل لم يقتصر التفاؤل على مسألة اللون والعرق التي تشير الى تجاوز انقسام تاريخي في امريكا، بل انسحب على الامور كافة من الاقتصاد الى ارث سلفه في السياسة الخارجية.

ولم يكن الامل والتفاؤل ايضا قاصرا على الامريكيين وحدهم، بل ان العالم كله كان يتطلع الى ولاية اوباما باعتبارها نقطة تحول نحو الافضل.

ويبدأ التحليل في تعداد خيبات الامل وطغيان الاحباط ما اظهر اوباما مجرد رئيس "ابنا للنظام" بلا انجازات ضخمة.

فعلى صعيد الاقتصاد لم يتمكن من اتخاذ قرارات شجاعة تعيد انعاش الاقتصاد الامريكي المتردي، وغرق في جدل الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس.

وبعد تفصيل في القضايا الداخلية، بما فيها تعديل دفة السياسة الخارجية الكارثية لسلفه جورج بوش، يشير تحليل الغارديان الى قضايا تهم العالم.

فقد كان الامل عالميا في ان اوباما سيسعى للتقريب بين الفرقاء واشاعة عالم اكثر عدلا وتفاهما، لكن ذلك لم يحدث.

فاول قرار اتخذه اوباما هو انه سيغلق معسكر غوانتانامو سئ السمعة، لكنه لم يستطع تنفيذ وعده.

وحرص اوباما ان تكون اول مكالمة هاتفية له كرئيس الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتعهد بان تبذل ادارته جهدا من اليوم الاول لتسوية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

لكن تحليل الغارديان يخلص الى ان جهد ادارة اوباما في الشرق الاوسط لم يكن فقط غير مثمر، بل أتى أحيانا بنتائج عكسية.

BBC © 2012 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك