ما هي الصعوبات التي تواجه الشباب العربي في الحصول على فرصة عمل؟

آخر تحديث:  الأربعاء، 5 سبتمبر/ أيلول، 2012، 18:22 GMT
باحثون عن عمل

نحو ربع الشباب العربي يعاني من البطالة

يعاني العالم العربي من اعلى نسبة للبطالة بين الشباب في العالم، حيث تبلغ في الوقت الراهن أكثر من 25% من إجمالي الشباب. وهذه المشكلة تكلف الدول العربية ما يتجاوز الـ 40 مليار دولار أمريكي سنوياً بحسب تقرير "التعليم من أجل التوظيف: تحقيق إمكانات الشباب العربي"، الذي أصدرته مؤسسة التمويل الدولية والبنك الاسلامي للتنمية.

تنذر مشكلة تزايد اعداد الشباب بتحديات اقتصادية وامنية خطيرة في المستقبل ان لم تتخذ الحكومات العربية خطوات جذرية لتوفير الفرص وتأهيل الشباب. وتشكل زيادة السكان أكبر التحديات التي تواجه الدول العربية في مواجهة البطالة خاصة الصغار والشباب منهم حيث ان ثلث سكان المنطقة تقريباً بين سن الخامسة عشر والتاسعة والعشرين. وهي المشكلة التي تضع عبءً وضغطً شديداً على سوق العمل والفرص المتاحة المحدودة. وتتفاقم حجم هذه المشكلة في الدول التي تمر بمشاكل اقتصادية كدول شمال افريقيا حيث يتواجد 24% من نسبة البطالة في المنطقة العربية.

وقد حذر مركز الابحاث "كارنيجي اندومنت من اجل السلام الدولي" من خطورة ظاهرة البطالة المتزايدة في المنطقة العربية معربه عن قلقها من الاثار السياسية الاقتصادية والاجتماعية التي على الاغلب ستؤثر سلباً على الامن في المنطقة.

تحدثت بي بي سي العربية الى مجموعة من الشباب والشابات من دول عربية مختلفة حول المشاكل التي تواجههم في البحث عن عمل، واليك تجاربهم.

احمد – اليمن (23 سنة)

احمد من اليمن

احمد يشكو من قلة فرص العمل المتاحة في اليمن

اضطررت للتوقف عن الدراسة في الصف الاول الثانوي بسبب الظروف المادية الصعبة التي تمر بها عائلتي. كنت اتمنى ان أكمل دراستي واحصل على شهادة جامعية ولكن ظروفنا المادية لم تسمح. وفي الحقيقة انا لم أجد ان وضع خريجي الجامعة افضل من حيث الحصول على العمل، فالوظائف في اليمن محدودة.

عملت في شركة خدمات تغذية لمدة 3 سنوات ولكني توقفت عن العمل عندما اغلقت الشركة بسبب الازمة السياسية والامنية في اليمن.

وظللت أبحث عن عمل في مجالات مختلفة منها شركات حراسة وشركات أمن في العاصمة صنعاء ولكن بعد عام من البحث لم أجد شيئا. أرى ان الكثيرين من الشباب في اليمن يعانون من مشكلة البطالة بسبب شبه انعدام الفرص وعدم استقرار الاوضاع السياسية والامنية وتفشي الفساد والمحسوبية.

منة – لبنان (31 سنة)

منة من لبنان

منة تقول ان شركات كثيرة لا تهتم بالسير الذاتية للمتقدمين للوظائف

عملت في مصر لسنوات وقررت المجيء الى موطني الثاني لبنان للبحث عن فرص جديدة حيث اني وجدت صعوبة في الحصول على نوعية العمل ومستوى الدخل الذي ابحث عنه في مصر خاصة بعد التدهور الاقتصادي الذي شهدته البلاد عقب الثورة.

المشكلة التي تواجهني انه لا يوجد لي معارف كثيرون هنا وقد وجدت انه للحصول على وظيفة يجب ان يكون لديك توصية من اصحاب عمل او شخصيات معروفة في مجال تخصص معين.

ارسلت سيرتي الذاتية لعدد من الشركات باحثة عن وظائف شاغرة ولكني لم الق اي رد منهم وأظن ان الشركات لم تعد تثق في صحة السيرة الذاتية وتعتمد في التوظيف على التوصيات.

ومن المشاكل التي أواجها ايضاً ايجاد وظيفة ذات مردود مادي يمكنني من العيش بالمستوى الذي اريده وانا لا ابحث عن أي عمل بل يجب ان يكون نوع العمل الذي يضيف الى خبرتي العملية. من خلال تجربتي وجدت ان اصحاب العمل يأبهون فقط الى ميزانيتهم ولا يعطون اهمية للقيمة المضافة لهذه الشركات التي تأتي مع المواهب.

سعيد – المغرب (22 سنة)

سعيح - المغرب

سعيد يشكو من الواسطة والمحسوبية في سوق العمل

انا حاصل على الاجازة في الحقوق من كلية الحقوق جامعة القاضي عياض بمراكش في 2010 ووجدت صعوبة كبيرة في ايجاد عمل في المغرب.

منذ تخرجي وانا ابحث عن عمل في مواقع الوظائف ولم اجد شيئا حتى يومنا هذا وقد وجدت مجموعة من العوائق في البحث عن فرص منها المحسوبية او "الواسطة" وبالرغم من انها ليست المشكلة الاساسية التي تواجه شباب اليوم الا انها لا تساعد في إعطاء فرص متساوية للجميع.

ارى ان المشكلة الاساسية هي قلة الوظائف المتاحة والتي زادت حدتها مع الازمة الاقتصادية في المغرب. يجب على الدولة ان توفر المزيد من الاعمال في القطاع العام وهو القطاع الذي يوفر ضمانات أكبر.

هاشم – السودان (28 سنة)

أنا خريج تربية كيمياء /أحياء في 2009 وحتى هذه اللحظة وانا عاطل عن العمل. تعود الأسباب الى انه غياب مشاريع تنموية تستوعب الشباب في السودان واصبح هناك ضغط كبير على العاصمة حيث تتواجد معظم فرص العمل في البلاد.

السبب الثاني برأي هو انتشار الفساد والمحسوبية في كل شيء فأصبحت "الواسطة" الطريقة الوحيد للحصول على وظيفة في السودان. ثالثا: هناك أسباب سياسية فإن لم تكن مع الحزب الحاكم فالعطالة مصيرك ولن تشفع لك شهاداتك مهما علت.

وتجد أيضا ان ثقافة المجتمع لها دور في البطالة ولدينا في السودان حتى لو امتهنت الأعمال الهامشية تضيق عليك المحليات الخناق بالضرائب حتى تضطرك لترك العمل لأنك تجد ان كل ما تجمعه من ربح يأخذونه كضرائب.

انجي - مصر (28 عاما)

تخرجت من جامعة خاصة بالقاهرة في 2006 حيث تخصصت في مجال الهندسة المعمارية. وكنت قد حصلت على وظيفة من خلال معارف وعملت لمدة 3 سنوات ولكن بعد ان انجبت ابنتي احتجت لأخذ فتره من الراحة حتى استطيع الاهتمام بها في شهورها الاولى، وطلبت اجازة من العمل لمدة 3 أشهر ولكنهم رفضوا بالرغم من وجود بند في العقد الذي يعطيني الحق في اجازه بدون راتب لمدة سنتين.

ومنذ ان توقفت عن العمل وانا ابحث عن فرص أخرى وشحت الفرص مع التدهور الاقتصادي بمصر عقب الثورة. حاولت ايجاد عمل في مجالات أخرى أيضاً مثل التدريس ولكني وجدت ان الرواتب قليلة ولم أجد ان هناك مجال للتقدم فيها وانا لا اريد ان اضحي بوقتي مع ابنتي الصغيرة من اجل عمل لا يعطني المردود مادي او المعنوي الذي ابحث عنه.

فرص العمل القليلة المتاحة تضطر الكثيرين من شباب مصر الي السفر لدول عربية لا يجاد وظائف وهو الامر الذي يؤدي الي شحة المواهب الشابة لدينا.

اقرأ أيضا

موضوعات ذات صلة

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك